لماذا تبرأ ”الموساد“ الإسرائيلي من تصريحات رئيسه حول قاسم سليماني وسياسة الاغتيالات؟ – إرم نيوز‬‎

لماذا تبرأ ”الموساد“ الإسرائيلي من تصريحات رئيسه حول قاسم سليماني وسياسة الاغتيالات؟

لماذا تبرأ ”الموساد“ الإسرائيلي من تصريحات رئيسه حول قاسم سليماني وسياسة الاغتيالات؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

نفى جهاز الاستخبارات والعمليات الخاصة الإسرائيلي ”الموساد“ أن يكون رئيسه، يوسي كوهين، قد أدلى بحوار لصالح إحدى الصحف الحريدية، قبل يومين، تطرق خلاله لسياسة الاغتيالات التي ينفذها الجهاز، وورد فيه ذكر قائد ”فيلق القدس“ التابع للحرس الثوري الإيراني، الجنرال قاسم سليماني، وذلك وفقًا لما أوردته صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ عبر موقعها الإلكتروني، مساء الأحد.

ونقلت صحيفة إسرائيلية قبل يومين، تصريحات قالت إن كوهين أدلى بها بشكل حصري لاثنين من مراسليها، جاء فيها أن قائد ”فيلق القدس“ لم يدخل في قائمة الأهداف لجهاز ”الموساد“.

وذكرت ”يديعوت أحرونوت“، أن التصريحات أحدثت ضجة كبيرة داخل ”الموساد“ وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث زعمت الصحيفة المحسوبة على القطاع الحريدي، وتحمل اسم ”ميشباحا/ عائلة“، أن كوهين تحدث إليها عن سياسات الجهاز الخاصة بالاغتيالات السرية، فضلًا عن الخطط المستقبلية لـ“الموساد“، وكذلك احتمال انخراطه في عالم السياسة، وهو ما رفضته شخصيات تعمل في الجهاز الاستخباري الإسرائيلي.

ونقلت الصحيفة عن مصادر، أن يوسي كوهين لم يتطرق لمثل هذه الملفات أمام أي من الصحفيين، ولم يتحدث عن نواياه السياسية، كما لم يدلِ بحديث يحمل هذا المضمون.

وأضافت المصادر، أن الحديث يجري عن ”ثرثرة“ بشأن ملف كبير يبدو وأنها خرجت عن السيطرة، لافتة إلى أن رئيس ”الموساد“ لم يتحدث بهذه الطريقة ولا يتدخل في الملفات السياسية.

ومع ذلك، أكدت الصحيفة نقلًا عن المصادر ذاتها، أن كوهين التقى بالفعل اثنين من الصحفيين العاملين بالصحيفة الحريدية، وذكرت اسميهما بالتحديد، لكنه لم يكن لقاء خاصًا بإجراء حديث صحفي معهما، دون أن تحدد طبيعة هذا اللقاء الذي يجمع بين شخصيات إعلامية وبين رئيس جهاز استخباري.

ووفق ”يديعوت أحرونوت“، تسبب الحوار في ردود فعل واسعة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ولا سيما حول سؤال: ”كيف يسمح رئيس الموساد لنفسه بالتطرق لملفات سياسية؟“، فضلًا لإشارته لتصريحات أدلى بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والذي يراه الأجدر لخلافته مستقبلًا.

وذكر كوهين طبقًا لما نشرته الصحيفة الحريدية، أنه لم يفكر بعد في دخول عالم السياسة، وأنه سينهي مهام منصبه على رأس ”الموساد“ عام 2020، ولم يقرر بعد إذا ما كان سيصبح سياسيًا، مشيرًا إلى أن البعض يعتقد أنه يصلح لخلافة نتنياهو، فيما ذكر كوهين أيضًا أنه يرى نفسه ضمن القيادة الإسرائيلية مستقبلًا.

ووفق الحوار المنسوب لرئيس ”الموساد“، فقد ذكر أيضًا أن قائد ”فيلق القدس“ لم يخطئ بعد، بما يضعه في النادي المرموق لقائمة التصفيات المحتملة للموساد، ”إنه يعلم جيدًا أن الإزالة المحتملة (الاغتيال) ليس شيئًا مستحيلًا“.

وتابع أن ”نشاط سليماني معروف بالنسبة للموساد، وأن الاستخبارات الإسرائيلية تشعر به في كل مكان وتحاربه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com