الدانمرك تحدد هوية منفذ هجومي كوبنهاجن

الدانمرك تحدد هوية منفذ هجومي كوبنهاجن

كوبنهاجن – قالت الشرطة الدنمركية في بيان، اليوم الأحد، إن المسلح الذي يعتقد أنه هاجم معبدا يهوديا في كوبنهاجن واجتماعا بشأن حرية التعبير أمس السبت هو شاب في الثانية والعشرين مولود في الدنمرك ومعروف للشرطة بسبب ماضيه العنيف وانشطة مرتبطة بالعصابات وحيازة أسلحة.

وقالت الشرطة إنها حددت هوية الرجل الذي قتل في اطلاق نار في وقت مبكر اليوم الأحد لكنها لم تكشف اسمه.

ودعت رئيسة الوزراء الدنماركية، هيلي تورنينج شميت، مواطنيها إلى الوحدة إزاء الهجمات التي استهدفتها بلادها، مشيرة أن ”القوى الظلامية لم تحتمل بلدا يتمتع فيه الجميع بالحرية والمساواة“.

وأكدت شميت في مؤتمر صحفي عقدته، اليوم الأحد، في كوبنهاغن مع وزيرة العدل، ميت فريدريكسن، عدم تخلي بلادها عن الكفاح من أجل الديمقراطية، مشيرة أن ذلك لا يعني مناهضة الإسلام وأن ”هذه ليست حرب بين الإسلام والغرب، وليست حربا بين المسلمين وغيرهم، إنها حرب بين القيم المبنية على حرية كل فرد وإيدلوجية ظلامية“.

وقالت السلطات الدنماركية إن الشرطة قتلت بالرصاص مسلحا اليوم الأحد، نفذ هجومين على معبد يهودي وندوة عن حرية التعبير في كوبنهاجن، وإن المهاجم ربما استلهم الهجوم على صحيفة شارلي ابدو الفرنسية الساخرة الشهر الماضي.

وقال رئيس المخابرات الدنماركية ينس مادسن، إن المسلح كان معروفا لأجهزة المخابرات قبل حادث إطلاق الرصاص، وإنه تحرك بصورة فردية على الأرجح، ولم يدل بمزيد من التفاصيل.

وقتل مدنيان وأصيب خمسة من رجال الشرطة في الهجومين المنفصلين بالعاصمة الدنمركية أمس السبت.

وقال مادسن في مؤتمر صحفي ”لا نستطيع أن نذكر بعد أي شيء ملموس بشأن الدافع.. لكننا نبحث احتمال أن يكون استلهم الأحداث التي وقعت في باريس قبل بضعة أسابيع.“

وأعلنت السلطات الدنماركية حالة التأهب، منذ قتل مسلحون إسلاميون 17 شخصا في أعمال عنف على مدى ثلاثة أيام في باريس في يناير كانون الثاني، بدأت بهجوم على الصحيفة التي اشتهرت بنشر رسوم تتهكم من الإسلام وغيره من الديانات والساسة.

اما الشرطة التي نشرت في وقت سابق صورة للمشتبه به وهو يرتدي سترة شتوية ثقيلة ويغطي وجهه فقالت إنها لا تعتقد أنه تلقى تدريبا في معسكرات المتشددين بالشرق الأوسط.

وقال شهود على هجومي كوبنهاجن إن المسلح أطلق ما يصل الى 40 رصاصة على مقهى خلال ندوة عن حرية التعبير حضرها الفنان السويدي لارس فيلكس الذي تلقى تهديدات بالقتل بسبب رسوم مسيئة للنبي محمد.

ولم يصب فيلكس بسوء لكن رجلا عمره 55 عاما قتل. وقتل حارس في وقت لاحق برصاصة في الرأس خارج اكبر معبد يهودي في كوبنهاجن حيث تجمع نحو 80 شخصا. وأصيب رجلا شرطة هناك.

كانت الشرطة قد قتلت المشتبه به بالرصاص في وقت مبكر اليوم الأحد بعد أن فتح النار عليها قرب محطة للقطارات على مقربة من موقعي الهجومين. وفتشت الشرطة فيما بعد منزله القريب.

ووصفت رئيسة وزراء الدنمرك هيله تورنينج شميت الهجومين بأنهما عملان إرهابيان ووعدت بحماية حرية التعبير والجالية اليهودية الصغيرة في البلاد.

وأضافت خارج المعبد اليهودي ”حين تطلق الرصاص بلا رحمة لتقتل الأبرياء الذين يشاركون في ندوة وحين تهاجم الجالية اليهودية فإنك تهاجم ديمقراطيتنا.“

وأضاف ”سنفعل كل ما بوسعنا لحماية جاليتنا اليهودية.“

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إن من المرجح أن تستمر هذه الهجمات وإن اسرائيل سترحب بيهود اوروبا الذين يختارون الانتقال الى هناك.

وقال شهود إن السفير الفرنسي فرانسوا زيمراي كان قد انتهى لتوه من تقديم الندوة حين فتح المهاجم النار.

وأحيط المقهى الذي استضاف الندوة بحراسة مشددة من الشرطة التي ردت بإطلاق النار لكن المهاجم فر.

واختبأ فيلكس الذي يعتقد خبراء أمنيون أنه كان الهدف الرئيسي للمهاجم في غرفة تبريد بالمقهى بصحبة أحد منظمي الندوة.

وفي 17 يناير كانون الثاني اقتحم الأخوان شريف وسعيد كواشي مقر شارلي إبدو في باريس وفتحوا النار انتقاما لنشر رسوم كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد.

وفي المجمل قتل 17 شخصا في أعمال عنف امتدت لثلاثة أيام في باريس.

ووصف رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك هجوم أمس السبت بأنه ”هجوم ارهابي وحشي آخر على قيم الحريات الأساسية لدينا ومن بينها حرية التعبير.“

وقبل عشر سنوات أصبحت الدنمرك هدفا بسبب نشر رسوم كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد مما أدى إلى خروج احتجاجات في العالم الإسلامي وبعضها اتسم بالعنف.

وظل فيلكس تحت حماية الشرطة السويدية حتى عام 2010. وقبل عامين حكم على أمريكية بالسجن لمدة عشر سنوات في الولايات المتحدة للتدبير لقتله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com