خبير: حرب ”داعش“ طريق أوباما نحو استبدال تحالفاته

خبير: حرب ”داعش“ طريق أوباما نحو استبدال تحالفاته

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

رأى رئيس مركز القدس للشؤون العامة، دوري جولد، أن الحرب على تنظيم داعش باتت طريق الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، لاستبدال تحالفات بلاده القديمة، بما يقربه من طهران، مشيرا إلى خطاب أرسله أوباما قبل بضعة أشهر إلى المرشد الإيراني، علي خامنئي، أكد فيه على أن داعش هو ”الخطر المشترك الذي يهدد مصالح البلدين“.

وقال جولد إن ”الرؤية الأمريكية تجاه إيران، تقوم على افتراض، أن كلا من واشنطن وطهران على وشك بدء مرحلة جديدة من الشراكة السياسية، وإن ثمة من يتحدثون عن تغير نظرة الإدارة الأمريكية تجاه أذرع طهران في الشرق الأوسط، أي حزب الله وحماس“.

وفي مقال نشرته صحيفة ”إسرائيل اليوم“، الجمعة، كتب جولد، المستشار السياسي الأسبق لرئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أن ”روبرت كابلان، الذي عمل مستشارا للمؤسسة الأمنية في القضايا المتعلقة ببلورة استراتيجيات بعيدة المدى، كان فظا للغاية، حين قال في وقت سابق إن المصالح الإسرائيلية لا يمكنها أن تحُول دون تسرب الدفء للعلاقات الأمريكية الإيرانية في عهد أوباما أو من سيخلفه“.

وأضاف أن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، ”عبر عن موقف علني، ينص على ضرورة منح إيران دورا في هزيمة داعش“، لافتا إلى أن الإدارة الأمريكية مع ذلك، ”لم تقل صراحة إن الحديث يجري عن تحالف عسكري، كما أن كيري نفسه رفض فكرة أن يصل التعاون لدرجة التعاون العسكري مع إيران داخل حدود العراق“.

وطرح جولد، الذي شغل أيضا منصب سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة (1997 – 1999)، أسئلة حول ”إذا ما كانت الحرب ضد داعش ستكون قاعدة لتغير السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط، وإذا ما كانت طهران ستصبح شريكا يمكن التعويل عليه ضد داعش في العراق، بالشكل الذي يدفع واشنطن إلى إعادة تشكيل تحالفاتها من جديد، وبحث موقفها من تحالفها مع إسرائيل أو السعودية“.

واتهم إيران بـ“إقامة علاقات وثيقة مع داعش في العراق في وقت سابق، رغم أنهما حاليا في حالة حرب“، موضحا أن ”داعش على صلة بشبكات إرهابية أسسها الأردني أبو مصعب الزرقاوي، الذي اُغتيل عام 2006 بقصف جوي أمريكي“.

ودلل على ذلك بأن داعش ”ما زال ينشر كلمات الزرقاوي كمصدر إلهام للتنظيم، وأن الزرقاوي نفسه بحث عن ملاذ في إيران عقب الغزو الأمريكي للعراق، ومكث هناك أربعة أشهر برعاية النظام الإيراني“.

واقتبس جولد تصريحا لقائد ”فيلق القدس“، التابع للحرس الثوري الإيراني عام 2004، اعترف فيه ضمنيا بأن الزرقاوي مكث في معسكر تدريبي تابع للحرس الثوري على مقربة من حدود العراق، وأنه تلقى دعما عسكريا إيرانيا آنذاك، مشيرا إلى أن ”لدى إيران القدرة على بناء شراكات قوية مع منظمات سُنية متطرفة، ومحاربتها في الوقت ذاته“.

ولفت إلى موقف طهران العدائي عام 1998 من حركة طالبان في أفغانستان، على خلفية مقتل متظاهرين شيعة، موضحا أنه في أعقاب 11 أيلول/ سبتمبر 2001، ”باتت الحركة عدوا مشتركا لكل من الولايات المتحدة وإيران، لكن بعد شهور معدودة، تلقت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) معلومات، تتحدث عن تسليح إيراني لحركة طالبان، دعما لها في حربها ضد القوات الأمريكية“.

وأشار إلى دراسة أعدها مايكل دوران، الذي شغل مناصب سابقة في البنتاجون وفي مجلس الأمن القومي الأمريكي، ورد فيها أن ”الأيديولوجيا الرامية لتقارب محتمل بين واشنطن وطهران، تمخضت عام 2006، وأنها ما شكل فكر باراك أوباما آنذاك. وحينها، سعى ومعه كثيرون إلى بناء أسطورة التعاون مع إيران في الحرب على الإرهاب“.

وانتقد جولد إدارة أوباما على موقفها هذا، مضيفا أن ”الأحداث التاريخية تثبت أن العداء بين المتطرفين السُنة والشيعة قابل للتحول، وأن واشنطن ترتكب خطأ فادحا باستبدال حلفائها المخضرمين في الشرق الأوسط، بنظام الثورة الإيرانية، الذي قام منذ نشأته عام 1979 على إقصاء النفوذ الأمريكي في المنطقة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com