هل تذهب المعارضة التركية مع حزب الشعوب الديمقراطي إلى الانتخابات المُبكرة؟ – إرم نيوز‬‎

هل تذهب المعارضة التركية مع حزب الشعوب الديمقراطي إلى الانتخابات المُبكرة؟

هل تذهب المعارضة التركية مع حزب الشعوب الديمقراطي إلى الانتخابات المُبكرة؟

المصدر: إرم نيوز

يستمر في تركيا الجدّل المحتدم بين صفوف المعارضة والحزب الحاكم، على حد سواء حول الدعوة للانتخابات المُبكرة، التي نادى بها حزب الشعوب الديمقراطي.

وفي تطور جديد، قال الرئيس العام لحزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو:“نعمل كما لو كانت هناك انتخابات مبكرة، ينبغي على شخص أن يتخذ قرارًا لكي تحدث الانتخابات المُبكرة، وإذا جاء طلب انتخابات مبكرة سنقول: (على الرأس والعين)“، لكنه لم يحدد اسم الشخص.

في حين أجرت روكان تونجال، من موقع ”بيانت“، نقاشًا حوّل الجدل الدائر بشأن الانتخابات المُبكرة، مع كل من: مدير عام مركز الأبحاث الاقتصادية في إسطنبول جان سلجوقي، ورئيس شركة ”أوراسيا“ للأبحاث والدراسات كمال أوزكيراز، ورئيس شركة ”متروبول“ للأبحاث أوزر سنجار، ورئيس شركة ”سونار“ للأبحاث هاكان بايراقجي.

واجمع كل من سلجوقي وأوزكيراز وسنجار على ”أنه لن تكون هناك انتخابات مبكرة“، في حين رأى بايراقجي أن الحزب الحاكم حصل على زيادة في النقاط نتيجة للتطورات الحاصلة في السياسة الخارجية، وقد يختار اللجوء إلى الانتخابات المُبكرة للاستفادة من ذلك.

الانتخابات المُبكرة وأولويات المواطنين

بدوره قال جان سلجوقي، إن الانتخابات المُبكرة ليست ضمن أولويات المواطنين، مؤكدًا أن كثيرًا من المسائل المثيرة للجدل على الساحة السياسية ليست موجودة في أولويات المواطنين.

وأضاف أنه“لا توجد استجابة من المجتمع للانتخابات المُبكرة على الإطلاق، لكن الوضع مختلف بالنسبة لحزب الشعوب الديمقراطي فساحته السياسية تتعرض للتضييق المستمر، وكانت لديه عدة خيارات في تلك الساحة السياسية الضيقة“، لافتًا إلى أن واحدة منها كانت الانسحاب من البرلمان، إلا أن الحزب لم يقدم عليها.

وأشار سلجوقي إلى أنه ”لا يرى ظروف الانتخابات المُبكرة من الناحية السياسية لسببين، أولهما: قبل شهرين كانت هنالك مجموعة من التطورات الجارية، التي من شأنها أن تفسد وحدة (تحالف الأمة)، حيثُ  قام حزب الشعب الجمهوري وحزب الجيد بالإدلاء بتصريحات مختلفة خلال الجدل، الذي أشعله تعيين وكلاء على 3 مدن كبيرة“.

وبين أنه ”بعد ذلك ساد اعتقاد بأن خطوط الزلزال التي خلقها الجدل حول قضية الأمن القومي التي تطورت من خلال القضية الكردية في عملية نبع السلام من شأنها أن تفكك (تحالف الأمة)“، موضحًا أنه ”لو كان تحالف الأمة قابلًا للانقسام لكانت الانتخابات المُبكرة منطقية“.

ولفت سلجوقي إلى أن“هناك تحالفًا كبيرًا في البلاد، هما تحالف الأمة وتحالف الشعب، ويستند تشكيل هذين التحالفين على مشاعر دعم (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان أو عدمه، وهذا يعني أن التطورات السياسية لا تحول الناخبين من هذا التحالف إلى الآخر، لأن الدافع الأساس للناخبين الذين صوتوا لتحالف الأمة هو عدم التصويت لأردوغان“.

اقتصاد يسوء

ولفت سلجوقي إلى أن آخر استطلاعات الرأي التي أجريت، تشير إلى توقعات المواطنين باتجاه الاقتصاد نحو الأسوأ، وبالتالي لن تكون هناك استجابة قوية من المواطنين لموضوع الانتخابات المُبكرة.

وبين أن نحو 53% من المشاركين بالاستطلاع حول رؤيتهم عن الاقتصاد بعد سنة واحدة، قالوا عنه ”سيكون أسوأ“ و“سيكون أسوأ بكثير“، في حين أكد 47% منهم أن نفقاتهم ”ستكون بشكل أقل“، عند سؤالهم حوّل تغير نفقاتهم خلال 6 أشهر، ما يعني أن المواطن لديه استياء كبير من الناحية الاقتصادية، بحد تعبير سلجوقي.

