إسرائيل تشير إلى "نقاط ضعف" على حدودها الشمالية

إسرائيل تشير إلى "نقاط ضعف" على حدو...

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يقول إن "الحدود الشمالية عند مزارع شبعا تضم نقاط ضعف كلفتنا أرواحا، ولا ينبغي الاستهانة بذلك".

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

تناولت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء أمس الأحد، تصريحات أدلى بها رئيس أركان جيش الاحتلال الفريق بني جانتس، قال إنه ”لا ينبغي التوقف عن النظر إلى الجبهة الشمالية بوصفها جبهة نشطة، تحمل زخماً كبيراً للعمليات الإرهابية، وأن الحدود الشمالية عند مزارع شبعا تضم نقاط ضعف كلفتنا أرواحا، ولا ينبغي الاستهانة بذلك“.

وأضاف جانتس، خلال كلمة أمام مؤتمر عقده مركز هيرتسليا متعدد الاختصاصات بالتعاون مع كلية الأمن القومي، أن ”إسرائيل تقف حالياً في مرحلة انتقالية تشهد انتقالا من حقبة تاريخية إلى حقبة أخرى“.

وأشار رئيس الأركان الإسرائيلي إلى أن ”الدول الكبرى قبل مائة عام قامت بترسيم الحدود طبقا لاتفاقية سايكس بيكو، وبذلك صنعوا دولاً بحدود جغرافية يغلبها الطابع القبلي والطائفي. أما اليوم، فيشهد العالم مخاطر تهدد التركيبة السياسية للدول في الشرق الأوسط، كما الحدود المرسومة حالياً لم تعد تخدم مصالح العالم الغربي والدول الكبرى، وهناك حالياً محاولات لتغيير لتلك الحدود“.

وزعم جانتس أن ”الصراع الدائر حالياً هو صراع بين ثلاثة معسكرات رئيسية: الجهاد العالمي من جانب الراديكاليين السُنة، وهنا تشتعل المنافسة بين داعش والقاعدة. ثم معسكر الدول المعتدلة، السعودية والأردن ومصر ولبنان. ثم المعسكر الراديكالي الشيعي الذي يحاول حماية النظام في سوريا“.

ونشرت مجلة الدفاع الإسرائيلية وقائع المؤتمر الذي عقد بالأمس، ونقلت عن رئيس أركان جيش الاحتلال أنه ”لا ينبغي أيضا تجاهل صوت الشارع، ونحن هنا ننظر إلى السيسي بعد عام من الثورة كمثال، لنجد أنه بات مضطرا لأن يضع في اعتباره صوت الشارع المصري“ بحسب وصفه.

وسرد بني جانتس العديد من المخاطر التي باتت محدقة بإسرائيل، من وجهة نظره، والواقع الجيوسياسي غير المستقر، وأن أحداً لا يضمن أن ما هو قائم حاليا يمكن أن يستمر خمس سنوات قادمة. فضلا عن المخاطر المستجدة في عالم الفضاء السيبراني، وكيف أنها قد تتسبب على سبيل المثال في انهيار قواعد بيانات بنك إسرائيل المركزي.

وبشأن المناطق الحدودية، أشار رئيس أركان جيش الاحتلال إلى أنه ”لا يمكن الاعتماد على وجود سياج أمني، وأنه ينبغي النظر للأمور بشكل شامل، والعمل على تحسين مستوى الكفاءة القتالية في المناطق الحدودية، واستعادة قوة الردع، فضلا عن تطوير أساليب القتال داخل الأنفاق“.

وفيما يتعلق برؤيته المستقبلية للمنطقة، نقلت المجلة عن بين جانتس قوله، أنه ”ينبغي بشدة استخلاص الدروس من الماضي على المستوى الاستراتيجي والعملياتي، ولكن دون الاستغراق في هذا الماضي على حساب المستقبل. إن المخاطر التي نواجهها تتغير، وفي حال لم يتم استخلاص دروس الماضي لن نتمكن من مواكبة المخاطر المحدقة بنا“.

وأوضح جانتس أن الفترة الأخيرة شهدت رفع درجة التأهب في المنطقة الشمالية، وأن تلك الجبهة هي أكثر الجبهات التي يضعها ضمن اهتماماته، بحيث تبقى هادئة قد الإمكان. وأشار ”لا يمكن أن نسمح لأنفسنا أن تنشط الجبهة الشمالية“.

كما أضاف رئيس أركان جيش الاحتلال أن ”حزب الله وحركة حماس هي تنظيمات عسكرية قوية، فحزب الله يمتلك اليوم ترسانة من الصواريخ لا تمتلكها دول كثيرة في العالم. وفي المقابل، نجد داعش أيضا يمتلك مخازن كبيرة من السلاح المتطور، ستنعكس على مستوى قدراته بعد أن يكتسب الخبرة على تشغيلها“.

وأشار جانتس إلى أن ”النظر للمنظمات الإرهابية لم يعد يتركز على هذا المفهوم السطحي لأشخاص يهاجمونك، ولكنه بات يتعلق بتنظيمات شبه عسكرية تعمل طبقا لاستراتيجيات وخطط“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com