بلغاريا تقيم سياجا مع تركيا لمنع تدفق السوريين

بلغاريا تقيم سياجا مع تركيا لمنع تدفق السوريين

المصدر: أنقرة- من مهند الحميدي

قررت الحكومة البلغارية إقامة سياجٍ من الأسلاك الشائكة على حدودها الجنوبية الشرقية مع الجمهورية التركية للحد من تدفق اللاجئين السوريين الراغبين بالهجرة غير الشرعية إلى أوروبا عبر أراضيها.

وأصدرت بلغاريا قراراً بتسريع وتيرة إقامة السياج، بعد موافقة البرلمان على المشروع، دون الحاجة إلى تنظيم مناقصات عامة، لمنع إضاعة الوقت الذي قد ينجم عن النظام البيروقراطي في البلاد، وما قد يصادف القرار من اعتراضات محتملة، ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة المشروع 45 مليون يورو.

وكانت اليونان أقامت سياجاً مشابهاً، منذ شهور، على الحدود الشرقية مع تركيا، إلا أنه لم يوقف عبور المئات من اللاجئين إلى أوروبا عن طريق البحر.

وأفادت بيانات صحفية أن حركة عبور المهاجرين غير الشرعيين؛ من المناطق الحرجية المجاورة لمعبر ”دره كوي“ الحدودي مع بلغاريا؛ تزايدت في الآونة الأخيرة، حيث يتخفى المهاجرون في هذه المناطق، ريثما يحل الظلام، ليتابعوا طريقهم نحو الأراضي البلغارية.

وتشير تقارير الأمن التركي إلى انخفاض عدد المهاجرين غير الشرعيين الموقوفين؛ خلال توجههم إلى أوروبا؛ عبر ولاية أدرنة (تحد اليونان وبلغاريا) في العام 2014، مقابل زيادة عدد الموقوفين المغادرين عبر ولاية قرقلر إيلي (تحد بلغاريا).

وتُعدّ بلغاريا من الدول الأوروبية سيئة السمعة، في التعامل مع الأوضاع الإنسانية للاجئين غير الشرعيين القادمين عبر الأراضي التركية، إذ تناقلت وسائل إعلام عالمية، وشبكات التواصل الاجتماعي، انتهاكات لحقوق اللاجئين الفارين من الحرب في سوريا.

آخر تلك الحوادث؛ وقع في شهر أيلول/سبتمبر 2014، حين أقدم عناصر من الجيش البلغاري على إهانة وضرب وسرقة أموال لاجئين سوريين كانوا يحاولون العبور بشكل غير رسمي الحدود التركية، وسلب حاجياتهم، وإحراق جوازات سفرهم، وبطاقاتهم الشخصية (الهوية) قبل طردهم إلى الأراضي التركية، كما سبق أن أقدم عناصر من الأمن البلغاري على سلب وإهانة العشرات، مطلع تموز/يوليو 2014.

وقال الناشط السوري، مسعود أحمه، في حديث خاص لـ ”إرم“ إن ”حرس الحدود في بلغاريا واليونان، كثيراً ما يستغلون عدم حمل اللاجئين لأوراق ثبوتية، وعدم وجود رقابة من قبل المنظمات الدولية على تجاوزاتهم اللا إنسانية“.

وكان سياسيون بلغار أعربوا، أواخر العام الماضي عن قلقهم جراء وقوع مثل تلك الحوادث بحق السوريين، كما اتهمت منظمة حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش) مطلع تموز/يوليو 2014، بلغاريا بطرد اللاجئين على حدودها مع تركيا بشكل كبير؛ وأحيانا بعنف.

وقالت المنظمة في تقرير، أثار حفيظة الحكومة البلغارية، استناداً إلى شهادات اللاجئين إن ”أناساً أجبروا على المغادرة في انتهاك للآليات المناسبة، ومن دون السماح لهم بتقديم طلب لجوء“.

وأضافت المنظمة: ”على بلغاريا أن توقف عمليات الطرد الكثيفة على الحدود التركية وتوقف الاستخدام المفرط للقوة من جانب حرس حدودها وأن تحسن سلوكها حيال الأشخاص المعتقلين وكذلك ظروف اعتقالهم“.

وفي عام 2013، فوجئت بلغاريا بوصول 11 ألف لاجئ، وهو عدد يتجاوز في شكل كبير قدرات الاستقبال لدى البلد الأفقر في الاتحاد الأوروبي، ومعظم أولئك كانوا مدنيين سوريين فروا من النزاع في بلادهم عبر تركيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com