كما أوضح أنه:“عندما تجتمع كل تلك الأسباب على صعيد واحد، فإن حزب الشعوب الديمقراطي مهما كان من وجهة نظره قد اتبع سياسة محقة في الدعوة إلى انتخابات مُبكرة، فلن يجد استجابة من الطرف الآخر“.

وأرجأ سلجوقي ذلك إلى أنه“لن تكون المعارضة في تركيا باستثناء حزب الشعوب الديمقراطي  الذي يقلب الطاولة، أي أنها لن تكون رائدة في موضوع الانتخابات المُبكرة، ويمكن الحديث عن هذا الطلب إذا جاءت به الحكومة أو رئيس الجمهورية، لكن هذا الطلب لن يأتي من الحزب الجيد وحزب الشعب الجمهوري“.

مجتمع منهك من الانتخابات

من جانبه قال كمال أوزكيراز إنه“لا يتوقع اللجوء إلى انتخابات مُبكرة“، معربًا عن ذهوله لحالة الصمت، التي التزمها الحزب الحاكم بخصوص دعوة حزب الشعوب الديمقراطي الانتخابات المُبكرة.

وأوضح أنوأش آر أنه كان يظن أن ”السلطة سترفض دعوة حزب الشعوب الديمقراطي بشدة، ويبدو أن السلطة داخل موقف يريد أن تأتي الدعوة إلى الانتخابات المُبكرة من طرف المعارضة، ولا يبدو أن المعارضة تريد ذلك كثيرًا“، مؤكدًا أن الطرف الذي سيطالب بالانتخابات سيلاقي ردَّ فعل من المجتمع، والمجتمع منهك من الانتخابات، والناس يذهبون إلى الانتخابات كل عام تقريبًا منذ سنوات“. و“أردوغان سيقوم وحزب العدالة والتنمية بالإشارة إلى المعارضة، التي طالبت بالانتخابات المُبكرة على أنها السبب باختلال الموازين الاقتصادية المتوقعة في عام 2020″، مبينًا أنه ”لهذا السبب المعارضة ليست متحمسة كثيرًا“.

وأكد أوزكيراز أنه ”يجب أن تكون هناك أسباب واضحة لكي يلجأ الحزب الحاكم إلى الانتخابات، و يجب أن تكون أصواته في ازدياد حين يذهب إلى الانتخابات، ولا توجد معطيات على هذا النحو بين أيدينا، علاوة على أن المشاركة في الانتخابات ستكون متدنية“.

وبين أنه ”لا يظن أن الحزب الحاكم سيخرج من ذلك ويزداد قوة، بل على العكس سيكون هناك خطر كبير من ناحية خسارة السلطة، لكن لا يمكننا القول أيضًا أن المعارضة ستكسب بالتأكيد 100%“.

الحزب الحاكم يرفض الانتخابات المبكرة حاليًا

من جانبه ذكر أوزر سنجار أن الانتخابات المُبكرة من الممكن أن تُجرى بطلب من حزب العدالة والتنمية، مؤكدًا أن ”حزب العدالة والتنمية يحتاج أن يكون متأكدًا من أن الظروف مواتية لصالحه للمطالبة بالانتخابات المُبكرة“.

وتابع قائلًا:“في ظل الوضع الراهن لا توجد ظروف ناضجة للانتخابات المُبكرة، والحزب الحاكم لا يريد انتخابات مبكرة في الظروف الماثلة اليوم، ولن يكون هناك اعتراض من الناخبين على الانتخابات المُبكرة، فالناخب التركي يحب الانتخابات ويحب التصويت“.

موافقة تحالف الشعب

في حين قال هاكان بايراقجي إنه من الممكن اللجوء إلى الانتخابات المُبكرة في حال موافقة تحالف الشعب على ذلك.

وأضاف أنه“لم يتعرض تحالف الشعب بعد لخسارة كبيرة في رصيده من النقاط، لقد زاد من أصواته عقب حركة نبع السلام، والتطورات التي حدثت مع الولايات المتحدة الأمريكية، ومن الممكن أن تنعكس القوة التي كسبها في السياسة الخارجية على الانتخابات الآن بشكل إيجابي“.

وأشار بايراقجي إلى أن ذلك ”سيكون ساريًا لفترة قصيرة، وبعد أن يزول هذا الوضع ستبقى الأزمة الاقتصادية فقط على الساحة، وفي هذه الحالة قد يفقد الأصوات، لهذا السبب قد يرغب الحزب الحاكم بالاستفادة من القوة التي اكتسبها في السياسة الخارجية، وقد يختار الذهاب إلى الانتخابات المُبكرة، ورغم ذلك ما يزال خيار الانتخابات المُبكرة يبدو صعبًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com