قلق عراقي من الهجوم التركي على أكراد سوريا واستنفار على الحدود‎

قلق عراقي من الهجوم التركي على أكراد سوريا واستنفار على الحدود‎

المصدر: بغداد -إرم نيوز

تصاعدت حدة القلق في الداخل العراقي إثر الهجوم التركي على مناطق شمال شرق سوريا، فيما استنفرت القوات الأمنية على الحدود تحسبًا من دخول عناصر داعش إلى البلاد.

وقال مكتب رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي في بيان، اليوم الجمعة، إن“مجلس الأمن الوطني ناقش تداعيات الاجتياح التركي العسكري للأراضي السورية، وما يخلفه من آثار على العراق، ووجه بتأمين الحدود العراقية السورية“.

وقال مصدر عسكري عراقي:“القوات الأمنية دفعت بتعزيزات إلى الحدود مع سوريا، تحسبًا من هروب عناصر تنظيم داعش باتجاه العراق، وإفلاتهم من قوات سوريا الديمقراطية.. تم اتخاذ إجراءات مشددة، لتضييق الخناق على الإرهابيين الذين يحاولون الوصول إلى الحدود العراقية السورية“.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه في حديث لـ“إرم نيوز“:“القوات العراقية تلقت إخطارات من مصادرها، وبعضها كردية، بهرب عناصر من داعش كانوا معتقلين لدى قوات قسد، ومن الممكن أن تكون وجهتهم هي العراق، في ظل اشتداد القصف على تلك المناطق، وانشغال القوات العسكرية بتداعيات التوغل التركي“.

وتحتجز قوات قسد نحو 12 ألف عنصر من داعش، في 7 سجون، شمال سوريا، بينهم 4 آلاف أجنبي، فيما تقول أوساط معنية إن الرئيس التركي يهدف إلى إعادة هؤلاء للخدمة، لإرباك النظام السوري، في محافظتي الرقة، والحسكة، من جديد.

وقال المحلل السياسي أحمد العبيدي في تصريح لـ“إرم نيوز“:“تحرك القوات العراقية ربما جاء متأخرًا.. والمخاطر جدية، فهؤلاء العناصر، بعضهم يمتلك تجارب سابقة في العراق، وآخرون لهم صلات بتنظيمات وخلايا نائمة، وبالتالي فإن وجهتهم المفضلة ستكون إلى المحافظات المحاذية لسوريا، مثل: الأنبار، ونينوى“.

تحذيرات من هجرة جماعية

بدوره، حذَّر رئيس المنبر العراقي أياد علاوي، اليوم الجمعة، من هجرة جماعية قادمة من سوريا نحو العراق، إثر بدء العملية العسكرية التركية.

وقال علاوي في إن“العملية ستنعكس سلبًا على العراق، وإن خلايا داعش النائمة ستستغل الموقف“، داعيًا، ”الحكومة إلى التهيؤ لكافة الاحتمالات..“.

وطالب علاوي ”بتوفير الدعم الكافي واللازم لإقليم كردستان بوصفه المحطة الرئيسة التي سينزح لها الفارون من شرق الفرات“، مبينًا أن ”مئات الآلاف من المواطنين سيفرون إلى العراق“.

وتشير الإحصاءات إلى وجود أكثر من 250 ألف نازح سوري في العراق، يقطن أغلبهم في إقليم كردستان شمال البلاد.