إستراتيجية الغرب في أوكرانيا تتجه إلى الانهيار

إستراتيجية الغرب في أوكرانيا تتجه إلى الانهيار

المصدر: إرم - من أبو بكر العم

تؤكد موجة العنف، المتصاعدة منذ أيام في الشرق الأوكراني بين كييف والانفصاليين الموالين لموسكو، أن الإستراتيجية الغربية المعتمدة على العقوبات الاقتصادية، والضغط السياسي، بدأت تتهاوى أمام الصواريخ الروسية.

فصواريخ المتمردين، التي بدأت تدك مناطق سيطرة الجيش الأوكراني، لا تقتصر أضرارها على إسقاط ضحايا من الجيش والمدنيين الأوكرانيين فحسب، بل توجه ضربة قوية للاستراتيجية الأمريكية الأوروبية، تجاه أوكرانيا، والتي تعتمد على تشديد العقوبات على روسيا؛ لإجبارها على الضغط على المتمردين، من أجل الالتزام بالاتفاق الذي وقعوه مع الحكومة الأوكرانية، في مينسك، عاصمة روسيا البيضاء.

وعلى الرغم من أن هذا الاتفاق يلبي معظم مطالب روسيا، بخصوص إعطاء المناطق الشرقية حكما ذاتيا، وضمان حقوق الناطقين بالروسية في أوكرانيا، وعدم انضمام كييف إلى حلف شمال الأطلسي، إلا أن الزعيم الروسي قرر مواجهة العقوبة الغربية بمزيد من الدعم للمتمردين، حسب مراقبين.

ويعول الغرب على تزايد الغضب الشعبي داخل روسيا، بسبب الآثار السلبية للعقوبات الاقتصادية على حياة الناس، إلا أن هذا الرهان لم يتحقق بسبب النهج الذي يتبعه قادة الكريمين، الذين ينظرون إلى الأمر باعتباره محاولة غربية لزعزعة الاستقرار في بلادهم، مما جعل الرأي العام يتقبل التكاليف الكبيرة للعقوبات.

وتفيد التقارير الوارد من شرق أوكرانيا، بسقوط عشرات القتلى، بشكل شبه يومي، في صفوف الجيش الأوكراني، منذ انهيار محادثات السلام في عاصمة روسيا البيضاء، قبل أيام، بين المتمردين والحكومة.

وصرح المتحدث باسم الجيش الأوكراني، فلاديمير بوليفي، أمس الأحد أن 13 قتلوا وأصيب 20 في بلدة ديبالتسيف، الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية، في قصف للمتمردين.

وعلى الرغم من عدم تحمس الرئيس الأمريكي لإرسال أسلحة إلى أوكرانيا، من شأنها أن تخل بموازين القوى، إلا بعض الدوائر السياسية في الولايات المتحدة، والدول الأوروبية، بدأت تضغط في اتجاه مراجعة الاستراتيجية، الغربية تجاه أوكرانيا، على نحون يسمح بتقديم دعم عسكري، من شأنه أن يجعل كلفة التدخل الروسي في هذ البلد كبيرة.

وتفيد تقرير غربية، أن السفير الأمريكي السابق في أوكرانيا، وعدد من الساسة الأمريكيين، سيصدرون تقريرا يحصر حاجيات أوكرانيا العسكرية، وسيتم تقديمه إلى البيت الأبيض، الذي حصل في وقت سابق على إذن من الكونغرس، لتقديم دعم عسكري لكييف.

ويرى محللون غربيون أن مراجعة الاستراتيجية الغربي على هذا النحو، وتقديم مساعدات عسكرية، لكييف قد يجبر روسيا على مراجعة سياساتها في اتجاه الضغط على المتمردين، للقبول بحل سياسي للأزمة، إلا أن هذا الدعم غير مضمون النتائج، ولعل هذا ما يفسر عدم تحمس الرئيس الأمريكي، لفكرة تقديم دعم عسكري كبير للحكومة الأوكرانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com