نيوز ويك: برج ترامب في إسطنبول قد يكون مؤثرًا على علاقته بأردوغان – إرم نيوز‬‎

نيوز ويك: برج ترامب في إسطنبول قد يكون مؤثرًا على علاقته بأردوغان

نيوز ويك: برج ترامب في إسطنبول قد يكون مؤثرًا على علاقته بأردوغان

المصدر: إرم نيوز

أعربت أوساط سياسية ونشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن قلقهم من أن المصالح التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تركيا ربما قد تكون ساهمت أو على الأقل تأثرت بقراره بالسماح للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالمضي في هجومه العسكري على الأكراد شمال سوريا.

وانسحبت القوات الأمريكية من مواقع في شمال سوريا، قبل عملية عسكرية تركية وشيكة في المنطقة تستهدف فيها أنقرة القوات الكردية الموالية للولايات المتحدة التي تحملت وطأة عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في سوريا.

ورغم أن الرئيس الأمريكي ترامب، قرر أن تخرج القوات الأمريكية من شمال وشرق سوريا لبعض الوقت، إلا أنه ظل مؤيدًا علنا للسلطات الكردية هناك، التي حررت المنطقة من احتلال تنظيم داعش.

وعلى النقيض، أعلن الرئيس ترامب فجأة أن القوات الأمريكية لن تقف في طريق الهجوم العسكري التركي ضد الأكراد، على الرغم من الاقتراحات السابقة بأن الولايات المتحدة سوف تبحث عن المصالح الكردية.

وفي الوقت الذي كان العالم حازمًا وأكثر ثقة في رده على توجه ترامب بالتخلي المفاجئ عن حلفائه المحليين الأكراد، ظهرت مجددًا تغريدة عبر ”تويتر“ لابنة ترامب إيفانكا تكشف فيها حقيقة تضارب المصالح في العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا.

وكانت إيفانكا في أبريل من العام 2012 قد كتبت في تغريدتها: ”نشكر رئيس الوزراء أردوغان للانضمام إلينا أمس، في حفل الاحتفال بإطلاق أبراج ترامب ”ترامب تاورز“ في إسطنبول.

وكان موقع الإنشاء المكون من برجين متصلين واحدًا من 7 مواقع أخرى لأبراج ترامب.

وبحسب مجلة ”نيوز ويك“ الأمريكية، فإن ترامب وعد بالإبقاء على إمبراطوريته التجارية منفصلة، والتعامل مع السيطرة على عملياته التجارية لابنيه إريك ودونالد جونيور، كما رفض الانفصال التام عن إمراطوريته فيما قال النقاد إن الرجل سجل انتهاكًا لشرط من شروط الدستور.

وادعت بعض التقارير والتحقيقات أن ترامب كان يتربح شحصيًا من الرئاسة، وتقول ”نيوز ويك“ إن المسؤولين الأجانب، على سبيل المثال، ينفقون مبالغ ضخمة على ممتلكات ترامب في محاولة منهم لجذب اهتمام إدارته.

وقال ريان ليزا مراسل موقع ”بوليتيكو“ في واشنطن، إن ”مثل هذه الحالات هي السبب في انسحاب الرؤساء“.

وأضاف: ”من الجنون أن يتخذ الرئيس قرارات تتعلق بالأمن القومي مثل تلك الليلة عندما يكون لديه علاقات تجارية مربحة على المحك في البلاد التي ستستفيد من قراره“.

من جهته، أعرب جون سيفير، الذي قضى 28 عامًا في العمل لدى وكالة الاستخبارات المركزية، عن إحباطه من إعلان ترامب.

وأضاف: ”نحن بصدد تدمير حلفائنا وشركائنا وأصدقائنا، لا تثق بأمريكا حتى لو كنت تسفك الدماء لصالحها، إذا أردت معروفًا ابن برجًا لترامب“.

ورغم كل ذلك اللغط، لا يمتلك ترامب لا هو ولا مؤسسته المبنى في الحقيقة، ولكن ما حدث أنه في العام 2010، أعطى ترامب تصريحًا للمالكين الأتراك للأبراج لاستخدام اسمه مقابل رسوم محددة، حسبما ذكرت صحيفة ”نيويورك تايمز“ حينها. لكن مع ذلك، فإن ارتباط اسم ترامب بالمبنى يبقى جزءًا من علامته التجارية العالمية.

وتقول مجلة ”بزنس إنسايدر“ إن إيفانكا ابنة ترامب شاركت في مشروع إسطنبول منذ البداية، حيث أجرت مناقشات مع محمد علي يلسنداج الشريك التجاري لمنظمة ترامب لبناء الأبراج العام 2008.

وتؤكد ”نيوزويك“ أن ”الأبراج كانت في السابق بمثابة نقطة ضغط من أردوغان لتعزيز جهوده في التأثير على سياسة البيت الأبيض“، مضيفة أنه ”بعد اقتراح ترامب بحظر جميع المهاجرين المسلمين من دخول الولايات المتحدة، على سبيل المثال ، دعا أردوغان إلى خلع اسم الرئيس من المبنى“.

لكن عندما عبر ترامب عن تأييده لحملة أردوغان بعد الانقلاب والاعتقالات الجماعية اللاحقة، توقف أردوغان عن المطالبة بتغيير اسم الأبراج، وفقًا للمجلة.

واعترف ترامب نفسه من قبل بأن الأبراج تمثل تضاربًا في المصالح في التعامل مع تركيا، وفي مقابلة إذاعية العام 2015 أوضح ذلك قائلًا: ”لدي تضارب في المصالح قليلًا؛ لأن لدي مبنًى رئيسيًا كبيرًا في إسطنبول يطلق عليه (ترامب تاورز). إنهما برجان، بدلًا من واحد. ليس المعتاد، ولقد تعرفت على تركيا جيدًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com