اتهام نجل ”محمود عباس“ بتقديم استشارات لليسار الإسرائيلي

اتهام نجل ”محمود عباس“ بتقديم استشارات لليسار الإسرائيلي

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

شنت وسائل إعلام إسرائيلية هجوما حادا على حملة دشنها شبان إسرائيليون هدفها تغيير السلطة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو وحزب الليكود، بزعم أنها على صلة بمنظمة ”صوت واحد“، والتي من بين مستشاريها، ياسر محمود عباس، نجل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن)، فيما بدا وأن حزب الليكود وداعميه وجدوا مخرجا يمكن التعويل عليه، للزعم بأن هؤلاء الشبان يعلمون لصالح جهات تعتبر من وجهة النظر الإسرائيلية معادية، من ثم تشويه سمعتهم.

وكان عدد كبير من الشباب بدولة الاحتلال، يُقدرون بالآلاف، قد دشنوا حملة ميدانية وإلكترونية تحمل عنوان (النصر 15) V15، وذلك في أعقاب الإعلان عن موعد إجراء إنتخابات الكنيست العشرين في مارس المقبل. وقالت الحملة على موقعها الإلكتروني، أن تأسيسها جاء ”من دافع الحب الشديد للوطن، والشعور بضروة تغيير الواقع المُحبط، وانتشال إسرائيل إلى واقع جديد“. كما قدمت نفسها بأنها ”لا تحمل أي توجهات، ولا تعمل لصالح أي حزب سياسي، ولكن هدفها الأسمى هو تغيير رأس السلطة لصالح جميع المواطنين“.

من جانبها قالت صحيفة ”إسرائيل اليوم“ صباح اليوم الثلاثاء، أن ياسر محمود عباس، عضو في مجلس إدارة منظمة ”صوت واحد“، وأنه ضمن المجلس الاستشاري. ملوحة بذلك إلى أن ثمة تداخلات إقليمية في محاولات إسقاط حزب الليكود، وهي وسيلة ربما تصب في مصلحة حزب السلطة بدولة الاحتلال. والجدير بالذكر أن منظمة ”صوت واحد“ هي منظمة تنشط في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 2002، هدفها وقف النزاع بالطرق السلمية. ويقع مقرها في نيويورك، فضلا عن مكاتبها في تل أبيب ورام الله وغزة، ولندن وأوتاوا.

ونقلت الصحيفة بدورها عن متحدث باسم منظمة ”صوت واحد“ أن نجل الرئيس الفلسطيني عضوا في اللجنة الاستشارية لفرع المنظمة الفلسطيني، وأن نشاط هذا الفرع يتركز على العمل من أجل تسوية سياسية تقوم على أساس دولتين لشعبين، وأن هذا المنطق هو ذاته الذي تبناه الليكود منذ الانتخابات التمهيدية الداخلية. ونقلت الصحيفة عنه أن ”أي محاولة للربط بين المنظمة وبين الشأن الإسرائيلي الداخلي تعتبر محاولة فاشلة وكاذبة“. وأضاف المتحدث، بحسب الصحيفة: ”لقد كان لنا من قبل موقفا داعما لنتنياهو، حين ألمح أن لديه رغبه في التوصل لتسوية سياسية“.

في غضون ذلك نفى تحالف ”المعسكر الصهيوني“ المنافس الأقوى لحزب الليكود، والذي بدأ يتراجع في استطلاعات الرأي لصالح حزب السلطة، منذ التوترات التي وقعت مع مليشيات حزب الله اللبنانية الأيام الماضية، نفى أن يكون له أدنى علاقة بمنظمة ”صوات واحد“. ولكن الصحيفة أشارت إلى ما اعتبرته دليلا على وجود علاقة بين الجانبين، وهو أن أحد أعضاء مجلس إدارة حزب العمل، أحد جناحي تحالف ”المعسكر الصهيوني“، هو نفسه مدير قسم تكنولوجيا المعلومات بالمنظمة. كما اعتبرت الصحيفة أن ثمة دليل آخر، هو أن المنسق الميداني لحركة ”V15“ في مدينة حيفا، عضو سابق في حزب العمل.

من جانبه رد زعيم حزب العمل، يتسحاق هيرتسوج في مداخلة مع القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي، بأنه لا علاقة لحزبه أو لتحالفه الانتخابي ”المعسكر الصهيوني“ بمنظمة ”صوت واحد“ أو بحملة ”V15″، مضيفا: ”حين سمعت عن الاسم V15، ظننت للوهلة الأولى أنه طراز طائرة، أو ربما لعله دواء جديد طرح في الأسواق“.

وفيما بدا وأن الليكود بات في موقف المهاجم للمرة الأولى منذ أسابيع، نقلت الصحيفة عن متحدث عن حزب السلطة بدولة الاحتلال قوله: ”ما قام به هيرتسوج لا يدعونا للدهشة، إننا نطالب السلطات بالتحقيق في جميع أنشطة تلك المنظمات والجمعيات المنتمية لليسار المتطرف، والتي تتلقى تمويلات خارجية بالمخالفة لقانون الانتخابات“.

وفي وقت سابق، قدم حزب الليكود الحاكم في دولة الاحتلال، شكوى عاجلة إلى اللجنة المركزية للإنتخابات، ضد حزبي العمل والحركة، مطالبا بتراجعهما عما وصفه ”الدعاية المضادة ضد الحزب بشكل غير مباشر“، وإلزامهما بالتوقف الفوري، واعتبار ما يتم جريمة جنائية طبقا لقانون تمويل الأحزاب، وذلك في أعقاب تردد أنباء عن علاقات محتملة بينهما وبين حركات تعمل ميدانيا لإقناع الناخبين بعدم التصويت لنتنياهو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة