إسرائيل ترصد التحركات العسكرية في 4 دول لتفادي سيناريو ”أرامكو“ – إرم نيوز‬‎

إسرائيل ترصد التحركات العسكرية في 4 دول لتفادي سيناريو ”أرامكو“

إسرائيل ترصد التحركات العسكرية في 4 دول لتفادي سيناريو ”أرامكو“

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تنشغل إسرائيل بالبحث عن دلائل تشير إلى وجود نوايا إيرانية لضرب أهداف استراتيجية أو استهداف مواقع وشخصيات إسرائيلية في الخارج، وتعتبر أن واقعة ضرب منشآت نفطية تخص شركة ”أرامكو“ السعودية، منتصف الشهر الماضي، قد تكون من بين هذه الدلائل التي تبرر بذل جهود استخبارية كبيرة للغاية؛ من أجل اكتشاف وتحييد هجوم إيراني محتمل قبل حدوثه.

ورأى موقع ”ديبكا“ الاستخباري الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، أن تصريحات رئيس هيئة الأركان العامة أفيف كوخافي، أمس الإثنين، والتي أكد خلالها أن الجيش الإسرائيلي ”لن يسمح بالمساس بدولة إسرائيل“، تدل على وجود معلومات بشأن استعداد إيران لتنفيذ هجوم مفاجئ ضد مواقع استراتيجية .إسرائيلية

وذكر كوخافي، أمس الإثنين، لدى مشاركته في الفعاليات السنوية لإحياء ذكرى جنود سلاح المظليين، أن ”الجيش الإسرائيلي لن يسمح بالمساس ”بدولة إسرائيل“، مضيفًا أنه ”في حال تعرضت البلاد لهجوم، فإن الجيش سيوجه ردًا قاسيًا.

رد متناسب

وأشار الموقع إلى أن تصريحات رئيس الأركان تأتي في ظروف خاصة، ترتبط بالمخاوف من إمكانية تكرار سيناريو استهداف شركة ”أرامكو“ السعودية النفطية منتصف الشهر الماضي، والتقديرات الإسرائيلية بأن هناك احتمالًا لتكرار مثل هذا العمل ضد إسرائيل“.

وبين أنه على خلاف المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، فإنه في حال تعرضت إسرائيل لهجوم إيراني من هذا النوع، فإنها سترد باستهداف مواقع استراتيجية داخل إيران

ووفق مصادر عسكرية، فإن إيران لو شنت هجومًا عبر أذرعها، سواء حزب الله في لبنان، أو من إحدى قواعد ميليشيات الحشد الشعبي في العراق، حيث أرسلت في الآونة الأخيرة كميات كبيرة من الصواريخ الباليستية والنظم الدفاعية المضادة للطائرات هناك، فإن الرد الإسرائيلي سيكون بالتناسب سواء داخل لبنان أو العراق

المهمة الأصعب

وأضافت المصادر أنه ينبغي الانتباه لحالة الحذر التي تحلى بها كوخافي، وامتناعه عن استخدام مصطلح ”سنرد بكامل قوتنا“، لأن الأمر يأتي ضمن سياسة الرد بشكل متناسب، مع الاحتفاظ بخيارات رد إضافية.

وخلال حديثه، ذكر رئيس الأركان الإسرائيلي أن إسرائيل يقظة للغاية أمام هذه الساحة، وأن الجيش ”يجري عمليات تقدير موقف يومية، ويتخذ قرارات احترافية ومسؤولة سواء لشن هجوم أو لإحباط تهديد، مع الحفاظ على التوازن“.

وقال الموقع إن التصريحات تعني أن إسرائيل ”تحاول رصد جميع التحركات أو التجهيزات العسكرية في مساحة هائلة تشمل إيران والعراق وسوريا ولبنان، بغية عدم تلقي مفاجأة عسكرية، على غرار ما واجهته السعودية والولايات المتحدة بشأن واقعة ”أرامكو“. ”وأضاف: ”حتى إسرائيل لم تكن لديها تقديرات بشأن هجوم 14 أيلول/ سبتمبر الماضي على منشآت نفطية في المنطقة.

وذكرت مصادر عسكرية واستخبارية، وفق الموقع، أن الحديث يجري هنا عن المهمة العاجلة الأصعب التي يواجهها الجيش الإسرائيلي في الوقت الراهن.

لا إجابات

ويبحث خبراء الموقع عن إجابة لسؤال ”كيف فشلت جميع وسائل الرصد الأمريكية والإسرائيلية سواء على الأرض أو في الفضاء أو على متن طائرات تجسس تحلق بالمنطقة، لمراقبة ما يدور في إيران، ورصد التجهيزات الإيرانية لإطلاق صواريخ صوب حقول النفط السعودية؟، ”وكيف لم يتم رصد عمليات الإطلاق وتحليق الصواريخ صوب الأهداف؟

ورأت مصادر الموقع أنه لا توجد جهة عسكرية بالشرق الأوسط رصدت ما يدور، حتى ضربت الصواريخ والطائرات أهدافها، وأنه على الرغم من تصريحات رئيس الأركان كوخافي بشأن اليقظة التامة، لا يمكن الافتراض أن لدى إسرائيل والولايات المتحدة اليوم ردًا دقيقًا حول كيفية نجاح إيران في التسلل لقلب أنظمة الدفاع الإقليمية المضادة للصواريخ.

وأكد ”ديبكا“ أن هذه الأيام تشهد حرب عقول في مجال الفضاء السيبراني تدور بشكل سري بين إسرائيل وإيران، لم يسمع عنها أحد أو يعلم بأمرها، مضيفًا أنه على الرغم من التجهيزات الإسرائيلية، لكن من غير الأكيد أن إسرائيل قادرة على درء أي هجوم إيراني مفاجئ.

اعتداء استراتيجي

وكان خبراء إسرائيليون طالبوا بالحذر عقب الكشف عن مخطط لاغتيال قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، وقالوا إنه قد يكون لتمهيد الرأي العام بشأن رد عسكري وشيك ضد إسرائيل، قد يطال شخصيات أو مؤسسات إسرائيلية ويهودية حول العالم، أو القيام بعمليات عسكرية مفاجئة ضد إسرائيل انطلاقًا من العراق أو سوريا أو لبنان أو قطاع غزة.

واجتمع المجلس الوزاري المصغر لشؤون الأمن السياسي (الكابينت) الإسرائيلي، الأحد الماضي، لمدة خمس ساعات، للمرة الأولى منذ الانتخابات التي أجريت في 17 أيلول/ سبتمبر، حيث جاء عقد المجلس الوزاري المصغر عقب تحذيرات رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو من تصعيد عسكري يخص ”الجبهة الإيرانية“.

وقالت مصادر على صلة بتفاصيل الاجتماع لوسائل إعلام عبرية، إن أحد السيناريوهات التي تم بحثها، كان مخاوف إسرائيل من محاولة إيران تنفيذ ”اعتداء استراتيجي“ يستهدف موقعًا إسرائيليًا حساسًا، وذلك عبر صواريخ جوالة، على غرار الهجوم الذي استهدف شركة ”أرامكو النفطية السعودية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com