يمينية متطرفة أم يسارية ليبرالية.. كيف سيكون شكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة؟ – إرم نيوز‬‎

يمينية متطرفة أم يسارية ليبرالية.. كيف سيكون شكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة؟

يمينية متطرفة أم يسارية ليبرالية.. كيف سيكون شكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة؟

المصدر: القدس المحتلة - إرم نيوز

تباينت مواقف الأوساط السياسية في إسرائيل، اليوم الأربعاء، عقب الإعلان عن نتائج أولية غير رسمية لانتخابات الكنيست الثانية والعشرين التي جرت أمس الثلاثاء في إسرائيل.

وتتعالى الأصوات السياسية حاليًّا، يتقدمها بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الحالي، من أجل تشكيل حكومة يمينية متطرفة قائمة على الأحزاب الدينية اليمينية، في حين يقود أفيغدور ليبرمان زعيم حزب ”يسرائيل بيتينو“ جناح اليسار المطالب بحكومة ليبرالية وطنية واسعة.

وتشير كافة نتائج العينات الانتخابية إلى فشل رئيس الوزراء الإسرائيلي، نتنياهو في الحصول على أغلبية من 61 مقعدًا المطلوبة لتشكيل الحكومة، كما لم يحصل بيني غانتس رئيس تحالف ”أزرق أبيض“ على الأغلبية اللازمة، هو الآخر، مما يجعل حزب ”يسرائيل بيتنو“ بمثابة بيضة القبان في عملية تشكيل الحكومة.

حكومة تيار صهيوني

وقال نتنياهو في خطاب له بعد الانتخابات إنه يسعى ”إلى تشكيل حكومة مع كل تيار صهيوني في البلاد، وأنه يتفاوض مع أحزاب اليمين من أجل تشكيل حكومة كهذه“.

وأضاف أن ”إسرائيل تقف أمام فرص كبيرة وتواجه تحديات عديدة أمنية، من جانب إيران، وأن خطة ترامب التي ستطرح قريبًا ستشكل نقطة تحول تاريخية ويجب تشكيل حكومة قوية لتقوم بحماية إسرائيل كدولة للشعب اليهودي، ولا يمكن لمثل هذه الحكومة أن تعتمد على النواب العرب“.

لا يمين ولا عرب

في المقابل، قال ليبرمان ”إن الخيار الوحيد استنادًا إلى النتائج هو تشكيل حكومة وحدة وطنية ليبرالية واسعة“.

 وخلال حديث مع صحفيين قرب منزله في مستوطنة نوكديم بمنطقة غوش عتصيون، ذكر ليبرمان أنه لن يجلس في حكومة واحدة مع ”القائمة العربية المشتركة“، ولن يوافق على الانضمام إلى حكومة يمين ضيقة تكون الأحزاب اليهودية المتدنية (حريديم) جزءًا منها.

وأضاف ليبرمان: ”خطاب الكراهية الذي سمعناه من اليهود المتشددين دينيًّا كان من طرفهم فقط. نحن أعداء في السياسة ونختلف بالرؤية المستقبلية للدولة، ولكن في الوقت ذاته هم ليسوا أعداءنا“.

إنجاز القائمة العربية المشتركة

وحققت ”القائمة العربية المشتركة“ حسب النتائج الأولية التي أوردتها القناة الـ13 العبرية، 15 مقعدًا، وهو ما يعتبر قفزة كبيرة للقائمة التي حصلت في انتخابات عام 2015 للمرة الأولى على 13 مقعدًا، بينما حصلت في الانتخابات الماضية على 10 مقاعد، والآن على 15 مقعدًا لتصبح القوة البرلمانية الثالثة في إسرائيل.

وقال الدكتور أحمد الطيبي أحد أقطاب القائمة ”المشتركة“ إن عهد نتنياهو قد ولى، وإنه يتطلع إلى عهد جديد يتم فيه التعامل مع المواطنين العرب على قدم المساواة.

وقال رئيس القائمة أيمن عودة إنه أجرى اتصالات مع رئيس تحالف ”أبيض أزرق“ قبل الانتخابات، وإنه يتوقع أن يتم إجراء اتصالات مماثلة حاليًّا، وهو ما حدث بالفعل.

برنامج غانتس

من جهته، قال بيني غانتس منافس نتنياهو وزعيم حزب ”كاحول لافان“ إنه يسعى إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية ووضع حد للانشقاق والاتجاه نحو المصالحة ومجتمع إسرائيلي عادل وسليم  وجلب السلام لمواطني الدولة جميعًا.

وذكرت مصادر عبرية اليوم الأربعاء أن غانتس اتصل مع رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة واتفق معه على الاجتماع لمواصلة الاتصالات.

وقال غانتس إن الحزب أفلح في إنجاز مهمته ليصبح أكبر حزب في إسرائيل حسب النتائج الحالية مشيرًا إلى أنه يجب انتظار النتائج الحقيقية.

وأكد أن نتنياهو لم يفلح في الفوز بالانتخابات وأن حزب كاحول لافان أثبت أنه حزب فعال وأنه سيبقى لأمد طويل، لافتًا إلى أن المواطنين الإسرائيليين يقولون لا للتحريض ونعم للوحدة لا للفساد ونعم لطهارة الذيل ونعم لإسرائيل الديمقراطية.

واعتبر غانتس أن اليوم تبدأ الرحلة لإصلاح المجتمع الإسرائيلي، وأن ما يقلقه ليس التحديات الأمنية الكبيرة وإنما الانشقاقات في المجتمع الإسرائيلي والتي يجب ردمها.

نتائج متقاربة

وأظهرت نتائج انتخابات الكنيست حتى الآن حصول كل من حزب الليكود و“أزرق أبيض“ على 32 مقعدًا لكل منهما، فيما حصلت القائمة المشتركة على 15، بحسب معطيات غير رسمية.

كما أظهرت النتائج حصول ”يسرائيل بيتنو“ على 10 مقاعد، و“شاس“ 9 مقاعد، و“يهدوت هتوراة“ 8 مقاعد، و“إلى اليمين“ 7 مقاعد، و ”العمل-غيشر“ 6 مقاعد، بينما ”المعسكر الديمقراطي“ حصل على 5 مقاعد، فيما لم يتجاوز ”عوتسما يهوديت“ نسبة الحسم.

وتشير النتائج إلى حصول معسكر اليمين على 56 مقعدًا، بينما معسكر المركز –اليسار يحصل على 43 مقعدًا، دون حزب ”يسرائيل بيتنو“ الذي حصل على 9 مقاعد، فيما حصلت القائمة المشتركة على 12 مقعدًا.

وتصعب هذه النتائج مهمة بنيامين نتنياهو وبيني غانتس بتشكيل حكومة بشكل منفصل، وتعزز دعوات، أفيغدور ليبرمان، لتشكيل حكومة وحدة وطنية، لتفادي إمكانية الذهاب إلى انتخابات ثالثة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com