الصمت الغربي على مقتل 3 مسلمين يثير استنكارا واسعا

الصمت الغربي على مقتل 3 مسلمين يثير استنكارا واسعا

عواصم- توالت الإدانات العربية والإسلامية على مقتل ثلاثة طلاب مسلمين، الأربعاء، في ولاية كارولينا بالولايات المتحدة على يد مواطن أمريكي.

ووصفت ”المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة“ (إيسيسيكو) الواقعة بـ“الجريمة البشعة“، مستنكرة ”تجاهل الإعلام الأمريكي لهذه الجريمة وما أسمته ”ازدواجية المعايير في تغطية الأحداث المرتبطة بالتطرف والإرهاب“.

ودعت المنظمة، في بيان لها، الحكومة الأمريكية إلى إدانة هذه ”الجريمة البشعة“، ومحاكمة مرتكبها بـ“أقصى العقوبات“، مطالبة في الوقت ذاته بسن تشريعات تجرم ”الإسلاموفوبيا“ وتواجه ”تيارات العنصرية وكراهية الإسلام والمسلمين“ في أمريكا والغرب، وتوفير حماية تضمن لهم حقوقهم الدينية والثقافية.

وكانت الشرطة الأمريكية في مدينة ”تشابل هيل“ التابعة لولاية ”كارولينا الشمالية“، أفادت، الأربعاء، بمقتل ثلاثة طلاب مسلمين، جراء هجوم مسلح استهدفهم في منزلهم بالولاية المذكورة، وقالت إن الحادث ”قد يكون نتيجة خلاف على مكان لتوقيف السيارات“.

من جانبه، أدان شيخ الأزهر، أحمد الطيب، بشدة مقتل الطلاب، معرباً في بيان له ”عن استيائه الشديد من الإقدام على هذا العملِ الإرهابي الجبان الذي يدل على أن الإرهابَ لا دينَ ولا وطنَ له“.

وحث شيخ الأزهر السلطات الأمريكية على ”التعامل مع هذه الأعمال الإجرامية بكل حزم وحسم، وسرعة تقديمِ مرتكبيها للعدالةِ، حتى لا تتكرر، وتزيد من اتساع الهوة بين الشرق والغرب“.

من جهته، قال مستشار مفتي مصر، إبراهيم نجم، إن قتل الطلاب ”جريمة إرهابية عنصرية بكل المقاييس تكشف عن الوجه القبيح للإسلاموفوبيا التي زادت وتيرتها مؤخرا في العالم“، مطالبا بسرعة القبض على الجناة وتقديمهم إلى العدالة.

وطالب ”نجم“ السلطات الأمريكية بإدانة هذه ”الجريمة الإرهابية على كافة المستويات الرسمية والشعبية والإعلامية“، مشيراً إلى أن هذه ”الجريمة تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الإرهاب والقتل والعنصرية لا دين ولا وطن لهم“.

بدوره، أدان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بشدة مقتل أسرة مسلمة على يد مواطن أمريكي بولاية نورث كارولينا الأمريكية، واستنكر حالة التجاهل الإعلامي الغربي لهذا ”الحادث الإرهابي الآثم“.

وحذر في بيان بتوقيع رئيسه يوسف القرضاوي وأمينه العام علي القرة داغي من أن ”عدم مواجهة هذه الاعتداءات بالإجراءات القانونية اللازمة، والاهتمام الإعلامي المطلوب، وتجاهلها، أو التهوين منها، وذكر أسباب غير حقيقية لها، هو نوع من الإغراء لأصحاب هذه الأفكار والسلوكيات المتطرفة بارتكاب مزيد من الجرائم“.

وقال الاتحاد إنه ”يدين هذه الحادث المجرم، ويعتبره حادثا إرهابيًا بكل ما تحمله هذه الكلمة من معان، ويتقدم بالتعازي لأسر الضحايا ومحبيهم، ويدعو الله لهم بالرحمة والمغفرة، ويدعو الجهات الرسمية والإعلامية إلى إدانة الحادث، اتفاقا مع القيم الإنسانية“.

