كاتبة إيرانية: استقالة رئيس الوزراء العراقي شكّلت ”ضربة قوية“ لقاسم سليماني – إرم نيوز‬‎

كاتبة إيرانية: استقالة رئيس الوزراء العراقي شكّلت ”ضربة قوية“ لقاسم سليماني

كاتبة إيرانية: استقالة رئيس الوزراء العراقي شكّلت ”ضربة قوية“ لقاسم سليماني

المصدر: إرم نيوز

اعتبرت الكاتبة والصحفية الإيرانية نيلوفر سعيدي، أن استقالة رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي من منصبه بعد خطبة للمرجع الديني علي السيستاني أمس الجمعة، تشكل ضربة قوية لقائد فيلق القدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني.

وتناولت الصحيفة في مقال مطول نشره موقع ”زيتون“ الإصلاحي اليوم السبت، الاحتجاجات الشعبية في العراق والشعارات المناهضة للنظام الإيراني، مشيرة إلى أن ”استقالة عبد المهدي لا تعني نهاية الأزمة في العراق، وإن كانت أحد مطالب المحتجين“.

وقالت سعيدي إن ”الجمود الذي ظهر في الحكومة والأحزاب العراقية المدعومة من إيران، بسبب الاحتجاجات الشعبية، أوقع إيران في مواجهة أزمة تجاه (حكومة فاسدة وغير فعالة في بغداد)“.

ورأت الصحفية الإيرانية، أن إحراق مبنى القنصلية الإيرانية في النجف يوم الأربعاء الماضي، ”لم يكن مفاجأة، بل يكشف عن تراجع نفوذ إيران في العراق، وغضب الشعب العراقي من تدخل إيران في شؤونه الداخلية، وهو الأمر نفسه الذي كشفته عملية إحراق القنصلية الإيرانية قبل نحو عام في محافظة البصرة جنوب العراق“.

ولفتت إلى أن ”الحرس الثوري حاول دائمًا هندسة التطورات السياسية والاجتماعية في العراق، استنادًا إلى أهداف وتطلعات إيران، إضافة إلى الوجود العسكري والأمني، قام بتطبيق سياسة (العسكرة) و(الحزب) في هذا البلد، لكن حتى الآن تلقى ردًا سلبيًا من العراقيين“.

وبينت الصحفية الإيرانية، أنه ”وفقًا للتطورات الجديدة في العراق، لا يمكن القول بأن نموذج النسخ والنمذجة للحرس الثوري في العراق صحيح، وأن فشل عبد المهدي في السيطرة على الدولة هو في نفس الوقت هزيمة قوية لقاسم سليماني وقوة القدس التي يقودها“، متسائلة ”ماذا سيكون الموقف السياسي لإيران في العراق؟“.

وقارنت سعيدي، بين موقف المرجع الشيعي علي السيستاني من الاحتجاجات في العراق، وبين المرجعيات الإيرانية في موقفها من الاحتجاجات الإيرانية، التي اندلعت في منتصف شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، على خلفية رفع أسعار البنزين.

وقالت: ”يبدو أن تصريحات عبدالمهدي تشير إلى أن السيستاني لا يزال في وضع يسمح له بممارسة أكبر قدر من التأثير على التيارات السياسية، وأن عبدالمهدي يدرك تمامًا أنه عندما يتخذ هذا الموقف من قبل السيستاني، حتى مع وجود دعم له من قبل الولايات المتحدة وإيران، لا يمكن أن تمنع السيستاني من حل الحكومة“.

وأضافت سعيدي أن ”الاحتجاجات الشعبية في العراق لم تتراجع، ولم يفر الشعب من منازلة قوات الأمن طيلة الشهرين الأخيرين، رغم كل القمع بخلاف الاحتجاجات الشعبية في لبنان وإيران“.

وأوضحت الكاتبة، أن ”الفرق بين احتجاجات إيران والعراق، هو السلطة الدينية لدى الأخير، على الرغم من الدور الذي تلعبه السلطات الدينية الإيرانية، إلا أن العراقية كانت بجانب الشعب، وإن احتجاج السيستاني على قمع المتظاهرين قلب الطاولة في السياسة العراقية، ولكن في احتجاجات البنزين الإيرانية، لم تحتج السلطات الدينية (علماء السلطة في إيران)، على القمع بل وصفت المحتجين بمثيري الشغب وطالبت بقمعهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com