حقائق عن الأكراد – إرم نيوز‬‎

حقائق عن الأكراد

حقائق عن الأكراد

المصدر: رويترز

تستعد القوات التركية للتوغل في شمال شرق سوريا، بعد أن بدأت القوات الأمريكية إخلاء المنطقة في تحول مفاجئ في سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قوبل بانتقاد واسع في واشنطن، ووُصف بأنه غدر بالأكراد حلفاء الولايات المتحدة.

وتقول أنقرة إنها تعتزم إقامة ”منطقة آمنة“، من أجل عودة ملايين اللاجئين الذين يقيمون حاليًا على الأراضي التركية، على أن تكون فيما بعد منطقة عازلة، في مواجهة مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية، التي تعتبرها تركيا التهديد الأمني الرئيس في سوريا، وتقول إنهم على صلة بمقاتلين يشنون عليها تمردًا في الداخل.

وتضم تركيا وسوريا والعراق وإيران أعدادًا كبيرة من الأقليات الكردية التي تطالب بدرجات مختلفة من الحكم الذاتي عن الحكومات المركزية بعد عقود القمع.

* التاريخ

تتحدث الأقلية الكردية، وأغلبها من المسلمين السنة، لغة مرتبطة بالفارسية ويعيش أغلب أفرادها في مناطق جبلية على امتداد الحدود في أرمينيا والعراق وإيران وسوريا وتركيا.

وثارت النزعة القومية الكردية في تسعينيات القرن التاسع عشر، عندما كانت الإمبراطورية العثمانية في أيامها الأخيرة.

ووعدت معاهدة سيفر لعام 1920 الأكراد بالاستقلال.

وبعد ثلاث سنوات مزق كمال أتاتورك المعاهدة، وقسمت معاهدة لوزان لعام 1924 الأكراد على الدول الجديدة في الشرق الأوسط.

* سوريا

قبل الانتفاضة السورية عام 2011 كان الأكراد يمثلون ما بين 8% و10% من السكان.

وحرمت الدولة البعثية، التي تمجد القومية العربية، آلاف الأكراد من حق المواطنة ومنعتهم من استخدام لغتهم وقلصت نشاطهم السياسي.

وأثناء الحرب ركز الرئيس بشار الأسد على سحق المعارضين العرب السنة بالأساس بمساعدة روسيا وإيران وغض الطرف عن المقاتلين الأكراد، الذين انتزعوا الحكم الذاتي في شمال وشرق البلاد.

وتعتبر القوات الكردية من أكبر الفائزين في الحرب فسيطرت على نحو ربع مساحة البلاد، وهي مناطق غنية بالنفط والمياه والأراضي الزراعية، وهي أكبر مساحة في سوريا خارج نطاق سيطرة الدولة، وأصبحت لهم الآن قواتهم وإدارتهم.

وقال الأسد إنه سيستعيد شمال شرق البلاد، لكن الجانبين أبقيا على بعض قنوات الاتصال مفتوحة.

وتنامى نفوذ المقاتلين الأكراد بانضمامهم للقوات الأمريكية، في استعادة أراضٍ من تنظيم داعش.

ووفر نشر القوات الأمريكية مظلة أمنية ساعدت في توسيع نطاق النفوذ الكردي، لكن واشنطن تعارض خطط الأكراد للحصول على الحكم الذاتي.

ويقول زعماء أكراد سوريا إنهم لا يسعون للانفصال بل لحكم ذاتي في إطار الدولة السورية، ويخشون كذلك هجوم تركيا التي ترى أن وحدات حماية الشعب الكردية السورية تشكل تهديدًا على امتداد حدودها.

وأعلنت الإدارة الكردية في شمال سوريا حالة ”التعبئة العامة“ في شمال وشرق البلاد.

* تركيا

يشكل الأكراد نحو 20% من السكان.

وحمل حزب العمال الكردستاني السلاح ضد الدولة عام 1984، وشن تمردًا للمطالبة بالحكم الذاتي في الجنوب الشرقي الذي تقطنه أغلبية كردية، ومنذ ذلك الحين قتل أكثر من 40 ألف شخص في الصراع.

وألقي القبض على عبد الله أوجلان زعيم الحزب عام 1999، وجرت محاكمته وحكم عليه بالإعدام، وخفف الحكم بعد ذلك إلى السجن مدى الحياة بعد أن ألغت تركيا عقوبة الإعدام.

وألغى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قيودًا على اللغة الكردية، وأجرت الحكومة محادثات مع أوجلان، المسجون في جزيرة قرب إسطنبول عام 2012، لكنها انهارت وتجدد الصراع.

وتصنف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية.

وشن الجيش التركي ضربات متكررة على أهداف في المنطقة الكردية العراقية قرب معقل حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل.

وقال أردوغان إنه سيسحق وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، التي تعتبرها أنقرة فرعًا لحزب العمال الكردستاني وأرسل قوات إلى شمال سوريا لمهاجمة المقاتلين الأكراد وإجبارهم على التقهقر.

* العراق

يشكل الأكراد ما بين 15 و20% من السكان يعيش أغلبهم في محافظات إقليم كردستان العراق الثلاث شمال البلاد.

واستهدف حكم صدام حسين أكراد العراق بأسلحة كيماوية في أواخر الثمانينيات، ودمر قرى وأجبر آلافًا منهم على الانتقال إلى مخيمات.

وحصلت المنطقة على حكم ذاتي منذ عام 1991 ولها حكومتها وقواتها المسلحة الخاصة، لكنها لا تزال تعتمد في الميزانية على الحكومة المركزية في بغداد.

وعندما اجتاح تنظيم داعش جزءًا كبيرًا من شمال العراق عام 2014، استغل مقاتلون أكراد انهيار السلطة المركزية وسيطروا على كركوك، المدينة المنتجة للنفط التي يعتبرونها عاصمتهم الإقليمية القديمة، ومنطقة أخرى موضع نزاع بين بغداد والشمال الكردي.

وفي ظل دعم أمريكي، هزمت القوات العراقية ومقاتلو البشمركة الكردية تنظيم داعش.

ونظم أكراد العراق استفتاء على الاستقلال في سبتمبر أيلول 2017، أتى بنتائج عكسية وأثار أزمة إقليمية في ظل معارضة بغداد وقوى أخرى في المنطقة.

وأثار الاستفتاء ردًا عسكريًا واقتصاديًا من بغداد التي استردت منطقة كانت قوات كردية تسيطر عليها منذ عام 2014، وتحسنت العلاقات منذ ذلك الحين، لكن لا تزال هناك توترات بشأن صادرات النفط وتقاسم الإيرادات.

* إيران

يشكل الأكراد نحو 10% من السكان.

في عام 2011، تعهدت إيران بتكثيف العمل العسكري ضد حزب الحياة الحرة لكردستان، وهو فرع لحزب العمال الكردستاني يسعى لحكم ذاتي أوسع للأكراد في إيران.

وتقول جماعات حقوقية إن الأكراد، وأقليات دينية وعرقية أخرى، يواجهون تمييزًا في ظل المؤسسة الدينية الحاكمة.

وأخمد الحرس الثوري الإيراني الاضطرابات الكردية لعشرات السنين، وأصدر القضاء الإيراني أحكامًا على كثير من النشطاء بالسجن لفترات طويلة أو بالإعدام.

وطالبت القوات المسلحة الإيرانية السلطات العراقية بتسليم معارضين أكراد انفصاليين متمركزين هناك وإغلاق قواعدهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com