”وثيقة“ روسية فرنسية ألمانية لوقف القتال بأوكرانيا

”وثيقة“ روسية فرنسية ألمانية لوقف القتال بأوكرانيا

موسكو- اتفق كل من الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على إقرار ”وثيقة“ لوقف النزاع شرق أوكرانيا.

جاء ذلك خلال قمة جمعت بين بوتين وهولاند وميركل في موسكو مساء أمس الجمعة واستمرت نحو 5 ساعات، حقق خلالها القادة الثلاثة ما يبدو أنه ”اختراق حقيقي“ نحو حل الأزمة الأوكرانية.

وأعلن الكريملين الروسي أن روسيا وفرنسا وألمانيا اتفقت على صياغة وثيقة يتم بموجبها تطبيق بنود اتفاقية مينسك لوقف النار في شرق أوكرانيا والبدء بعملية سياسية هناك.

وذكرت مصادر غربية أن باريس وبرلين عرضتا على بوتين خطة لتسوية الأزمة الأوكرانية تتضمن منح مناطق الشرق صلاحيات اوسع في إطار ”حكومة ذاتية“.

وأكد الكريملين الروسي أن الزعماء الثلاثة سيعقدون جلسة مباحثات ثانية يوم الأحد عبر الهاتف، لإقرار الصياغة الأخيرة للوثيقة.

وكان مصدر رئاسي فرنسي قال إن زعيمي ألمانيا وفرنسا أجريا محادثات ”جوهرية وبناءة“ مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن الأزمة الأوكرانية أمس الجمعة.

وقال المصدر إن مسؤولين من الوفدين ظلوا في موسكو لمواصلة المحادثات قبل اتصال هاتفي رباعي يوم الأحد بين بوتين والرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو والرئيس الفرنسي فرانسوا هولوند والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل.

واوضح الكريملين أن الوثيقة تضم مقترحات الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو ومقترحات تمت بلورتها في اجتماع القادة الثلاثة، بالإضافة إلى مقترحات سابقة للرئيس بوتين، إذ أن مشروع الوثيقة سيعرض على جميع الأطراف قبل المصادقة عليه خلال الاجتماع الثاني لبوتين وميركل وهولاند عبر الهاتف يوم غد الأحد.

ويجري الحديث داخل الأوساط الإعلامية في موسكو عن نقاط جديدة تتضمن قوات حفظ سلام دولية وتحديد خط فصل جديد بين قوات الإنفصاليين والقوات الأوكرانية.

وتقول موسكو إنها ليست طرفا في النزاع في شرق أوكرانيا، إلا أن مراقبين يرون أن التقدم العسكري الملحوظ على الأرض لقوات الانفصاليين المدعومة من روسيا خلال الأسبوعين الأخيرين في المعارك ضد قوات كييف الأوكرانية أجبر الأوروبيين على القيام بمبادرة جديدة لتخفيف الضغط عن القوات الأوكرانية.

وتتزامن المبادرة الفرنسية الألمانية مع رفض أوروبي حاد لخطط واشنطن لتزويد القوات الأوكرانية بأسلحة فتاكة، لما يسببه ذلك من إشعال صراع دام تخشى دول الاتحاد الأوروبي أن يمتد ليشمل دول البلقان الأكثر تضررا من الناحية الاقتصادية، بعد موسكو، جراء العقوبات الغربية المفروضة على الدب الروسي.

كما تخشى أوروبا أن تقوم موسكو بتزويد الانفصاليين بـ“أسلحة فتاكة“ ردا على التسليح الأمريكي للقوات الأوكرانية.

ويقول مراقبون إن روسيا تستفيد في هذه اللحظة من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها أوكرانيا التي باتت على شفير الانهيار بعد أن وصل سعر صرف العملة هناك إلى مستويات ”كارثية“، بحسب آخر البيانات في السوق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com