ما دلالات الكشف عن مخطط اغتيال قاسم سليماني من وجهة نظر إسرائيل؟‎ – إرم نيوز‬‎

ما دلالات الكشف عن مخطط اغتيال قاسم سليماني من وجهة نظر إسرائيل؟‎

ما دلالات الكشف عن مخطط اغتيال قاسم سليماني من وجهة نظر إسرائيل؟‎

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أثار كشف النقاب عن مخطط اغتيال قائد فيلق القدس، التابع للحرس الثوري الإيراني، الجنرال قاسم سليماني، اهتمام المراقبين والمحللين الإسرائيليين، لا سيما وأن هناك اتهامات إيرانية مباشرة لإسرائيل بالوقوف وراء هذا المخطط.

وبحسب ”مركز القدس للشؤون العامة“، وهو معهد بحثي مستقل، مقره القدس المحتلة، يعني بالملفات الاستراتيجية التي تخص إسرائيل واليهود حول العالم، فإن ”محاولة اغتيال سليماني، تعني أن المستوى السياسي الإسرائيلي توصل إلى نتيجة بأنه يشكل خطرًا كبيرًا على أمن إسرائيل، وينبغي وضع نهاية له“.

واعتبر المركز، أن فشل مخطط الاغتيال بدوره يعني ”زيادة فرص الرد الإيراني ضد إسرائيل وضد أهداف إسرائيلية ويهودية في الخارج“، وهو ما يحتم عليها اتخاذ تدابير أمنية والاستعداد لمثل هذا الرد.

وأشار المحلل السياسي يوني بن مناحم، عبر مقالته التي نشرها موقع المركز، اليوم الأحد، إلى أن خبراء الاستخبارات الذين يعلمون أساليب العمل الإيرانية، لديهم تقديرات بأن الحوار النادر الذي أدلى به سليماني قبل أيام لقناة ”العالم“ الإيرانية، وتأكيده أنه أفلت من محاولة اغتيال إسرائيلية خلال حرب لبنان الثانية عام 2006، ومحاولة أخرى مؤخرًا، ”لم يأت بالصدفة، وكان بمثابة رسالة لإسرائيل“.

ووفق الخبراء في مجال الاستخبارات، فإن ”الرسالة الإيرانية لإسرائيل واضحة ومزدوجة، وهي أن إيران تعلم أن سليماني مستهدف من قبل الاستخبارات الإسرائيلية، وأن لديها الثقة في قدرتها الاستخبارية على منع الاغتيال وتوجيه الرد“.

ويعتقد بن مناحم، أن ”التسريب الإيراني يأتي لتمهيد الرأي العام بشأن الرد العسكري الوشيك ضد إسرائيل“، دون أن يستبعد أن تعرض وسائل الإعلام الإيرانية قريبًا أعضاء خلية الاغتيال الذين اعتقلوا والمعدات التي ضبطت معهم، من أجل إبراز الدور الإسرائيلي في المخطط، ضمن محاولة لإظهار مدى نجاح الاستخبارات الإيرانية في تمهيد الرأي العام محليًا وعالميًا للرد العسكري المتوقع.

ودعا بن مناحم، المسؤولين الإسرائيليين ”للنظر لهذا التسريب بجدية وزيادة الاستعدادات في كل ما يتعلق بالساحة الإيرانية، حيث من المحتمل أن تقوم إيران بمحاولة استهداف شخصيات أو مؤسسات إسرائيلية ويهودية حول العالم، أو القيام بعمليات عسكرية مفاجئة ضد إسرائيل انطلاقًا من العراق أو سوريا أو لبنان أو قطاع غزة“.

وبين أن استهداف شركة ”أرامكو“ السعودية النفطية مؤخرًا يدل على أن الإيرانيين لديهم قدرات استخبارية وعملياتية ”مرتفعة للغاية“، وأنهم استخلصوا دروسًا سابقة، معتبرًا أن إطلاق صواريخ باليستية أو طائرات انتحارية من دون طيار صوب إسرائيل ”هي سيناريوهات غير مستبعدة“.

ولفت إلى أن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تشجع الإيرانيين على المضي قدمًا، وأنهم على قناعة بأنه لا يكترث بالتورط عسكريًا في منطقة الخليج، خلال فترة يستعد فيها للانتخابات الرئاسية، وأن إدارته لن تتدخل عسكريًا لصالح إسرائيل حال قامت إيران بتوجيه رد عسكري ضدها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com