ثوماس فريدمان: ترامب يخدع اليهود

ثوماس فريدمان: ترامب يخدع اليهود

المصدر: واشنطن-إرم نيوز

رأى الكاتب الأمريكي المعروف ثوماس فريدمان أن الرئيس دونالد ترامب يخدع اليهود بإعلان دعمه لإسرائيل بدعوى أنه يفعل ذلك لأسباب انتخابية فقط، محذرًا من أن ضم الضفة الغربية بتشجيع من ترامب سيوقع تل أبيب في مأزق.

وكتب فريدمان في صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، اليوم السبت، قائلًا إن معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية باتت مضللة بالكلام المعسول لترامب، متجاهلة حقيقة أنه يهدف إلى تصوير الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه على أنه مساند لإسرائيل بعكس الحزب الديمقراطي.

وقال فريدمان: ”سأقولها ببساطة ووضوح: إذا كنتم أنتم – اليهود الأمريكيين – تعتزمون التصويت لترامب في الانتخابات المقبلة لأنكم تعتقدون أنه داعم لإسرائيل، فأقول لكم إنكم أغبياء… أنا أعلم أن تصريحات وأفعال ترامب تخدم مصالح إسرائيل، ولا أنفي ذلك أبدًا.. لكن الحقيقة هي أن دوافع ترامب للتعبير عن كل هذا الحب لإسرائيل هي رغبته في تحسين فرص إعادة انتخابه“.

واعتبر فريدمان أن موضوع زيارة عضوتي مجلس النواب الأمريكي إلهان عمر ورشيدة طليب لإسرائيل والتي طالب ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنعها سيضر بمصالح تل أبيب في المدى الطويل بشكل كبير.

وسخر الكاتب من قرار إسرائيل بالسماح للمسؤولتين الأمريكيتين بالزيارة شرط الامتناع عن فعل أي شيء لاستغلالها بقوله: ”كيف لدولة ديمقراطية قوية مثل إسرائيل أن ترتعب من زيارة نائبتين أمريكيتين.. لماذا لم تمتلك إسرائيل الجرأة وتقول لهما: تعاليا يمكنكما زيارة أي مكان تريدانه.. والحقيقة أنه فات الأوان الآن لأن الضرر قد حصل بسبب هذا التواصل بين ترامب ونتنياهو وعزمهما جعل إسرائيل قضية إسفين في القضايا الداخلية الأمريكية، وأنا متأكد الآن أنه في حال جاء نتنياهو للولايات المتحدة لإلقاء كلمة في كلية على سبيل المثال فستكون هناك احتجاجات ضخمة وسينتشر الأمن بكثافة“.

وتطرق الكاتب في مقاله إلى قرار ترامب نقل سفارة واشنطن من تل أبيب إلى القدس وتعيين السفير ديفيد فريدمان ”بهدف خدمة مصالح المستوطنين اليهود وليس المصالح الأمريكية، ما يعني أن ترامب أعطى الضوء الأخضر لإسرائيل لضم الضفة الغربية“.

وأعرب فريدمان عن اعتقاده بأنه في حال قام نتيناهو بتشكيل الحكومة المقبلة فإنه سيقوم بضم الضفة، مشيرًا إلى أن تلك الخطوة تعني استيعاب نحو 2.5 مليون فلسطيني، ما يضع إسرائيل على الطريق لتكون إما ”دولة بقوميتين من يهود وعرب أو دولة يهودية تقوم بحرمان الطائفة الأخرى من حقوقها، بما فيها حق التصويت، ما سيحولها من دولة ديمقراطية إلى كيان سياسي مهدد“.

وختم قائلًا: ”أنا أحب الفلسطينيين والإسرائيليين، لكن أدعو الله لإنقاذي من بعض أصدقائهم الأمريكيين الذين لا يزالون يسعون إلى استغلال المشكلة لدعم أنفسهم سياسيًا وكسب الود والمال والحط من قدر خصومهم.. والحقيقة أن ترامب ليس وحده في هذه الساحة، لكنه الأسوأ بينهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com