برلماني إيراني: ننتظر من السعودية فتح صفحة جديدة

برلماني إيراني: ننتظر من السعودية فتح صفحة جديدة

المصدر: إرم- من أحمد الساعدي

قال رئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان الإيراني، علاء الدين بروجردي، إن طهران تنتظر من القيادة السعودية الجديدة أن تردّ على المبادرة الإيرانية لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، معتبرا أنه إذا صح أن الملك سلمان بن عبد العزيز قال للرئيس باراك اوباما إن الرياض ليس لديها تحفظات على المفاوضات النووية مع إيران، فإنّ ذلك يعتبر ”تحوّلاً وتوجهاً جديداً في السياسة السعودية“.

ورأى بروجردي، في تصريح نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية، الثلاثاء، أنّه إذا فتحت صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين ”فإنّ هناك كثيراً من الانجازات الإيجابية تترتّب عليها“، وإذ اعتبر الاستحقاق الرئاسي اللبناني شأناً داخلياً، قال إنّ اللبنانيين إذا كانوا يعتقدون أن هذا الاستحقاق يتوقف على طبيعة العلاقة بين طهران والرياض فإنّ إيران من جهتها ”أثبتت صحة نيّتها ورغبتها في فتح صفحة جديدة إيجابية مع السعودية“.

واعتبر بروجردي أن ”داعش“ بدأت العد التنازلي وأنّها باتت مصدر قلق للأمريكيين والأوروبيين، داعياً الرياض إلى موقف مختلف عن السابق ”تجاه هذا التنظيم الإرهابي الذي بات يشكّل خطراً على السعودية نفسها“.

ولفت المسؤول الإيراني إلى أنّ توصّل إيران والدول الغربية إلى اتفاق نهائي على الملف النووي الإیراني السلمي في حزيران ”مسألة غير ميئوس منها، لكننا لسنا متفائلين جداً بإمكانية التوصل إلى الحل النهائي“، محذراً من أنّ واشنطن والدول المرتبطة بها ”ستكون الخاسر الأكبر“ من عدم الاتفاق.

وطهران والرياض لا يقيمان أبدا علاقات جيدة بينهما، فالتباعد والعداء السياسي والديني كانا السمة الغالبة للعلاقات بينهما، والصراع على زعامة العالم الإسلامي، وفي المنطقة خاصة، واضح جدا الآن.

لذلك، فإن محاولات التقارب منذ البداية وخاصة في عهد الرئيس الإيراني رافسنجاني، والرئيس نجاد، مع المملكة لم تنجح في إرساء علاقات ودية وجيدة، لأن كل دولة لها حساباتها الخاصة وجدول أعمال خاص بها، مما زاد حدة التجاذب والانقسام بينهما، خاصة مع بدايات الربيع العربي عام 2011.

وقبل رحيل الملك عبد الله، كانت طهران قد عادت إلى إطلاق الإشارات والرسائل الإعلامية بشأن الاستعداد لتحسين العلاقات مع السعودية، بيد أنها خففت بسبب دور السعودية في التراجع الكبير في أسعار النفط، وما نتج عنه من خسائر اقتصادية لدى إيران.

وفي رسالة التعزية بوفاة ملك السعودية، أمل الرئيس الإيراني حسن روحاني من الملك سليمان توسيع العلاقات بين طهران والرياض، وتبنيه لحوار جيد، نظرا إلى الروابط الدينية والتاريخية بين البلدين، في المناطق ذات المصالح المشتركة.

يذكر أن العلاقات السعودية الإيرانية شهدت في فترة حكم الملك عبد الله بعض التحسن خصوصا في مجال زيادة عدد الحجاج الإيرانيين، وكذلك الاتفاق الأمني الموقع بين البلدين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com