أردوغان يطمح للتمتع بصلاحيات ملكة بريطانيا

أردوغان يطمح للتمتع بصلاحيات ملكة بريطانيا

أنقرة ـ رغم أن رجب طيب أردوغان غادر منصب رئاسة الحكومة، وهو أعلى سلطة تنفيذية في البلاد، لكن طموحه السلطوي لا ينتهي.

ولا ينفي رجل تركيا القوي، المتهم بدعم جماعات ”إرهابية“ في سوريا والعراق ومصر وليبيا، سعيه إلى استعادة أمجاد السلطنة العثمانية، مثلما يرى بعض المحللين، لكنه، وفي الآن ذاته، لا ينكر معركته لأجل انتزاع صلاحيات واسعة لمنصب رئيس الجمهورية الذي يشغله منذ أغسطس/ آب الماضي.

وفي أحدث تصريح له بشأن تطلعاته السلطوية، قال أردوغان إنه لا يسعى لأن يصبح سلطانا لبلاده، إلا أنه يرغب في التمتع بسلطات واسعة كالتي لدى الملكة إليزابيث في بريطانيا.

وذكرت صحيفة ”تليجراف“ البريطانية، أن الرئيس التركي عبر عن رغبته في أن يصبح مثل ملكة بريطانيا، مشيرا إلى أنها تتمتع بصلاحيات واسعة، فيما يعرف بنظام شبه رئاسي.

ودعا الرئيس التركي للاقتداء بالعديد من الأنظمة في مختلف الدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية والبرازيل، وهي دول تعتمد بشكل أساس على الرئيس.

وكانت انتقادات لاذعة قد طالت الرئيس التركي، والذي أكد أن البرلمان القادم في بلاده سيناقش تحويل النظام السياسي في تركيا إلى رئاسي بدل برلماني، في خطوة تهدف لبسط نفوذه بشكل موسع على السلطة.

ويواصل حزب ”العدالة والتنمية“ الحاكم هدم الارث الكمالي للجمهورية التركية، ووضع حدّ لتغلغله وتدخّله في مفاصل الدولة والمجتمع.

وبدأ أردوغان فعليا، بعد توليه الرئاسة، باتخاذ سلسلة قرارات مثيرة للسجال حول نيته تغيير هوية تركيا بدءاً من التغييرات الرمزية، كنقل مكان إقامته من قصر مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك، والرؤساء الأتراك كافة، إلى قصر جديد، وصولاً إلى إعلانه أخيراً فرض تدريس اللغة العثمانية في المناهج التربوية، مروراً بقرار الفصل بين الذكور والإناث في مدارس تركيا.

وبرر اردوغان هذه الإجراءات بالقول ”آن الأوان للعودة إلى جذورنا“، مبينا أن الشباب التركي ”ابتعد عن تاريخه الحقيقي وبات يعرف كل شيء عن الغرب، لكنه لا يعرف أي شيء عن تاريخه التركي والعثماني والإسلامي“.

وتواجه هذه الخطوات بانتقادات واسعة من المعارضة التركية التي تصف أردوغان بالمستبد الذي يسعى إلى الاستحواذ على جميع السلطات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com