”الشاباك“ الإسرائيلي متورط في تعذيب فلسطينيين

”الشاباك“ الإسرائيلي متورط في تعذيب فلسطينيين

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

نشر الموقع الإلكتروني لصحيفة هآرتس الإسرائيلية مساء الثلاثاء 10 فبراير/ شباط، تقريرا حول حالات تعذيب، تورط فيها جهاز الأمن العام (الشاباك)، مشيرا إلى أن العام الماضي شهد ارتفاع عدد الشكاوى المقدمة ضد محققي الجهاز بنسبة 100%.

ولفت الموقع إلى أن تلك المعطيات وردت في الرد الذي قدمته الدولة للمحكمة العليا، بشأن دعوى قضائية قدمتها منظمة ”أطباء لحقوق الإنسان“ تتهم فيها مُحققي الشاباك بتعذيب مواطن فلسطيني أثناء التحقيق معه في أغسطس/ آب 2011.
وبحسب الصحيفة، لم يشمل الرد الذي قدمته الحكومة أرقاما محددة حول عدد الشكاوى التي قدمتها المنظمة. فيما طلب محامون عن المنظمة من محكمة العدل العليا بدولة الإحتلال، فتح تحقيقات جنائية ضد مُحققي الشاباك، وتحديد إجراءات علنية، لفحص الشكاوى الخاصة بحالات التعذيب طبقا لجداول زمنية ثابتة.

وقالت الصحيفة أن المستشار القانوني للحكومة، قرر نقل صلاحيات فحص الشكاوى المُقدمة ضد محققي جهاز الأمن العام إلى وحدة خاصة خارج الجهاز، تخضع لوزارة العدل، وتترأسها العقيد احتياط جانا مودز جفريشفيلي، التي كانت تتولى في الماضي منصب المدعي العام بالنيابة العسكرية.

ورغم عدم حديث الصحيفة عن أرقام، غير أن موقع (ynet) الإخباري، الذي يتبع صحيفة يديعوت أحرونوت، أكد في تقرير آخر، أن ثمة 850 شكوى قدمها أناس تعرضوا للتعذيب على يد مُحققي الشاباك، وأن أي من تلك الشكاوى لم يُنظر فيها. لافتا إلى أن العام الماضي شهد ارتفاع عدد الشكاوى بنسبة زادت عن أربعة أمثال ما تم تقديمه عام 2012.

وتحدثت الصحيفة عن شكوى قدمها شخص من الضفة الغربية، كان متهما بتنفيذ اعتداءات داخل إسرائيل، وأنه خضع لتحقيقات متواصلة استمرت شهرين، تعرض خلالها لعمليات تعذيب، من بينها حرمانه من النوم، أو من قضاء حاجته، أو تعريضه لاهتزازات قوية، وعزله في حبس انفرادي، فضلا عن إهانته.

ونقل الموقع عن متحدث باسم الشاباك، أن ”الجهاز والعاملين فيه يعملون في إطار قانوني، ويخضعون لرقابة صارمة من داخل الجهاز أو خارجه. وأن هناك جهات رقابية تتابع عمل الجهاز، منها مراقب الدولة، والنيابة العامة، والمستشار القانوني للحكومة، والكنيست، والمحاكم بجميع درجاتها، وصولا إلى المحكمة العليا“.

وزعم متحدث الشاباك في رده، بحسب الموقع، أن ”المحتجزين ينالون جميع حقوقهم الإنسانية طبقا للقانون، ومن ذلك الرعاية الطبية، أو مقابلة المحامين أو مسؤولي الصليب الأحمر“. وفي المقابل تقول منظمة أطباء لحقوق الإنسان، أن جميع الشكاوى التي قدمتها لم تُنظر، عدا شكوى واحدة تم حفظها، بعد أن أجبر صاحبها على الامتناع عن الإدلاء بشهادته.

وشهدت السنوات الأخيرة ارتفاعا حادا في نسبة المعتقلين الإداريين الفلسطينيين، وهم من يتم اعتقالهم لفترات طويلة، دون تقديم مذكرة اتهام محددة، وهو ما يرجح ارتفاع حالات الشكاوى، فضلا عن رصد المزيد من حالات التعذيب التي يمارسها جهاز الأمن العام بدولة الاحتلال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com