هل يوقع ليبرمان اتفاق فائض أصوات مع قائمة ”كاحول لافان“ المعارضة؟

هل يوقع ليبرمان اتفاق فائض أصوات مع قائمة ”كاحول لافان“ المعارضة؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

قالت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأحد، إن قائمة ”كاحول لافان“ المعارضة، برئاسة رئيس هيئة الأركان العامة الأسبق بيني غانتس، بصدد توقيع اتفاق فائض أصوات مع حزب ”إسرائيل بيتنا“ برئاسة وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان، في واحدة من المفاجآت الجديدة التي تشهدها الساحة السياسية الإسرائيلية.

واتفاق فائض الأصوات هو اتفاق بين قائمتين مرشحتين لانتخابات الكنيست، يتعلق بتوزيع المقاعد الزائدة عن حاجة إحدى القوائم لصالح القائمة الثانية بما ينقصها من أصوات.

وأفاد موقع ”سيروغيم“ الإخباري الإسرائيلي، أن معنى توقيع الجانبين على اتفاق من هذا النوع، في حال حدوثه، هو أن واحدة من القائمتين تستطيع الحصول على مقعد إضافي بالكنيست المقبل، عقب انتهاء فرز الأصوات، في الانتخابات التي يفترض أن تنعقد في الـ 17 من أيلول/ سبتمبر المقبل.

ونقل الموقع عن مصادر داخل حزب ”إسرائيل بيتنا“، وهو الحزب الذي شكل حجر عثرة أمام تشكيل حكومة نتنياهو الخامسة عقب انتخابات نيسان/ أبريل الماضي، بأن الاتفاق مع ”كاحول لافان“ أصبح قاب قوسين أو أدنى، وأن الحزبين لا يجدان بديلًا عن خطوة من هذا النوع، بعد أن دخلت غالبية الأحزاب المتنافسة في اتفاقيات وتحالفات.

وتأتي الأنباء عن توقيع اتفاق فائض الأصوات بين القائمتين على خلفية تقارير تتحدث عن اتجاه رئيس حزب ”إسرائيل بيتنا“ ليبرمان، لتوصية الرئيس ريؤفين ريفلين بتكليف غانتس بتشكيل الحكومة المقبلة، من دون استبعاد أن يتفق الجانبان على ترؤس الحكومة بالتناوب، مع أن مثل هذا الأمر قد يواجه معارضة شديدة من جانب رئيس حزب ”هناك مستقبل“ الإعلامي ووزير المالية السابق يائير لابيد، أحد أضلاع تحالف ”كاحول لافان“ والرجل الثاني في هذا التحالف.

وأظهرت غالبية استطلاعات الرأي الانتخابية التي أجريت مؤخرًا، أن أي من المتنافسين الرئيسيين، أي رئيس حزب ”الليكود“ ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أو غانتس، لن ينجحا في تشكيل الحكومة المقبلة بناء على عدد المقاعد التي سيحصلان عليها، حيث لن تستطيع كتلة اليمين أو اليسار – الوسط الوصول بعدد المقاعد إلى 61 مقعدًا من دون حزب ليبرمان.

وكان ليبرمان قد وقع اتفاقًا مماثلًا مع وزير التعليم الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت قبيل إجراء الانتخابات العامة في التاسع من نيسان/ أبريل الماضي، رغم الخلافات الحادة بينهما، ووقتها كان بينيت يقف على رأس حزب ”اليمين الجديد“ الذي أسسه مع وزيرة العدل السابقة أيليت شاكيد، وفشل في تخطي نسبة الغلق ولم ينل أي مقعد بالكنيست الذي انحل بعد ذلك.

وأكد مراقبون حينذاك أن التوقيع على الاتفاق جاء ”نكاية“ بحزب ”الليكود“، حيث إن حزب ”اليمين الجديد“ برئاسة بينيت وقتها، كان قد دخل في مفاوضات مع حزب ”الاتحاد القومي“، برئاسة عضو الكنيست بتسليئيل سموتريتش، لكن هذا الحزب وقع اتفاقًا مع أحزاب اليمين المتطرف ”البيت اليهودي“ و“عوتسما يهوديت“، فيما وقع ”الليكود“ اتفاقًا مع هذا اليمين المتطرف الموحد.

ومن غير المعروف ما إذا كان الاتفاق بين ليبرمان وغانتس سيكون مقدمة لمسألة توصية الأول لصالح الثاني عقب الانتخابات، لكن ليبرمان كان قد أكد في حزيران/ يونيو الماضي، أنه لن يتردد في الانضمام لحكومة برئاسة غانتس، حال تغلب على حزب ”الليكود“ في انتخابات أيلول/ سبتمبر.

وذكرت وسائل إعلام وقتها، أنه في حال نجح حزب ”كاحول لافان“ في تحقيق أكبر عدد من المقاعد متغلبًا على ”الليكود“، فإن ليبرمان سيوصي بتشكيل غانتس للحكومة، ولن يتردد في الانضمام إليها.