صحف عالمية: ماذا بعد تحذير ترامب لأردوغان من حماقة غزو سوريا؟ – إرم نيوز‬‎

صحف عالمية: ماذا بعد تحذير ترامب لأردوغان من حماقة غزو سوريا؟

صحف عالمية: ماذا بعد تحذير ترامب لأردوغان من حماقة غزو سوريا؟

المصدر: أبانوب سامي – إرم نيوز

تحدثت صحف عالمية، اليوم الخميس، عن انتشار الشعور بالقلق من الغدر الأمريكي؛ بعد أن أدى قرار انسحاب الرئيس دونالد ترامب من سوريا إلى هجوم تركي على الأكراد الذين لعبوا دورًا كبيرًا في هزيمة داعش.

صحيفة ”الغارديان“ البريطانية، ركزت في تقاريرها، اليوم الخميس، على الصدام بين المحتجين على الأوضاع البيئية المتدهورة عالميًا وركاب المترو في لندن، بعد أن عطل نشطاء ”إكستنكشن ريباليون“ حركة القطارات في ساعة الذروة الصباحية.

ووقعت اشتباكات بين ركاب مترو لندن والنشطاء البيئيين في محطة مترو الأنفاق في ”كانينغ تاون“، إذ هاجم راكبان أحد النشطاء وسحبوه من أعلى القطار وهاجموه قبل أن يدافع عنه موظفو مترو أنفاق لندن وغيرهم من المارة.

وفي محطة ”شادويل“، عطل 5 نشطاء قطارات محطة ”دوكلاندز لايت“، حيث تسلق اثنان منهم أحد القطارات ولصق أحدهم نفسه في الباب بالغراء.

وسبق وأطلقت حركة ”إكستنكشن ريباليون“ موجة من العصيان المدني في 7 تشرين الأول/ أكتوبر؛ لتسليط الضوء على المخاطر الناجمة عن أزمة المناخ وانقراض النباتات والحيوانات؛ الأمر الذي أدى لاعتقال ما لا يقل عن 1646 شخصًا منذ بدء الاحتجاجات.

ترامب يحذر أردوغان

كشفت صحيفة ”تليغراف“ البريطانية، كيف حذر دونالد ترامب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من التصرف بحماقة في رسالة حول توغل تركيا في سوريا، وقوبل تحذيره بالرفض.

وأمس الأربعاء، كشف البيت الأبيض عن الخطاب المرسل في 9 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، إذ يبدو أن الرئيس الأمريكي يحاول إظهار أنه فعل ما بوسعه بينما يكافح للسيطرة على الأضرار السياسية التي نتجت عن قراره بسحب القوات الأمريكية من شمال سوريا وتمهيد الطريق للتوغل التركي ضد الحلفاء الأكراد لأمريكا.

وفي الرسالة حاول ترامب إقناع أردوغان بالتراجع عن قرار غزو سوريا الذي أخطره الرئيس التركي به في مكالمة هاتفية في 6 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، وكتب: ”دعنا نعمل على صفقة جيدة! أنت لا تريد أن تكون مسؤولًا عن ذبح الآلاف من الناس، ولا أريد أن أكون مسؤولًا عن تدمير الاقتصاد التركي، وسأفعل ذلك إذا اضطررت“.

وقال مارك لوين، مراسل بي بي سي في تركيا في تغريدة: ”عندما تلقى الرئيس أردوغان خطاب ترامب، رفضه تمامًا وألقاه في سلة المهملات وأطلق العملية السورية في اليوم نفسه، لقد كان عازمًا على الأمر“.

وأشارت الصحيفة إلى أنه يبدو أن ترامب نشر الرسالة للرد على مزاعم أنه منح أردوغان الضوء الأخضر لغزو سوريا؛ الأمر الذي أدى للعديد من الانتقادات العالمية.

الانسحاب المتسرع

وتناولت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية، كيف كان قرار ترامب بالانسحاب من سوريا بمثابة ضربة مؤلمة وسريعة وغير متوقعة لمكانة أمريكا في الشرق الأوسط.

ففي غضون ساعات قليلة، أجبر الغزو التركي الذي أعقب الانسحاب الأمريكي، الأكراد السوريين المتحالفين مع الولايات المتحدة على تغيير تحالفهم؛ الأمر الذي دمر نتائج سنوات من جهود الولايات المتحدة السياسية تجاه سوريا وإعادة تقويم ميزان القوى في الشرق الأوسط.

ومكن الانسحاب الأمريكي السوري بشار الأسد من تحقيق انتصار كبير، إذ إنه استعاد السيطرة على منطقة تبلغ ثلث مساحة البلاد تقريبًا بين عشية وضحاها. وفي نفس الوقت أكدت موسكو على مكانة روسيا كالمتحكم في مصير سوريا والقوة الصاعدة في الشرق الأوسط.

كما أرسل قرار ترامب إشارة أخرى إلى إيران مفادها أنه على عكس تهديداتها، ليس لدى واشنطن رغبة في التورط في هذا النوع من المواجهات، وأن الولايات المتحدة لن تتحدى نفوذ إيران المتزايد في سوريا.

وأشار حسين إيبش من معهد دول الخليج العربي في واشنطن، إلى أن هذا القرار أرسل إشارة إلى العالم الأوسع، مفادها أن الولايات المتحدة في خضم عملية انسحاب يمكن أن يتردد صداها خارج منطقة الشرق الأوسط، وقال: ”هناك شعور بأن الشمس تغرب على نفوذ الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وآسيا وجميع أنحاء العالم“.

كوباني اليوم وكراكوف غدًا

وسلطت مجلة ”فورين بوليسي“ الضوء على قلق جميع حلفاء الولايات المتحدة في أعقاب قرار تخلي الولايات المتحدة عن الأكراد، إذ تقلق الدول الأوروبية الضعيفة التي تعتمد على الولايات المتحدة لتأمينها من غدر ترامب.

ويبدو أن الاعتقاد السائد في العالم الآن، هو أن الدول التي لا تخدم مصالح ترامب، مثلما حدث مع أوكرانيا وتحقيقها في أمر منافسه في الانتخابات المقبلة، يمكن الاستغناء عنها وتركها لتدافع عن نفسها وحدها فجأة.

وهو أمر، تشير الصحيفة إلى أن من شأنه أن يدق ناقوس الإنذار في أوروبا الشرقية، إذ أصبحت هذه الدول التي تعتمد على حماية الولايات المتحدة معرضة للغزو الروسي، وخاصة بولندا ودول البلطيق مثل ليتوانيا ولاتفيا.

وعلى الرغم من محاولات هذه البلاد التقرب من ترامب، مثل دعوة بولندا 3500 جندي أمريكي إلى ما كانت ستسميه ”فورت ترامب“، وعلى الرغم من كونها أفقر بكثير من الولايات المتحدة، عرضت بولندا التكفل ببعض التكاليف، إلا أن المعضلة لا تزال قائمة، وقد أثبت سحب ترامب لألفي جندي أمريكي قاتلوا مع الأكراد لسنوات، أن الوجود العسكري الأمريكي لن يلزمها بالتحالفات ما لم يكن هناك فائدة مستقبلية ستعود على الرئيس ترامب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com