بعد فشل نتنياهو.. ”الليكود“ يتأهب لتقويض مهمة غانتس بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة – إرم نيوز‬‎

بعد فشل نتنياهو.. ”الليكود“ يتأهب لتقويض مهمة غانتس بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة

بعد فشل نتنياهو.. ”الليكود“ يتأهب لتقويض مهمة غانتس بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

يستعد حزب ”الليكود“ لإعلان الرئيس الإسرائيلي رؤفين ريفلين، نقل تفويض تشكيل الحكومة لرئيس الأركان الأسبق، ورئيس تحالف ”كاحول- لافان“، بيني غانتس، بعد أن أعلن بنيامين نتنياهو إعادة التفويض، وفشله في تشكيل حكومة وحدة موسعة، قال إنه ”بذل جهودًا مضنية سواء في السر أو في العلن في سبيل تشكيلها“.

وذكرت مصادر في حزب ”الليكود“ لصحيفة ”يديعوت أحرونوت“ العبرية، أمس الاثنين، أن التركيز حاليًا ينصب على تقويض مهمة غانتس، مشيرة إلى أن نتنياهو ”سيشن حربًا من أجل منع  تشكيل حكومة أقلية، لا تستهدف سوى إخراجه من مكتب رئيس الوزراء“.

وسوف يسلم ريفلين تفويض تشكيل الحكومة لغانتس الذي فاز حزبه بالانتخابات العامة الأخيرة بواقع 33 مقعدًا، وبفارق مقعد واحد عن ”الليكود”، يوم الخميس المقبل، على أن يأتي التسليم خلال فاعليات رسمية على غرار ما حدث مع نتنياهو وقت تكليفه أواخر الشهر المنصرم.

سيناريو مفزع

ويرفض حزب ”الليكود“ التسليم بفشل نتنياهو للمرة الثانية في غضون عام واحد في تشكيل الحكومة، ولذلك سوف يعمل على الدق على وتر سعي غانتس لتشكيل حكومة أقلية بدعم من الأحزاب العربية الممثلة في ”القائمة العربية المشتركة“، معتبرًا أن الحديث يجري عن ”سيناريو فزع“، وصفعة موجهة للصهيونية برمتها.

ووفقًا لصحيفة ”يديعوت أحرونوت“، سيشن نتنياهو حملة سياسية كبيرة تتركز على التوجه للرأي العام الإسرائيلي، على أمل ممارسة ضغوط على اللاعبين السياسيين الأساسيين لإثنائهم عن دعم حكومة غانتس، كما ستشمل حملته الحفاظ على تماسك كتلة اليمين وترتيب البيت الداخلي للحزب الذي يرأسه.

الدق على الوتر الأمني

واستغل نتنياهو الكلمة التي أعلن خلالها إعادة التفويض، مساء الاثنين، لتوجيه اتهامات ضد غانتس، وإظهاره أمام الجمهور الإسرائيلي على أنه من رفض الانضمام لحكومة وحدة موسعة مع أنها مطلب ملح، وقال إنه أسير لدى رئيس حزب ”إسرائيل بيتنا“، أفيغدور ليبرمان، ويائير لابيد، الشريك الثاني في تحالف ”كاحول لافان“.

وبدأ نتنياهو الدق على أوتار المخاطر الأمنية، وذكر خلال كلمته أن تشكيل حكومة أقلية بدعم ”القائمة العربية المشتركة“ يعني تشجيع ما وصفه بـ“الإرهاب“، زاعمًا أن الحديث يجري عن قائمة ترفض أساسًا وجود دولة إسرائيل.

وأضاف أن الأحزاب العربية أوصت لصالح غانتس من البداية كما حذر في وقت سابق، كما قاطعت الإدلاء بالقسم لدى الانعقاد الأول للكنيست، ورفضت إعلان الولاء، وتساءل خلال كلمته: ”كيف يمكن تشكيل حكومة أقلية برئاسة غانتس تعتمد على هذه الأحزاب، وكيف سنستطيع مواجهة الإرهاب وحماس وحزب الله وإيران؟“.

حظوظ غانتس

وعلق حزب غانتس، وفق ”يديعوت أحرونوت“ على اتهامات ”الليكود“، وقال إن ”زمن الضغائن انتهى، وأنه ينبغي البدء بالعمل“، كما ذكر الحزب أنه يصر على تشكيل حكومة وحدة ليبرالية برئاسة غانتس، لأن الشعب هو من قرر اختياره.

ويمتلك غانتس بدوره ومنذ لحظة تكليفه 28 يومًا لتشكيل حكومته، والتي ستكون حال نجح في المهمة هي الأولى في تاريخه، حيث يعتزم تحالفه عقب تلقي التفويض، دعوة رؤساء الأحزاب الممثلة بالكنيست دون استثناء، حتى من كتلة اليمين الداعمة لنتنياهو من أجل النقاش، وتقول وسائل إعلام إن غانتس يريد بدء حواره مع ”الليكود“ نفسه بمجرد تلقي التفويض، لأنه ما زال يريد تشكيل حكومة يصبح هو رئيسها.

انتخابات ثالثة

ويرى الكاتب الإسرائيلي أمنون لورد، عبر مقال له في صحيفة ”إسرائيل اليوم“، أن ”غانتس لن يتمكن من تشكيل حكومة، وأنه عول على مذكرة الاتهام التي تم تقديمها ضد نتنياهو وعلى حدوث تمرد داخل الليكود وتفكك كتلة اليمين، لكنه لن يجد شركاء أقوياء له داخل الكنيست“.

وأضاف، أن ”فرصة الذهاب لانتخابات ثالثة هي فرص واقعية للغاية، لأنه حتى في حال حسم ملف نتنياهو عبر المستشار القضائي للحكومة، فإن الأمر قد لا يمس موقف الليكود“، معتبرًا أن ”محاولة زعزعة حكم نتنياهو ربما تصب لصالحه في نهاية السيناريو“.

فرصة سانحة

وجاء في تحليل لشركة الأخبار الإسرائيلية ”ماكو- حداشوت“ وقناة ”أخبار 12“ مساء أمس، أن لدى غانتس فرصة سانحة لا تعوض لتشكيل حكومة، مشيرًا إلى أن ”المهمة صعبة في وقت لا يمتلك حتى الآن سوى 44 نائبًا مؤيدًا لمهمته، بينما يتطلب تشكيل الحكومة تأييد 61 نائبًا“.

ويعني ذلك، أن غانتس سيتوجه لكتلة اليمين الداعمة لنتنياهو، بينما ستبقى ورقة تشكيل حكومة أقلية، هي الورقة الرابحة التي سيهدد بها غانتس كتلة اليمين.

ووفقًا لمحللين سياسيين، سيتوجه غانتس لنتنياهو محاولاً إقناعه بفكرة حكومة وحدة، وسيدعو الجميع للاستماع لوجهة نظره القائمة على تشكيل حكومة وحدة يكون هو رئيسها الأول لمدة عامين، وبعدها يعود نتنياهو لتسلمها في العامين الأخيرين، بينما تقول مصادر إن ”غانتس قد يتنازل قليلاً ويقبل تولي نتنياهو رئاسة الحكومة في العام الأول، على أن يتسلم غانتس رئاسة الحكومة للعامين الثاني والثالث، ثم يعود نتنياهو في العام الرابع“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com