البنتاغون: واشنطن مستمرة في إرسال أسلحة للأكراد السوريين

البنتاغون: واشنطن مستمرة في إرسال أسلحة للأكراد السوريين

المصدر: إ ف ب

أعلن مسؤول في البنتاغون، يوم الأربعاء، أنّ الولايات المتحدة مستمرّة في إرسال أسلحة ومركبات عسكرية للمقاتلين الأكراد في سوريا، كي يواصلوا محاربة تنظيم داعش، وذلك على الرّغم من إقامة منطقة آمنة في شمال سوريا على الحدود مع تركيا.

وقال مدير مجموعة العمل في البنتاغون حول مكافحة تنظيم داعش كريس ماير: ”نحن مستمرون في توفير أسلحة ومركبات مصمّمة خصيصًا لتلبية احتياجات قوات سوريا الديمقراطية وبالأخصّ لمهمة القضاء على تنظيم داعش“.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي: ”نحن شفّافون للغاية بشأن ماهيّة تلك الإمدادات. نحن نقدّم شهريًا إلى تركيا تقريرًا عن ماهيّة تلك الأسلحة والمركبات“.

وأتى تصريح المسؤول الأمريكي غداة تهديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشنّ عملية ”للقضاء“ على التهديد الذي تمثّله وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من الولايات المتحدة.

وسبق أن حذر أردوغان مرارًا من أنّ بلاده تعتزم شنّ عملية عسكرية في مناطق سيطرة الأكراد في شمال شرق سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية والتي تعتبرها أنقرة منظمة ”إرهابية“ وامتدادًا لحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمردًا ضدّها منذ عقود.

وتطالب أنقرة واشنطن بوقف دعم المقاتلين الأكراد، وتخشى من إقامتهم حكمًا ذاتيًا قرب حدودها.

وفي محاولة لتهدئة المخاوف التركية، اقترحت واشنطن نهاية العام الماضي إنشاء ”منطقة آمنة“ بعمق ثلاثين كيلومترًا على طول الحدود بين الأكراد السوريين وتركيا، تتضمن أبرز المدن الكردية.

ورحبت أنقرة بالاقتراح لكنها أصرت على أن تتولى بنفسها إدارة تلك المنطقة، الأمر الذي يرفضه الأكراد بالمطلق.

وفي معرض عرضه التقدّم المحرز بين واشنطن وأنقرة على صعيد إقامة المنطقة الآمنة، قال ماير الذي فضّل الحديث عن ”آلية أمنية“ إنّه حتى الآن سيّر الجانبان الأميركي والتركي خمس طلعات مشتركة بطائرات مروحية في سماء هذه المنطقة، كما جرت بينهما أول دورية بريّة مشتركة في 8 أيلول/سبتمبر.

وبالإضافة إلى ذلك، تمّت إزالة العديد من التحصينات الكردية، كما جرى استبدال مقاتلين أكراد بآخرين عرب، حتى ”لو كان لا يزال هناك أفراد من وحدات حماية الشعب في المنطقة“.

وشدّد المسؤول الأمريكي على أنّه ”لا ينبغي اعتبار إزالة التحصينات بالضرورة أمرًا يجعل سكان شمال شرق سوريا أقلّ أمانًا“.

وأضاف: ”نحن مقتنعون تمامًا بأنّه بينما نحن نعمل مع تركيا، تراجعت بشكل كبير فكرة حصول توغّل تركي في سوريا“.