موسكو توجه ضربة جديدة لنافالني عبر تصنيف منظمته كـ“عميل أجنبي“‎ – إرم نيوز‬‎

موسكو توجه ضربة جديدة لنافالني عبر تصنيف منظمته كـ“عميل أجنبي“‎

موسكو توجه ضربة جديدة لنافالني عبر تصنيف منظمته كـ“عميل أجنبي“‎

المصدر: ا ف ب

وجهت السلطات الروسية، الأربعاء، ضربة جديدة إلى أبرز معارض للكرملين، ألكسي نافالني، عبر تصنيف منظمته التي تعمل على مكافحة الفساد كـ“عميل أجنبي“، في إجراء يتيح فرض رقابة مشددة عليها.

وسبق أن قامت هذه المنظمة التي تحمل اسم ”مؤسسة مكافحة الفساد“ بالتحقيق في ملفات فساد عدة استهدفت مسؤولين كبارًا في روسيا، وهي أصلًا ملاحقة حاليًا بتهم ”تبييض أموال“، وجمّد القضاء حساباتها في آب/أغسطس الماضي.

وكتبت وزارة العدل الروسية، في بيان نشر على موقعها، أنّ ”مراقبة أنشطة هذه المنظمة غير الحكومية أتاحت الاستدلال إلى أنها تقوم بمهام عميل أجنبي“.

وندد نافالني على ”تويتر“ بالقرار ”غير الشرعي“، وأكد أنّ منظمته ”لم تتلقَ أي أموال من الخارج“.

وقال نافالني: ”بوتين يخاف من مؤسسة مكافحة الفساد؛ لأنه يستند إلى سلطة سارقين وفاسدين ونحن نلقي الضوء على الفساد“.

من ناحيته، قال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم بوتين، إنّ الرئيس لا علاقة له بالقرار الذي هو من شأن ”وزارة العدل“.

وصرح مدير المنظمة إيفون زهدانوف أنّ هذه ”محاولة أخرى لخنق“ المنظمة، مضيفًا أنّ المنظمة التي تتلقى تبرعات من عامة الناس ”تمول حصريًا من المواطنين الروس“.

وذكرت كيرا يارميش، المتحدثة باسم نافالني على ”تويتر“، أنّ القرار يهدف إلى ”ممارسة الضغط علينا ومحاولة لوقف نشاطاتنا“.

وتصنيف ”عميل أجنبي“ الذي اعتمد عبر قانون في العام 2012، يحدد منظمة تستفيد من تمويل من دولة أخرى وتقوم بـ“نشاط سياسي“.

هذا المبدأ غير الواضح كثيرًا أتاح استهداف العديد من المجموعات التي تنتقد السلطة.

والجهات التي تصنف في خانة ”عميل أجنبي“ مضطرة أن تعلن عن نفسها بهذه الصفة في أي تواصل أو نشاط عام، وتخضع لضوابط كثيرة إدارية ومالية، ولمراقبة مشددة.

وهذا المبدأ يذكر أيضًا بعبارة اعتمدت في الحقبة الستالينية لتبرير قمع معارضين فعليين أو مفترضين. كما استخدمت في السبعينات والثمانينات لوصف المنشقين الذين يتهمون بالعمل لحساب الغرب.

ومنذ العام 2012، صنفت عشرات المنظمات غير الحكومية بهذه العبارة، بينها الكثير من المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وأبرزها ”ميموريال“، لكن أيضًا منظمات بيئية أو مصورون هواة.

مضايقات 

بدأت السلطات الروسية زيادة الضغط على منظمة نافالني عبر إطلاق تحقيقها بشأن ”تبييض الأموال“ في أوج حركة الاحتجاج التي شهدتها موسكو هذا الصيف، حين تكثفت تظاهرات المعارضة قبل الانتخابات البلدية.

وتصدر مناصرو المعارض الروسي منظمي هذه التجمعات التي قمع بعضها بالقوة.

وكانت تلك أكبر حركة احتجاج منذ عودة فلاديمير بوتين إلى الكرملين في 2012، حيث حكم على العديد من المتظاهرين بعقوبات سجن بتهم ”العنف“ بحق الشرطة.

وكان نافالني قاد تحركًا احتجاجيًا واسعًا قبل الانتخابات المحلية التي جرت في موسكو في أيلول/سبتمبر الماضي.

وأمضى 30 يومًا في السجن بتهمة تنظيم تظاهرات، وأدخل خلالها المستشفى بسبب ما وصفته السلطات ”مضاعفات حساسية“، لكنه لم يستبعد أن يكون تعرض ”للتسميم“.

وانتهت انتخابات برلمان موسكو في 8 أيلول/سبتمبر بنكسة كبرى للمرشحين الموالين للسلطة الذين خسروا نحو ثلث المقاعد.

وكان نافالني دعا الناخبين إلى ”التصويت بذكاء“ عبر دعم المرشحين القادرين على هزم مرشحي الكرملين وخصوصًا الشيوعيين.

ومنع كل مرشحي فريق نافالني من خوض الانتخابات. وجمدت السلطات أيضًا حسابات مؤسسة مكافحة الفساد ثم شنت ما وصفه المعارض بأنه ”أكبر عملية للشرطة في تاريخ روسيا الحديث“.  وبنى نافالني المحامي البالغ من العمر 43 عامًا شعبيته عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com