تقارير حقوقية: فصائل موالية لتركيا ”تتفنن“ في ابتزاز مدنيي عفرين شمال سوريا

تقارير حقوقية: فصائل موالية لتركيا ”تتفنن“ في ابتزاز مدنيي عفرين شمال سوريا

المصدر: إرم نيوز

لا تكف الفصائل الموالية لتركيا التي تسيطر على منطقة عفرين، منذ العملية العسكرية التي شنها الجيش التركي مطلع العام الماضي، عن ابتزاز مدنيي عفرين بمختلف السبل والوسائل، وفقًا لمنظمات حقوقية.

وفي أحدث فصول هذه الانتهاكات، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الجمعة، إن عناصر من فصيل ما يسمى بـ“فرقة الحمزة“، المدعومة من تركيا، فرضوا مبالغ مادية تحت مُسمى ”معايدة عيد الأضحى“ على المواطنين في منطقة الباسوطة وبرج عبدالو وعيندارة بريف مدينة عفرين.

وبلغت قيمة المبلغ المفروض 5000 ليرة سورية على كل عائلة تملك مزارع جرى حصد محصولها، وذلك في إطار ما وصف بـ“تفنن“ الفصائل الموالية لتركيا بابتكار ”انتهاكات متواصلة ومتجددة بحق المواطنين الأكراد الذين بقوا في عفرين ورفضوا التهجير“، وفقًا للمرصد السوري.

وكانت المنظمة الحقوقية وثقت في هذا السياق انتهاكات لفصيل ”السلطان مراد“ الموالي لتركيا، والذي يسيطر على قرية كوبلاك التابعة لناحية شران بريف منطقة عفرين شمال غرب حلب، إذ عمد إلى فرض ”إتاوة“ قدرها 200 دولار أمريكي على كل المقيمين في منازل لا تعود ملكيتها لهم، حتى وإن كانوا يقيمون في منازل أقرباء لهم أو مستأجرين بعقود مصدقة من المجلس المحلي للقرية، وسط تهديد لهم بطردهم واعتقالهم في حال رفضوا دفع المبلغ.

كما تواصل الفصائل المسلحة تنفيذ حملات تعسفية واعتقال العشرات من المواطنين، بتهم كيدية وذرائع مختلفة، لتشترط عليهم دفع مبالغ مادية متفاوتة للإفراج عنهم، وفقًا للمرصد.

ووثّق المرصد السوري اعتقال أكثر من 70 شخصًا خلال الأيام القليلة الماضية من قرى وبلدات ضمن ناحية معبطلي بريف عفرين، وجرى الإفراج عن غالبيتهم بعد دفعهم مبالغ مادية تتراوح بين الـ100 إلى 250 ألف ليرة سورية عن الشخص الواحد.

وتسعى أنقرة والفصائل الموالية لها إلى تهجير من تبقى من أكراد عفرين وإحلال آخرين مكانهم من المسلحين وعائلاتهم، وذلك بهدف إحداث عملية تغيير ديموغرافي كاملة في المنطقة.

وكانت تقارير حقوقية كشفت أن سكان عفرين تعرضوا للقتل والتهجير والنهب والاختطاف والابتزاز على يد الفصائل التابعة لتركيا، وسط اتهامات للأخيرة برعاية هذه الممارسات وغض النظر عنها.

وأكدت منظمة ”هيومن رايتس ووتش“ في تقريرها السنوي، مطلع العام الجاري، مقتل عشرات المدنيين وتشريد عشرات الآلاف منهم على يد الجيش التركي والفصائل المسلحة في تلك المناطق.

وتسببت العملية العسكرية التركية التي سميت بـ“غصن الزيتون“ في تهجير أكثر من 350 ألف شخص من أبناء عفرين، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتزامنت عملية تهجير السكان من عفرين مع استقدام المئات من عائلات مسلحي المعارضة في الغوطة الشرقية ومناطق أخرى إلى عفرين وتوطينهم في منازل الأهالي، وهو ما أكده تقرير ”هيومن رايتس ووتش“ الصادر في حزيران/ يونيو الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com