باماكو ترفض تسلّم جثمان ”أميدي كوليبالي“ لأسباب سياسية

باماكو ترفض تسلّم جثمان ”أميدي كوليبالي“ لأسباب سياسية

باماكو- قال مصدر حكومي في مالي، اليوم الخميس، إن باماكو ”رفضت تسلم جثمان أميدي كوليبالي“، محتجز الرهائن في مطعم يهودي، شرقي باريس، لأسباب سياسية.

وكان كوليبالي احتجز مجموعة من الرهائن في مطعم يهودي بباريس، في الـ9 من كانون ثاني / يناير الجاري، قبل أن تصفيه الشرطة الفرنسية في عملية لتحرير المحتجزين داخل المطعم.

وأوضح المصدر المالي، طالبا عدم ذكر اسمه: ”كوليبالي من أصل مالي، هذا مؤكّد، غير أنّه يحمل الجنسية الفرنسية فقط، لذلك، فمن الطبيعي أن ترفض باماكو الطلب الذي تقدّمت به، مؤخرا، عائلته المقيمة بفرنسا، لإرسال جثمانه إلى مالي، خصوصا أنّ مثل هذا الأمر من شأنه أن يزيد من تأجيج التوتّر في البلاد“.

وأضاف: ”علاوة على ذلك، وعقب الاحتجاجات ضدّ رسوم صحيفة (شارلي إيبدو) الفرنسية، المسيئة للرسول محمد، لا تريد باماكو المجازفة بتسلّم جثمان قد يتحوّل إلى رمز لدى البعض“.

وتشهد المنطقة الشمالية بمالي، حيث تتمركز جماعات متطرفة مسلحة، أعمال عنف، خلال الآونة الأخيرة.

وما يزال جثمان ”كوليبالي“، حتى الآن، في معهد الطب الشرعي بباريس، وفقا لمصادر طبية، ومن الممكن أن يتم دفنه في باريس، حيث كان يعيش، حسب مقتضيات القانون الفرنسي، على غرار ما حصل بالنسبة لجثامين الإخوين سعيد وشريف ”كواشي“، المتهمان بتنفيذ الهجوم على أسبوعية شارلي إبدو، بباريس، في وقت سابق الشهر الجاري، والذي أسفر عن مقتل 12 شخصا.

وينص القانون الفرنسي على أنّ أي شخص فارق الحياة في فرنسا يمكن أن ”يدفن في مقبرة المدينة التي يقيم بها، أو التي توفي فيها أو في المدينة التي تضمّ المدفن العائلي، ويحال طلب الدفن إلى البلدية لاتّخاذ القرار النهائي“.

ودفن سعيد كواشي أحد مهاجمي مقر صحيفة ”شارلي إيبدو“، بمدينة ”رانس“ في شمال شرق باريس، فيما دفن شقيقه شريف في بلدة ”جونفيلييه“ بضواحي باريس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com