صحيفة: ليبرمان يقود ”ثورة هادئة“ قد تضع حدًا لاحتكار نتنياهو للسلطة – إرم نيوز‬‎

صحيفة: ليبرمان يقود ”ثورة هادئة“ قد تضع حدًا لاحتكار نتنياهو للسلطة

صحيفة: ليبرمان يقود ”ثورة هادئة“ قد تضع حدًا لاحتكار نتنياهو للسلطة

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

يواجه وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، رئيس حزب ”إسرائيل بيتنا“ العلماني، أفيغدور ليبرمان، انتقادات حادة؛ على خلفية تسببه في تعقيد المشهد السياسي الإسرائيلي، للمرة الثالثة في غضون عام، وتمسكه هذه المرة بتشكيل حكومة وحدة وطنية، يبدو أنها صعبة المنال.

وتسبب ليبرمان في حل الكنيست العشرين، أواخر العام الماضي، ثم تسبب في تقويض تشكيل الحكومة الخامسة والثلاثين في تاريخ إسرائيل، عقب انتخابات نيسان/ أبريل الفائت، قبل أن يتمسك بشرط حكومة الوحدة الوطنية، متسببًا في ارتباك المشهد السياسي حاليًا.

ثورة هادئة

وقدرت صحيفة ”معاريف“، اليوم الأحد، أنه لولا تمسك ليبرمان بمواقفه، والتي تسببت عمليًا في حل الحكومة والكنيست مرتين، واحتمال الذهاب لانتخابات عامة ثالثة في غضون عام واحد، لكانت هذه المواقف وحدها هي التي قد تضع حدًا لاحتكار السلطة بواسطة بنيامين نتنياهو وحزب ”الليكود“ الذي يقف على رأسه.

ووصفت الصحيفة ما قام به ليبرمان حتى الآن بأنه ”ثورة هادئة“ ستقود البلاد نحو التحرر من بقاء نتنياهو على رأس السلطة، وهذا الأخير قالت عنه الصحيفة أنه حول السلطة إلى ما يشبه النظام الملكي، حيث يقبع نتنياهو على رأس حكومة إسرائيل منذ 13 عامًا.

وبحسب الكاتب أفرايم غانور، كان بإمكان ليبرمان أن يقبل شروط نتنياهو عقب انتخابات نيسان/ أبريل الماضي، ولا سيما مع حصول حزبه على 5 مقاعد فقط، ووقتها كان سيتولى حقيبة الدفاع وحقيبة الهجرة وغالبية الوزارات التي يرغب حزبه في الاستئثار بها.

وتمسك ليبرمان بمواقفه الرافضة لتمرير سياسات الأحزاب الدينية، ورفض الانضمام لحكومة نتنياهو، تاركًا الأخير في ورطة أدت إلى الذهاب إلى انتخابات جديدة بعد أن فشل في تشكيل الحكومة الخامسة في تاريخه عقب انتخابات نيسان/ أبريل الماضي.

إصرار ليبرمان

ويصر ليبرمان حاليًا على تشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة طوارئ، تضم أحزاب (الليكود، وأزرق أبيض وإسرائيل بيتنا)، حيث يدرك وزير الدفاع السابق أن الأحزاب الحريدية التي يذعن نتنياهو لمطالبها ستقود البلاد نحو منحدرٍ خطرٍ.

وذكرت الصحيفة أن الاجتماع الذي عقد، يوم الخميس الماضي، بين نتنياهو وليبرمان، يدل على أن من يعتقدون أن ليبرمان سينضم في اللحظات الأخيرة لحكومة اليمين – الدينية التي يسعى نتنياهو لتشكيلها، حال تيقن أنه من الصعب تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، لم يقرأوا أفكاره جيدًا.

ويؤكد رئيس حزب ”إسرائيل بيتنا“ أنه لا يمانع هو وحزبه في الجلوس على مقاعد المعارضة، فيما تقول الصحيفة إنه في حال أعلن ليبرمان الانضمام لحكومة وحدة تضم (الليكود، وأزرق أبيض، وشاس، ويهدوت هاتوراه) أي الحزبين الحريديين، فإنه لن يتولى حقيبة الدفاع التي يرغب بها.

ومع ذلك، يصر ليبرمان على حكومة الوحدة الوطنية، والتي ستفقده حال تشكلت، العديد من المناصب التي يتطلع إليها، وهو ما دفع الصحيفة لاعتبار أن ليبرمان هو الفائز الأكبر في الانتخابات العامة التي أجريت الشهر الماضي، ليس فقط لأنه حصل على 8 مقاعد بدلًا من 5، ولكن لأنه تسلل إلى طبقات اجتماعية ومناطق لم يكن يحظى فيها بأي تأييد.

الرابح الأكبر

ونال ليبرمان تأييد قطاعات جديدة خلال الانتخابات الأخيرة، من بينها قطاعات نخبوية تقطن شمال تل أبيب، ومنطقة هاشارون والمركز، فضلًا عن المستوطنات التعاونية، حيث ترك انطباعًا عقب الانتخابات الأولى والثانية بأنه يختلف تمامًا عن صورته المعهودة رغم مساعي ”الليكود“ والأحزاب الحريدية لتشويه سمعته.

واختتمت الصحيفة بأنه ”لو اضطرت إسرائيل للذهاب إلى عملية انتخابية ثالثة، فإن أحدًا لن يمكنه توجيه ادعاءات ضد ليبرمان، وحين تتشكل حكومة إسرائيلية جديدة، بدون نتنياهو، فإنه على الإسرائيليين الاعتراف بأن ليبرمان هو الذي تسبب في ذلك“.

تحديات اقتصادية

كانت ”معاريف“ زعمت عقب انتخابات الكنيست، في 17 أيلول/ سبتمبر الماضي، أن ليبرمان يسعى لتولي حقيبة المالية ضمن حكومة وحدة وطنية ذات أجندة اقتصادية، وذلك على خلاف شرطه الأساسي الذي كان قد وضعه أمام زعيم حزب ”الليكود“ نتنياهو، إبان مساعي الأخير لتشكيل حكومته عقب انتخابات نيسان/ أبريل الماضي، حين اشترط تولي حقيبة الدفاع.

وذكرت الصحيفة وقتها أن نتائج الانتخابات الأخيرة تنذر بأزمة اقتصادية تصل إلى حد الكارثة حال لم يتم تشكيل حكومة، حيث تواجد تحديات عديدة على رأسها العجز في الموازنة العامة، بما يحتم اقتصاص قرابة 15 مليار شيكل، والمصادقة على مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2020، فضلًا عن خلق محفزات جديدة للنمو الاقتصادي.

يشار إلى أنّ أحد أسباب عدم تشكيل الحكومة عقب تكليف نتنياهو في نيسان/ أبريل الماضي، كان خلافًا حادًا بين ليبرمان وبين الحزبين الحريديين ”شاش“ و“يهدوت هاتوراة“، اللذين يدعمان نتنياهو مقابل امتيازات حول قانون التجنيد الذي يريد الحريديم تمريره ويعفي المنتمين لهذا القطاع من الخدمة العسكرية الإلزامية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com