واستنكر الاتحاد ”حالة التعتيم الإعلامي والرسمي المتعمدة في الغرب تجاه هذا الحادث الأليم، وعدم تناوله كما يتم تناول قضايا يقوم بها المسلمون، أو يشتبه في قيامهم بها، مما يعكس ازدواجية المعايير وتردي القيم والمبادئ والعدالة“.

وطالب الاتحاد الولايات المتحدة ”بعدم تهميش القضية، والإفصاح عن التحقيقات الجارية فيها أمام الرأي العام العالمي، وعدم تصدير أسباب وهمية، وكأن الحادث وقع لشجار قديم حول موقف السيارات.“

وأكد البيان ”أن الأفلام والرسوم والكتابات المسيئة التي تصور المسلمين على غير حقيقتهم، هي أحد الأسباب الرئيسية لظاهرة الإسلاموفوبيا، والاعتداء على المسلمين، وتغذية مشاعر الكراهية والرفض والعنف والعنف المضاد“.

بدورها، وصفت منظمة التحرير الفلسطينية، الحادث بـ“الجريمة البشعة“.

وقال عضو اللجنة التنفيذية ورئيس دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير، تيسير خالد، في بيان له، إن ”جريمة قتل الفلسطينيين الثلاثة في الولايات المتحدة الأمريكية، وقعت على خلفية التعئبة الفاشية، والدعاية التي تديرها بعض الأوساط اليمينية المتطرفة وأوساط في اللوبي الصهيوني، ضد الفلسطينيين والعرب والمسلمين هناك“.

أيضا، استنكرت حركة حماس، مقتل الطلبة الثلاثة، وقالت في تصريح صحفي، إن ”قتل ثلاثة فلسطينيين من أسرة واحدة في ولاية كارولينا الشمالية، جريمة بشعة، وعمل عنصري جبان“.

وأدان وزير الأوقاف الأردني هايل داوود، مقتل الطلاب، وقال: ”لا نريد استباق الأحداث بالحكم، لكننا نؤكد إدانتنا لكافة أشكال القتل أياً كانت دوافعه وأسبابه، ونطالب السلطات الأمريكية في حال كان الدافع دينياً، اتخاذ الإجراءات المناسبة لردع أي فعل على أساس ديني أو عرقي أو عنصري“.

أما حزب ”جبهة العمل الإسلامي“ الأردني، (الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين)، فقال في بيان له، ”نستنكر وندين هذه الجريمة، وهذا الصمت العالمي الرهيب، وتجاهل الإعلام الأمريكي بمقتل هذه الأسرة المسلمة، ونتساءل لو كان القاتل مسلماً فماذا ستكون ردة الفعل؟! مع إدانتنا ورفضنا لكل عمل إرهابي“.

في المغرب، أدان المغرب الحملة الوحشية التي يتعرض له المسلمون بالعديد من الدول الغربية، ومنها حادثة مقتل 3 مسلمين بالولايات المتحدة.

وأكد وزير الاتصال الناطق باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي، في مؤتمر صحفي بالرباط، على ”حق المسلمين في أن تكون لهم حماية خصوصا أن الأمر يتعلق بجرائم غير عادية“.

ودعا الدول الأخرى ”التي تستنكر أي عمل ارهابي بأن تعلن موقفا واضحا إزاء الاعتداءات التي تطال المسلمين“.

كذلك، أدانت مبادرة مسلمي النمسا الحادث، وطالب رئيس المبادرة طرفة بغجاتي، السلطات الأمريكية بسرعة القبض على الجناة وتقديمهم للمحاكمة.

وحذر من أن تكون هناك خلفيات عنصرية للحادث كون المجني عليهم من المسلمين.

وشدد بغجاتي على ضرورة تبني الدول الغربية سياسات لمحاربة العنصرية في مجتمعاتها من أجل حماية الأمن والسلم الاجتماعي.

والضحايا الثلاث، هم شادي بركات (23 عاماً)، وزوجته يسر محمد أبو صالحة (21 عاماً)، وشقيقتها رزان محمد أبو صالحة (19 عاماً).

وفيما قالت منظمة التحرير الفلسطينية، إن القتلى ”فلسطينيون“، ذكر الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، أشرف الخصاونة، أن المعلومات التي وردت للوزارة تفيد بأن بركات طبيب سوري، وأن زوجته وشقيقتها تحملان الجنسية الأردنية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com