وزير إيراني يعترف بالتداعيات الخطيرة لرفع أسعار الوقود  – إرم نيوز‬‎

وزير إيراني يعترف بالتداعيات الخطيرة لرفع أسعار الوقود 

وزير إيراني يعترف بالتداعيات الخطيرة لرفع أسعار الوقود 

المصدر: إرم نيوز

أقر وزير الصناعة والتعدين والتجارة الإيراني، رضا رحماني، بأن لزيادة أسعار البنزين آثارًا حقيقية ونفسية على أسعار السلع الأخرى، مؤكدًا أن وزارته تسعى للسيطرة على التأثيرات النفسية لمنع إحداث طفرة في أسعار السلع الأخرى.

وأوضح رحماني خلال جلسة علنية في البرلمان الإيراني أن ”مسألة تأثير ارتفاع أسعار البنزين على السلع والخدمات الأخرى كانت على جدول الأعمال. هذا القرار تم اتخاذه من قبل كبار المسؤولين في النظام، ووزارة الصناعة والتعدين والتجارة ستقوم بواجبها للسيطرة على أسعار السلع الأخرى“.

واعتبر رحماني أن ”عدم السيطرة على ارتفاع أسعار السلع الأخرى بسبب زيادة أسعار البنزين يمثل أحد المخاوف الخطيرة بالنسبة لوزارته“، مبينًا أنه ”بمجرد تنفيذ خطة إصلاح أسعار البنزين، يتم عقد اجتماعات لمراقبة أسعار البضائع بشكل مستمر“.

وأشار إلى أنه ”على سبيل المثال، أجرى مركز البحوث البرلمانية دراسة العام الماضي ووجد أن زيادة بنسبة 2.6% في أسعار البنزين ستؤثر على السلع الأخرى، فيما قال البنك المركزي إن ذلك سيؤثر بنسبة 4%“.

وشهدت العديد من المدن الإيرانية ارتفاعًا في أسعار السلع الاستهلاكية على خلفية قرار الحكومة برفع أسعار البنزين إلى ثلاثة أضعاف الأسبوع الماضي، رغم تعهد الحكومة بفرض إجراءات صارمة لمنع رفع أسعار السلع الاستهلاكية.

وكشف يد الله صادقي، رئيس منظمة صناعة المناجم والتجارة في العاصمة طهران، عن زيادة في أسعار 16 سلعة من أصل 100 سلعة استهلاكية.

وقال صادقي إن ”الزيادة في الأسعار ترجع إلى الموسمية وارتفاع النسبة المئوية في أسعار الشحن“، مضيفًا أن ”سبب بعض الزيادة في الأسعار يرجع أيضًا إلى زيادة أجرة الشحن بوساطة الشاحنات الصغيرة، والتي تتأثر بارتفاع أسعار البنزين“.

من جانبها، أعلنت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية ”إيرنا“، اليوم الاثنين، عن ارتفاع في أسعار الشحن بعد ارتفاع أسعار البنزين الذي أدى إلى موجة احتجاجات عارمة في العديد من المدن الإيرانية وأوقع أكثر من 100 قتيل وآلاف الجرحى والمعتقلين، لافتة إلى أن ”رفع أسعار البنزين أثر بشكل غير مباشر على تكلفة الإنتاج وأسعار المستهلك في نهاية المطاف“.

وأصر المسؤولون الحكوميون على أن ارتفاع أسعار البنزين وتقنينه لن يؤثرا على ارتفاع أسعار السلع الأخرى، فيما أعلنت الحكومة أنها نشرت 4 آلاف شخص لمراقبة أوضاع السوق والمتاجر ومعاقبة المخالفين.

تظاهرة مؤيدة للحكومة

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن أن مظاهرة حاشدة مؤيدة للحكومة سيتم تنظيمها الاثنين في طهران ستظهر للعالم من هم الإيرانيون ”الحقيقيون“، مبدية دهشتها من بيانات التأييد الأجنبية للمحتجين الغاضبين من قرار رفع أسعار البنزين.

وبعد مسيرات رعتها الدولة على مدى أيام في عشرات المدن لإدانة الاضطرابات، تنظم إيران مسيرة مؤيدة للحكومة في العاصمة طهران سيتحدث فيها قائد الحرس الثوري الذي ساعد في قمع الاحتجاجات.

وقال عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي ”أوصي الدول الأجنبية أن تشاهد المسيرات اليوم لترى الناس الحقيقيين في ايران وماذا يقولون“، مضيفا ”أدهشنا أن ينحدر وزير أجنبي إلى مستوى طلب إرسال تسجيلات فيديو حرق البنوك إليهم“.

وتابع الوزير ”نحن نقر بالحق في التجمع السلمي لكن الأمر مختلف بالنسبة لمثيري الشغب، والجماعات التي تتلقى توجيهات من الخارج والمسلحة“.

وتحولت الاحتجاجات إلى موجة اضطرابات مناهضة للحكومة شملت حرق مئة بنك على الأقل وعشرات المباني في أسوأ أعمال عنف منذ أن قمعت إيران ”ثورة خضراء“ في عام 2009 عندما قتل العشرات على مدى عدة أشهر.

وألقى حكام إيران اللوم على ”بلطجية“ على صلة بمنفيين وأعداء أجانب، الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية، في إثارة الاضطرابات في الشوارع.

وطلب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو من المحتجين الإيرانيين على تويتر الأسبوع الماضي إرسال أي صور أو تسجيلات للحملة على المحتجين إلى الولايات المتحدة. وقال ”الولايات المتحدة ستنشر وتدين اضطهاد المحتجين“.

وقالت الحكومة الفرنسية يوم الأربعاء إنها قلقة للغاية بشأن تقارير عن وفاة الكثيرين أثناء الاحتجاجات في إيران، ودعت طهران إلى احترام التزاماتها الدولية بشأن حقوق الإنسان.

وقالت منظمة العفو الدولية إن 115 شخصا على الأقل قتلوا في الاضطرابات. ونفت إيران سقوط هذا العدد قائلة إنه مجرد ”تكهنات“.

وقالت السلطات الإيرانية إن نحو ألف محتج ألقي القبض عليهم.

وقال مركز حقوق الإنسان في إيران، ومقره نيويورك، إن العدد الفعلي قريب من أربعة آلاف على الأرجح.

وبدأت الاحتجاجات يوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني في عدة بلدات بعد أن أعلنت الحكومة رفع سعر البنزين بنسبة 50% على الأقل، في حين امتدت الاحتجاجات إلى مئة مدينة وبلدة وتحولت سريعا إلى مطالب سياسية شملت دعوة كبار المسؤولين للتنحي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com