هل يصعد نتنياهو بابنه يائير إلى زعامة ”الليكود“ قريبًا؟

هل يصعد نتنياهو بابنه يائير إلى زعامة ”الليكود“ قريبًا؟

المصدر: القدس المحتلة - إرم نيوز

كشف تقرير بثه التلفزيون الإسرائيلي قبل أيام، عن وجود ماكنة خفيّة تعمل من وراء الكواليس، لصناعة ”شخصية الزعيم القوي“، لدى يائير  نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من ضمنها ”جمعية“ صهيونية ناشطة في الولايات المتحدة الأمريكية.

وحسب المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية ”مدار“، الذي أعد تقريرًا عن نجل نتنياهو، فإن يائير البالغ من العمر 28 عامًا، خدم في الجيش ضمن الخدمة العسكرية الإلزامية في مكتب الناطق بلسان الجيش. وظهرت في حينه انتقادات لاختيار هذه الخدمة البعيدة عن المهمات القتالية.

وقال التقرير ”من هنا كانت طريقه قصيرة، نحو مستشاري والده الإعلاميين. فمعروف عن بنيامين نتنياهو هوسه الإعلامي، واتهامه لغالبية وسائل الإعلام والإعلاميين بأنهم يلاحقونه ويريدون استبعاده عن الحكم“.

في السنوات القليلة الأخيرة، تكثّف نشر اسم يائير نتنياهو في وسائل الإعلام، وربطه بقضايا الفساد التي تلاحق بنيامين وزوجته سارة. ولكن بموازاة ذلك، فإن يائير بدأ يظهر في الإعلام السياسي بمبادرته، دفاعًا عن والده، وفي أغلب الأحيان مهاجمًا خصومه ومعارضيه، بمنشورات في وسائل التواصل الاجتماعي، طغى على كثير منها طابع الفظاظة، وفي أكثر من حالة اضطر يائير لشطب المنشور لاحقًا.

ويقول التقرير، في الأيام الأخيرة، أعلن أفيغدور ليبرمان زعيم حزب ”يسرائيل بيتينو“، أنه سيقبل برئاسة الليكود للحكومة المقبلة، ولكن ليس شخص بنيامين نتنياهو، وإنما مثلًا، رئيس الكنيست الحالي يولي إدلشتاين.

وفي الحال نشر يائير نتنياهو تغريدة في تويتر، معتبرًا تصريح ليبرمان ”مؤامرة“ حيكت مع إدلشتاين، لإبعاد نتنياهو عن الحكم. وفي اليوم التالي ظهرت المبادرة لإلزام المرشحين الـ 40 الأوائل في قائمة حزب الليكود، ليتعهدوا أن مرشحهم لرئاسة الحكومة هو بنيامين نتنياهو فقط. وهو أمر غير مسبوق في تاريخ السياسة الإسرائيلية.

وجرى تسليط الضوء في التقرير التلفزيوني المذكور على أنه جرى تقريب يائير نتنياهو من حيتان المال أصدقاء والده، ومنهم كبار الداعمين لنتنياهو ليبقى في الحكم. وكان العديد من التقارير الصحافية الإسرائيلية أبرز في السنوات الأخيرة، علاقة يائير بكبار الأثرياء، خاصة اليهود الأمريكان داعمي والده.

 كما يبدو أن هناك من بدأ يتحرك لتسويق يائير سياسيًّا في العالم، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، وقيل في التقرير، إن منظمة صهيونية باسم ”إستي“ نظمت ليائير نتنياهو جولة لقاءات في الولايات المتحدة، تضمنت إلقاء خطاب مركزي في أحد المؤتمرات، عرض فيه ”رؤيته السياسية“، وبضمنها ”لا وجود لشعب فلسطيني في التاريخ“.

وحسب التقرير التلفزيوني الإسرائيلي، فإن تفاصيل منظمة ”إستي“ ليست واضحة، ولكن أحد الأثرياء يقف خلفها. فمثلًا في العام الماضي سجلت هذه المنظمة مداخيل بقيمة 52 ألف دولار، ولكن ما صرفته كان ألفي دولار فقط.

غالبية الإعلاميين والمحللين الذين ظهروا في التقرير على قناعة بأنه تتم تهيئة يائير نتنياهو لخلافة والده مستقبلًا. وأحدهم قال، إنه يسير على درب والده، الذي ظهر في السياسة في سنّ مبكرة نسبيًّا.

وعرفت السياسة الإسرائيلية، منذ سنوات السبعين الأخيرة، ظاهرة ”أمراء السياسة“، والمقصود أبناء سياسيين سابقين ساروا على دروب آبائهم أو أمهاتهم، ومن بينهم من كانوا في مسارات سياسية مختلفة وحتى نقيضة.

ومنهم تسيبي ليفني، وهي ابنة عضو كنيست سابق من حزب حيروت، الذي أسس حزب الليكود لاحقًا. والوزير الحالي تساحي هنغبي، ابن غيئولا كوهين، من قادة الاستيطان والمستوطنين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com