صحيفة: مخاوف إسرائيلية من ”سياسة التخلي“ الأمريكية عن حلفائها؟ – إرم نيوز‬‎

صحيفة: مخاوف إسرائيلية من ”سياسة التخلي“ الأمريكية عن حلفائها؟

صحيفة: مخاوف إسرائيلية من ”سياسة التخلي“ الأمريكية عن حلفائها؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تطرقت صحيفة ”معاريف“ الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، لملف الانسحاب الأمريكي من شمال شرق سوريا، والذي يُنظر إليه باعتباره تخليًا للرئيس دونالد ترامب عن حلفائه الأكراد، وقت الهجوم التركي، ما يطرح تساؤلات حول مزيد من التخلي لواشنطن عن الحلفاء في المنطقة.

وذكرت الصحيفة أن الانسحاب الذي يتزامن مع خطوات أمريكية أخرى تصب في اتجاه رفع يد واشنطن عن الشرق الأوسط، يحتم توقيع اتفاقية دفاع مشترك ملزمة بين واشنطن وتل أبيب، والتي جرى الحديث عنها قبيل الانتخابات وواجهت ردود فعل إسرائيلية متباينة، حيث تخشى إسرائيل أن تطالها هذه السياسة بشكل أو آخر.

وأعلنت مصادر إسرائيلية وأمريكية قبيل انتخابات الكنيست التي أجريت في 17 أيلول/ سبتمبر الماضي، أن الجانبين بصدد توقيع اتفاقية للدفاع المشترك.

 فيما قال مراقبون إسرائيليون إن هناك مخاوف لدى المؤسسة العسكرية من ”تكبيل“ يد الجيش، فضلًا عن اضطرار إسرائيل لخوض حروب حليفتها الأمريكية، بينما رأى البعض أن الأمر مجرد ”هدية“ قدمها ترامب لصديقه بنيامين نتنياهو الذي يعاني من وضع سياسي متردٍ.

أمريكا ترفع يدها

وأشارت ”معاريف“ إلى أن تخلي ترامب عن الأكراد في هذا التوقيت، ليس الخطوة الوحيدة التي نفذها ضمن سياساته لرفع يده عن حلفاء واشنطن في المنطقة، أو على الأقل تقليص التواجد الأمريكي إلى الحد الأدنى.

واقتبست جانبًا من مقالة نشرتها مجلة ”فورين بوليسي“ الأمريكية، اعتبرت أنه ”طالما بدا أن واشنطن تخلت عن السعودية“، في إشارة لصمتها إزاء الهجوم على منشآت شركة أرامكو“، وفق قولها، فإنه لم يبقَ هناك شيء في المنطقة يدفعها للبقاء.

أوباما بدل السياسات

ووفق الدبلوماسي الإسرائيلي زلمان شوفال، سفير إسرائيل الأسبق في واشنطن، ظلت المعايير الأمريكية إزاء الشرق الأوسط قائمة طوال عقود، وأبرمت واشنطن اتفاقيات عسكرية واستخبارية مع إسرائيل وقدمت إليها مساعدات عسكرية مباشرة، قبل أن يزعزع الرئيس السابق باراك أوباما السياسات الأمريكية التقليدية في الشرق الأوسط.

ورصد زلمان عبر صحيفة ”معاريف“ عددًا من الدلائل على تبدل السياسات الأمريكية التقليدية، مثل الاتفاق النووي الذي أبرمه أوباما مع إيران، وغض الطرف عن تضرر مصالح الدول الحليفة لواشنطن في، وانتهاك الالتزام الأمريكي بشأن الرد العسكري على استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية ضد المعارضة، محملًا إياه المسؤولية أيضًا عن تعزيز التواجد الروسي والإيراني في سوريا.

ترامب لم يأتِ بجديد

ورأى زلمان أن الرئيس ترامب بدوره لم يُحدث التغيير المنشود في سياسات أوباما، خلا بعض الملفات، أبرزها الاتفاق النووي مع إيران الذي انسحب منه، لكنه تساءل عن أسباب الصمت الأمريكي أمام الهجوم على منشآت النفط السعودية، وغير ذلك من الملفات، أخطرها إسقاط طائرة أمريكية دون طيار بواسطة إيران، مشيرًا إلى أن صوت ترامب الصاخب يخفي وراءه حقيقة أنه ”لا يملك القدرة على تطبيق سياسة العصا والجزرة“.

أهمية قصوى

وطرح نتنياهو قبيل الانتخابات الأخيرة ملف اتفاقية الدفاع المشترك مع واشنطن، واتهم وقتها باستغلال الأمر كدعاية انتخابية، وقال مسؤولون عسكريون منهم رئيس الأركان السابق غادي أيزنكوت، إن إسرائيل ”ليست بحاجة لهذا الاتفاق“.

ويقول زلمان إن العديد من المراقبين يرون أنه لا حاجة لتكبيل يد الجيش باتفاق من هذا النوع، من شأنه أن يعوق حرية عمل الجيش الإسرائيلي، ويحول دون تفعيل قدرته الكاملة على حماية أمن البلاد، لكنه مع ذلك، يعتقد أن الواقع الجديد ”يحتم إعادة التفكير في وجهات النظر التي تعارض إبرام تحالف دفاعي جديد مع واشنطن“.

إلزام واشنطن

واختتم بأن لدى إسرائيل وسائل خاصة للدفاع عن أمنها، ولكن هذا الأمر لا يقلل من أهمية وميزات وجود اتفاقية ملزمة من جانب قوة عظمى مثل الولايات المتحدة الأمريكية، حيث من المهم أن يتم التوقيع على معاهدة تنص على أن“الهجوم على إسرائيل هو هجوم على الولايات المتحدة الأمريكية“.

وبين أن مصادقة الكونغرس الأمريكي عليها وإلزام الإدارات الأمريكية، سواء الحالية أو القادمة بهذه المعاهدة، أمر في غاية في الأهمية، في ظل المتغيرات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

وكانت مصادر إسرائيلية اعلامية أكدت مطلع أيلول/ سبتمبر الأخير أن اتصالات متقدمة تدور بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي تحسبًا لتوقيع واشنطن وتل أبيب وثيقة دفاعية جديدة، قبيل الانتخابات الإسرائيلية، وأن نتنياهو ومستشاري الرئيس الأمريكي يعملون على قدم وساق تمهيدًا للخروج بإعلان رسمي حول اتفاق ”تحالف دفاعي“ جديد بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com