أخبار

هكذا تفاعل الإيرانيون على مواقع التواصل الاجتماعي مع احتجاجات العراق
تاريخ النشر: 01 نوفمبر 2019 17:39 GMT
تاريخ التحديث: 01 نوفمبر 2019 17:45 GMT

هكذا تفاعل الإيرانيون على مواقع التواصل الاجتماعي مع احتجاجات العراق

يرى محللون أن النظام الإيراني يرصد مسار ونتائج الاحتجاجات الشعبية في العراق بترقب وخوف شديدين.

+A -A
المصدر: مجدي عمر – إرم نيوز

لا تزال الاحتجاجات الشعبية التي يشهدها العراق منذ أوائل أكتوبر/ تشرين الأول  الماضي، حديث الساعة لدى مواطني وساسة دول المنطقة؛ لما تحمله في طياتها من تداعيات سياسية، حيث كان المواطنون في إيران من أبرز المتفاعلين مع احتجاجات جيرانهم العراقيين.

وتُشير تعليقات وتغريدات الإيرانيين على موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“ إلى تأييد فريق كبير منهم لاحتجاج العراقيين على الفساد السياسي خاصة انتفاضتهم ضد نفوذ النظام الإيراني في بلادهم، فيما جاءت تعليقات أخرى معبرة عن وجهة نظر ترى في هذه الاحتجاجات مؤامرة أجنبية لضرب أواصر العلاقة بين البلدين (إيران والعراق).

وكتب صاحب حساب ”بيروز“ في تغريدة قال فيها:“هناك محتج عراقي يقول: لدي رسالة إلى ”علي خامنئي“؛ وهي أن تجمع ذيلك وذيولك من العراق“، فيما اعتبر المواطن الإيراني أنه ”رغم ارتباط التطورات في هذه البلاد بمصير ديكتاتورية ولاية الفقيه عقدت شعوب العراق ولبنان عزمها كي تقضي على جراثيم الفساد وعناصر القوى المتداخلة“.

ووجهت صاحبة حساب ”كوزت“ رسالة للمحتجين العراقيين قالت فيها:“إلى الشعب العراقي.. فلتنتبهوا.. هناك مجموعة إرهابية تراقب بلادكم“، في إشارة على ما يبدو لمجموعة المرشد الإيراني، علي خامنئي، وقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، اللواء قاسم سليماني، حيث دشنت ”هاشتاج“ بالعربية بعنوان #اطردوا سليماني وخامنئي من العراق.

من جهته أعلن صاحب حساب ”ميكونونس“ عن دعم الشعب الإيراني لاحتجاجات العراقيين، حيث قال في تغريدته:“إن الشعب الإيراني الحر يؤيد الثورة الشعبية في العراق لقطع التدخلات المخربة للجمهورية الإسلامية وتصدير ثورة العار“، فيما دشن عدد من الهاشتاجات من بينها: #العار على الجمهورية الإسلامية، و#اطردوا سليماني وخامنئي من العراق.

وأكد ”مهدي جغيني“ على احترام الشعب الإيراني للشعب العراقي ورفضه تدخل نظام بلاده، حيث غرد قائلًا:“إننا لا نحمل أي عداء للشعب العراقي، وعدو الأمتين الإيرانية والعراقية واحد هو خامنئي وعصابته“ وفق نص تغريدته.

وكتبت المواطنة صاحبة حساب ”فاطمة رمضاني“ تغريدة أشارت فيها إلى خشية الحرس الثوري من تصاعد احتجاجات العراقيين الذين وصفهم الحرس بمثيري الفتنة، حيث قالت:“إن الحرس الثوري عبّر عن خوفه من التطورات في العراق عبر صحيفة ”جوان“ حيث رأى أن هدف مثيري الفتنة هو قطع الاتصال بين طهران بغداد وأن تنتهي أعمال حكومة عادل عبد المهدي“ فيما دشنت هاشتاغ #العراق_ينتفض.

https://twitter.com/suroor55/status/1190228291090817024

أما ”إسحاقي“ فقد شدد في تغريدته على دعمه للحراك في العراق ولبنان ضد التدخل الإيراني، وقال:“كمواطن إيراني أفتخر أن أعلن عن اتحادنا مع المواطنين المحتجين في العراق ولبنان وأي دولة أخرى تعاني من تدخلات الجمهورية الإسلامية، فالجمهورية الإسلامية ليست عدوًا لي وإيران فحسب بل لشعوب المنطقة، وعلى هذا فإن حذفها من الواجبات“ مع تدشينه هاشتاج #اطردوا سليماني وخامنئي من العراق.

وفي المقابل، اعتبر الباحث في الدراسات السياسية، مجتبى رفعت،“أن رحيل عادل عبد المهدي عن الحكومة سيكون بداية تطورات جديدة في العراق، بينما سيسعى مقتدى الصدر إلى أن يصطاد سمكة في الماء العكر فيما سيجدها سمكة قرش“.

وأضاف المواطن الإيراني في تغريدته أن ظروف العراق ستكون أسوأ مع رحيل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، إذ إن بقاء عبد المهدي في الحكومة سيكون لصالح المنطقة والعراق، داعيًا العراقيين لعدم تحويل بلادهم بأيديهم إلى سوريا جديدة“ وفق تعبيره.

فيما افترض الصحفي، محمد طوقاني بور، نظرية مؤامرة تدخل أطراف أجنبية لتأجيج الاحتجاجات في العراق وأثرها على إيران، حيث غرد يقول: ”إن الأعداء يخشون بشدة تطورات المنطقة، فيما يرون أن الحل الأفضل لديهم للتصدي لهذه التطورات هو التفرقة بين الشعوب والقوميات، إذ إنهم يسعون في الوقت الراهن إلى الوقيعة بين البلدين المترابطين إيران والعراق“ فلنتنبّه..، فيما دشن هاشتاج بعنوان #إيران والعراق لا يُمكن الفراق.

ويرى محللون أن النظام الإيراني يرصد مسار ونتائج الاحتجاجات الشعبية في العراق بترقب وخوف شديدين؛ لما سيتبع هذا الحراك من تداعيات على مستقبل نفوذ طهران في هذا البلد، فيما تشهد الساحة السياسية الإيرانية تضاربًا في الموقف من الحراك العراقي، حيث يرفض فريق بقيادة المرشد، علي خامئني هذا الحراك ويراه إثارة للشغب، فيما يؤيد فريق آخر من المسؤولين أحقية احتجاج العراقيين ضد الفساد وتردي الأوضاع المعيشية.

ويشهد العراق ولبنان أخيرًا موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات، اعتراضًا على تردي الأوضاع المعيشية واستشراء الفساد، فيما أعرب المحتجون عن إدانتهم للنفوذ السياسي للنظام الإيراني في بلديهما، الأمر الذي يُهدد انهيار رموز وقواعد طهران في بغداد وبيروت.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك