إضراب شامل في الوسط العربي بإسرائيل الثلاثاء – إرم نيوز‬‎

إضراب شامل في الوسط العربي بإسرائيل الثلاثاء

إضراب شامل في الوسط العربي بإسرائيل الثلاثاء

راهط – قررت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، أن يكون يوم الثلاثاء، إضرابا شاملا في الوسط العربي في إسرائيل احتجاجا على مقتل شاب برصاص الشرطة الإسرائيلية ووفاة آخر خلال الجنازة في بلدة راهط في النقب.

وقال النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي، جمال زحالقة، بعد اجتماع اللجنة في راهط، إن ”الإضراب خطوة من سلسلة خطوات تم إقرارها للرد على الجرائم الإسرائيلية.“

وأضاف ”نحن نواجه وضعا خطيرا تقتل فيه الشرطة الإسرائيلية ولا أحد يحاسب أفراد الشرطة وتبقى الجريمة بلا عقاب وغياب العقاب يشجع أفراد الشرطة على قتل العرب.“

وروى نائب رئيس بلدية راهط، عطا ابو مديغم، ما جرى في البلدة خلال الأيام الماضية، موضحا أن الشاب سامي الجعار (20 عاما) قتل برصاص الشرطة الإسرائيلية التي دخلت البلدة لاعتقال بعض الأشخاص وأطلقت الرصاص الحي خلال ذلك، مما أدى إلى استشهاد الشاب سامي الذي كان يقف أمام منزله.“

وأضاف “ تم الاتفاق مع الشرطة على الابتعاد عن مسار التشييع، إلا أن الشرطة أخلت بالاتفاق واقتربت من المقبرة، الأمر الذي أدى إلى حدوث مواجهات بين الشبان الغاضبين والشرطة.“

واوضح أن الشرطة أطلقت الرصاص المطاطي وقنابل الغار المسيل للدموع على المشاركين في التشييع الذين قدر عددهم بما يقارب 15 ألفا مما أدى إلى استشهاد سامي الزيادنة (49 عاما) نتيجة استنشاقه للغاز وجرح عدد آخر بالرصاص المطاطي.“

وقال ميكي رونزفيلد، إن الشرطة الإسرائيلية فتحت النار بعد تعرضها للخطر خلال حملة اعتقالات كانت تقوم بها في راهط.

وأضاف أنه تم فتح تحقيق في ظروف مقتله مؤكدا على أن الشرطة أخذت الجعار إلى المستشفى حيث كانت إصابته خطيرة.

ونفى رونزفيلد أيضا أن تكون الشرطة مسؤولة عن وفاة الزيادنة وقال توفي لأسباب صحية وليس بسبب استخدام الشرطة لوسائل مكافحة الشغب.

وشهدت بلدة راهط ، الاثنين، توافدا لعدد من أعضاء الكنيست العرب وقيادات من الحركة الإسلامية الذين قال عدد منهم في كلمات ألقيت في بيت العزاء أنهم لن يدعوا ”دماء أبنائهم تذهب هدرا“.

وبدا والد الشاب سامي الجعار في الخمسينات من العمر غير قادر على الوقوف لاستقبال المعزين بسبب اعتقاله وتعرضه للضرب كما قال من قبل أفراد الشرطة وقد لفت يده بجبيرة.

وروى الجعار للحضور في بيت العزاء ما حدث معه بعد اعتقاله بسبب اتهامه للشرطة بقتل ابنه وقال ”لقد اعتقلوني واعتدوا علي بالضرب وأنا مكبل اليدين.“

وأضاف دون أن يستطيع حبس دموعه ”أنا الذي قتل ابني أسجن ومن قتله طليق لقد بصقوا (الشرطة) علي وأسمعوني شتائم بذيئة واعتدوا علي بالضرب حتى أنني لا أستطيع الوقوف.“

وأوضح الجعار أن مشاركة الآلاف في تشييع جثمان ولده كان لها أثر طيب في نفسه ودعا أعضاء الكنسيت إلى عدم السماح بإفلات الجناة من العقاب حتى لا يتكرر ذلك.

وقال زحالقة في كلمة له في بيت العزاء ”إن لجنة المتابعة اجتمعت اليوم في راهط وقررت الإضراب الشامل غدا وسنغلق الشوارع لمدة ساعة، إضافة إلى أننا سنرسل رسالة إلى الدولة نطالبها بتشكيل لجنة تحقيق محايدة للتحقيق في مقتل 51 شخصا منذ أكتوبر 2000.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com