”يوم الحرائق“.. أربعة مشاهد في ”سبت الغضب“ بإيران (فيديو) – إرم نيوز‬‎

”يوم الحرائق“.. أربعة مشاهد في ”سبت الغضب“ بإيران (فيديو)

”يوم الحرائق“.. أربعة مشاهد في ”سبت الغضب“ بإيران (فيديو)

المصدر: فريق التحرير

اتسم يوم الاحتجاجات الحاشدة في عدة مدن إيرانية اليوم السبت، بأربعة مشاهد رئيسية، بداية بإحراق عدد كبير من البنوك، ومحطات الوقود، بالإضافة إلى تحطيم وإشعال النيران في صور رموز دينية، فضلًا عن مراكز أمنية وتحطيم سيارات شرطة، جميعها رسم صورة غضب شعبي غير مسبوق على تردي الأوضاع الاقتصادية وغلاء المعيشة.

عمّت الاحتجاجات الشعبية عدة مدن إيرانية لليوم الثاني على التوالي السبت، وصلت إلى ضواحي العاصمة طهران، على خلفية رفع أسعار البنزين، تخللتها مواجهات مع القوات الأمنية، بلغت ذروتها بعد إضرام محتجين النار في مبانٍ حكومية بضواحي طهران.

انتفاضة البنزين

اتساع خريطة التظاهرات لتشمل عددًا كبيرًا من المدن فضلًا عن العاصمة طهران، دفع البعض لتسمية الحراك بـ“انتفاضة البنزين“، على خلفية قرار حكومي برفع أسعار البنزين لثلاثة أضعاف ومنح كل حافلة 60 لترًا شهريًا.

ولم تخْلُ الاحتجاجات التي تحوّلت من مجرد وقفات في بادئ الأمر إلى تظاهرات حاشدة مناهضة للنظام، من اشتباك بين المحتجين وقوات الأمن التي انتشرت بكثافة واستخدمت العنف، بحسب النشطاء، وهو ما تظهره أيضًا المقاطع التي ينشرونها عبر مواقع التواصل.

إحراق البنوك

أكثر المشاهد التي سيطرت على ”سبت الغضب“ في إيران هو إحراق عدد كبير من البنوك، أولها ”بنك ملي إيران“ في مدينة ”بهبهان“ في محافظة خوزستان جنوب غرب إيران، حيث ردّد المواطنون هتاف ”الموت لخامنئي“ وأشعلوا النار في مقر البنك.

وفي المدينة نفسها أضرم محتجون النار في ”المصرف الوطني“، بالإضافة إلى بنك الصادرات في أصفهان، وحرق ”بنك ملي“ في مدينة كازرون في محافظة فارس، وبنك التجارة في مدينة قلعة حسن، وبنك ”مسكن“ في جلستان (شمال إيران).

وامتدت عمليات الحرق إلى ”بنك ملي“ في سلطان آباد، و“بنك ملت“ و“بنك بارسيان“ في مدينة رباط كريم (جنوب طهران)، و“بنك سينا“ في منطقة تهرانبارس و“بنك أنصار“ و“بنك ملي“ بمدينة ملارد (غرب طهران).

محطات الوقود

وانتقلت عمليات الحرق إلى محطات الوقود، السبب الرئيس في الاحتجاجات، حيث وصل عدد المحطات التي أشعل المتظاهرون النيران فيها إلى خمس محطات من بينها محطة التعبئة في مدينة إسلام شهر في طهران.

وأظهرت مقاطع فيديو تداولها نشطاء عبر موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“، ألهبة النيران والدخان تتصاعد من محطات وقود، وقد أضرم فيها المتظاهرات النيران، بعد عملية كر وفر مع قوات الأمن التي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع والهروات، فضلًا عن استخدام رصاص حي، وفق شهادات نشطاء.

الرموز الدينية

مشاهد اليوم لم تخلُ من جرأة غير مسبوقة من المتظاهرين على الرموز الدينية، وهو ما تجسد في هتافات مكررة في عدة مناطق تصف المرشد الأعلى بالدكتاتور وتقول ”الموت لخامنئي“، فضلًا عن إحراق عشرات الصور لهذه الرموز في الميادين العامة.

وأظهرت مقاطع مصورة إشعال النيران في تمثال الخميني في مدينة شهريار، وقد التف المتظاهرون حوله وهو يشتعل ويهتفون ”الموت للديكتاتور“، وهو ما اعتبره البعض في إيران بمثابة ”كسر لحاجز الخوف“.

مراكز أمنية وسيارات شرطة

وبسبب ملاحقات قوات الأمن واستخدام مفرط للقوة تجاه المحتجين، أضرم المتظاهرون النيران في مراكز للشرطة، واستولوا على سيارات شرطية وأضرموا النيران فيها، وفق مقاطع مصورة جرى تداولها على نطاق واسع، كما أجبر حشود المتظاهرين في مدينة أصفهان الشرطة على التراجع أمام الاحتجاجات.

وفي مدينة شيراز التابعة لإقليم فارس جنوب إيران استهدف محتجون حافلة تابعة للقوات الأمنية، وأضرموا النار في حافلة أمنية كبيرة بمدينة تبريز الواقعة شمال شرق إیران.

وفي مدينة ”إسلام شهر“ بمحافظة طهران، أحرق محتجون مبنى مركز للشرطة، كما أغلقوا ميدان الاستقلال أهم ميادين العاصمة طهران، بحسب ما ذكر ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

غضب في 53 مدينة

وذكرت فضائية ”در“ المعارضة، أنّ 53 مدينة شهدت تظاهرات وتجمعات أدت في بعض منها إلى مواجهات مع القوات الأمنية، وسط هتاف تطالب المواطنين وعناصر الأمن بالانضمام إلى المسيرات.

الغضب الشعبي الذي خلقه قرار رفع أسعار البنزين، تزامن مع تنديد بالفقر وسط الإيرانيين الذين يقولون إنّ متوسط دخلهم الذي لا يتجاوز حوالي 200 دولار لا يستطيع تحمل أعباء زيادة الأسعار، إلى جانب ارتفاع أسعار المواد الغذائية التي تضاعفت منذ بدء العقوبات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com