وقفة للتنديد بحادث نورث كارولاينا في النمسا وأمريكا

وقفة للتنديد بحادث نورث كارولاينا في النمسا وأمريكا

فيينا- نظمت شبكة المجتمع المدني الإسلامي بالنمسا، مساء أمس الجمعة، وقفة بالشموع في المنطقة السياحية بوسط العاصمة فيينا، لإعلان الحزن والأسف على ضحايا الهجوم المسلح الذي أودى بحياة ثلاثة شباب مسلمين في ولاية نورث كارولاينا الامريكية.

وقرأ المشاركون الذين وصل عددهم لأكثر من 300 من أعضاء الشبكة من النمساويين والعرب والأجانب، بعض من الآيات القرآنية، وتعالت أصواتهم بالدعاء للضحايا، ورفعوا لافتات تحمل أحاديث نبوية وشعارات تحث على السلام وتنبذ الكراهية والعنف.

وألقى ممثلو الشبكة كلمة نددوا فيها بالحادث، مذكرين بمقتل الشابة المسلمة، مروة الشربيني في حادث عنصري بالمانيا عام 2010، وأعربوا عن الأسف لتجاهل وسائل الإعلام الغربية هذه الجريمة البشعة، ونوهوا إلى أنها تصنف المسلمين الذين يرتكبون مثل هذه الجرائم بالإرهابين.

من جانبه أوضح الناشط السياسي، مروان فرواتي، أن ”وقفة اليوم تأت تعبيراً عن غضب المسلمين لهذه الجريمة البشعة، وكذلك الإرهاب والعنصرية التي يتم ممارستها ضد المرأة المسلمة في الغرب.

وقال إن تجاهل الإعلام الغربي عامة والنمساوي خاصة لمقتل الشباب المسلم في امريكا كان أمراً واضحاً وفاضحاً وملفتاً للنظر يعكس ازدواجية في المعايير بشأن الموضوعات المتعلقة بالمسلمين.

وأضاف إن هناك الكثير من وسائل الإعلام الغربية تتعمد تشويه صورة الإسلام والمسلمين.

وفي واشنطن، أقام مجموعة من طلبة جامعة جورج تاون الامريكية صلاة وخطبة الجمعة، أمام البيت الأبيض في العاصمة واشنطن، احتجاجاً على مقتل المسلمين الثلاثة.

وقالت منظمة الفاعلية، ماهروه جاهينغيري،: ”اعتقد أنه من المهم الاعتراف أن المجتمع المسلم يشعر بأن الحادث جريمة كراهية ويجب أن يتم التحقيق بخصوصها على هذا الأساس، وأنه مهما كانت نتائج التحقيق، فإن القضية الأساسية هي أن المسلمين يشعرون بعدم الأمان والانكسار في هذا البلد وهي مشكلة أكبر بكثير لم يتم التحدث عنها بما يكفي“.

وأضافت جاهينغيري إن هذه الجريمة هي انعكاس للإسلاموفوبيا (الخوف المرضي من الإسلام) التي تتنامى يوماً بعد آخر في أمريكا، مشددة على ضرورة أن يستطيع المسلمون تأدية شعائر دينهم بشكل علني دون خوف من العنف.

وكان مواطن أمريكي يدعى هيكس، قتل شادي بركات، 23 سنة، وزوجته يسر محمد أبو صالحة، 21 سنة، وشقيقتها رزان، 19 سنة عندما كانوا في منزلهم بمنطقة تشابل هيل بالقرب من جامعة كارولينا.

وكان هيكس نشر على حسابه بموقع ”فيس بوك“ اقتباسات تنتقد الدين، وصورة مسدس من عيار 38 ملليمترا على صفحته، قائلاً إنه ”محشو وخاص به“.

وأدان الرئيس الامريكي، باراك أوباما، في وقت سابق أمس، مقتل المسلمين الثلاثة ووصف الحادث بـ“الجريمة الوحشية المخزية“، مشيراً لبدء مكتب التحقيقات الفيدرالية منذ أمس الأول، تحقيقاً حول الحادث، ويتم إجراء تحقيقات لمعرفة ما إذا كانت الكراهية هي الدافع وراء الحادث.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com