المؤتمر الوطني الليبي: الحوار هو السبيل لحل الأزمة

المؤتمر الوطني الليبي: الحوار هو السبيل لحل الأزمة

طرابلس- قال المؤتمر الوطني العام الليبي، إن السبيل الوحيد للخروج من الأزمة السياسية الراهنة هو الطرق السلمية وعبر حوار سياسي بناء وجاد تلتزم فيه جميع الأطراف المعنية بمخرجاته وهو ما تم مناقشته مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وأوضح المؤتمر الوطني (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخرًا بطرابلس)، في رسالة وجّهها إلى أعضاء البرلمان الأوروبي، أنه ”لإنجاح الحوار يتحتم الالتزام بالإعلان الدستوري (وثيقة أصدرها المجلس الوطني الانتقالي إبان ثورة فبراير/شباط عام 2011 كخارطة طريق للفترة الانتقالية في ليبيا)، وحكم الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا (القاضي بعدم دستورية انتخابات مجلس النواب) والتمسك بأهداف ومبادئ ثورة 17 فبراير/ شباط، وعدم محاورة كل من كان مطلوبًا للقضاء“.

وأضاف أن ”إنجاح الحوار يتطلب وجود ضمانات حقيقية وفاعلة دولية تشمل وجود دول ضامنة لتحقيق مخرجات الحوار، بالإضافة إلى ضمانات أمنية وعسكرية تشمل وضع خطة أمنية يتفق عليها، يلعب فيها الثوار المنضوون تحت شرعية رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي دورًا أساسيًا لحماية مخرجات الحوار“.

وأشار إلى أنه ”شكّل لجنة لوضع خارطة طريق يتم من خلالها تشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية وتحديد عمر المرحلة الانتقالية، ووضع إطار زمني لإنهاء عمل الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور بشكل يضمن الانتقال السلمي إلى المرحلة الدائمة وتفادي حدوث فراع في السلطة أو غياب للمؤسسات الذي قد يتسبب في تنامي الفوضى“.

كما أوضح أنه ”شكل لجنة للحوار المجتمعي، وتفعيل قانون العدالة الانتقالية الذي أصدره المؤتمر الوطني العام في الثاني من ديسمبر/كانون أول 2013 والذي ينص على تشكيل هيئة تقصي الحقائق ولجنة تقدير التعويضات وهيئة رد المظالم العقارية“.

ومن بين الضمانات التي طالب بها المؤتمر في رسالته الموجهة لأعضاء البرلمان الأوروبي، ”ضمانات محلية وذلك بجبر الضرر للمتضررين، والتسويق الإعلامي لمخرجات الحوار وتبنيه شعبيًا، وضمانات مؤسسية تتمثل في تحييد المؤسسات السيادية وإبعادها عن التجاذب السياسي كمصرف ليبيا المركزي وديوان المحاسبة والمؤسسة الوطنية للنفط، وضرورة عملها في إطار المشروعية القانونية المتعلقة بسيادة الدولة“.

وجدد تأكيداته على ”المصالح المشتركة مع القارة الأوروبية والمجتمع الدولي، وأهمية إقامة علاقات متينة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، والتعاون المشترك من أجل الاستقرار السياسي لمنطقة حوض البحر المتوسط ومنطقة الساحل والصحراء“.

كما طالب بضرورة ”محاربة الإرهاب بكل أشكاله وعدم تمكينه من خلق بؤرة استقطاب في ليبيا والحد من الانفلات الأمني في المنطقة وانتشار تجارة السلاح، والتعاون لمواجهة الهجرة غير الشرعية وحماية الحدود من التهريب وتجارة المخدرات“.

وأعرب في ختام رسالته عن رغبة أعضائه في التواصل المباشر مع أعضاء البرلمان الأوروبي، ودعاهم إلى زيارة ليبيا للاطلاع على مزيد من التفاصيل والمعلومات حول الوضع الراهن في ليبيا.

ومنذ سبتمبر/ أيلول الماضي تقود الأمم المتحدة، متمثلة في رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، برناردينو ليون، جهودا لحل الأزمة الليبية الأمنية والسياسية في ليبيا، تمثلت في جولة الحوار الأولى التي عقدت بمدينة ”غدامس“ غرب ليبيا.

ومنتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، استضافت الأمم المتحدة جولة من محادثات جديدة في جنيف (في ظل غياب أي ممثلين عن المؤتمر الوطني العام)، بهدف الوصول إلى حل للأزمة الليبية، التي تعيشها البلاد، منذ سقوط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011.

وكان المؤتمر الوطني العام أعلن تعليق مشاركته في حوارات السلام التي ترعاها البعثة الأممية للدعم في ليبيا بعد ما قال إنه اعتداء قوات موالية للواء خليفة حفتر على مؤسسات في بنغازي.

وفي 26 يناير/كانون الثاني الماضي، عقدت الجولة الثانية من المفاوضات انتهت بالاتفاق على نبذ العنف، وأن ”يتزامن تشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية، مع اتفاق حول الترتيبات الأمنية التي تشمل وقف إطلاق للنار دائم وشامل مع آليات مراقبة فعالة، وترتيبات انسحاب المجموعات المسلحة من المدن وخصوصاً العاصمة للسماح للحكومة بالعمل في أجواء مواتية ومستقرة“، حسب البيان الختامي للاجتماع.

وفي 2 فبراير/ شباط الجاري، أعلن في ليبيا عن اتفاق بين البعثة الأممية والمؤتمر الوطني العام على نقل الحوار الجاري في جنيف إلى ليبيا، دون تحديد مدينة بعينها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com