مراقبون: روحاني يشتري ذمم الصحفيين في إيران بالإنترنت المجاني – إرم نيوز‬‎

مراقبون: روحاني يشتري ذمم الصحفيين في إيران بالإنترنت المجاني

مراقبون: روحاني يشتري ذمم الصحفيين في إيران بالإنترنت المجاني

المصدر: إرم نيوز

أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم الأربعاء، تقديم خدمة إنترنت مجانية من قبل حكومته لجميع الصحافيين العاملين في إيران لمدة عام واحد.

وقال روحاني عقب اجتماع لمجلس الوزراء في حديث للصحفيين: ”بمناسبة يوم المراسل الإيراني الذي يصادف يوم غد الخميس، قررت الحكومة تقديم هدية إنترنت مجانًا للصحفيين لمدة عام واحد“، في خطوة اعتبرها مراقبون لشراء ذمم الصحفيين في إيران.

بدوره، قال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيراني محمد جواد آذري جهرمي: ”سنقوم في اليومين المقبلين بتنشيط موقع إلكتروني لتسجيل المراسلين لتقديم خدمة الإنترنت المجانية لمدة عام واحد“.

حرية الصحفيين أهم من باقة الإنترنت

وعلقت الصحفية الإيرانية ريحانة طابا، في حسابها على ”تويتر“، على هدية روحاني، وقالت ”لا نريد الإنترنت المجاني، أو الإنترنت من دون حجب، أولًا وقبل كل شيء يجب أن يكون الصحفي آمنًا، أي أنه يجب عدم سجن الصحفي، ولا يتم استدعاؤه كل يوم، وعدم الرد على كل سطر يكتبه، وما إلى ذلك، نحن نفكر في الحصول على الإنترنت وتجاوز الحجب“.

من جانبه، فإن مراسل صحيفة ”إيران“ الحكومية لشؤون البرلمان، ”إحسان بداغي“، طالب الحكومة بالإفراج عن الناشطين والصحفيين بدلًا من تقديم هدية باقة إنترنت مجانية.

وكتب إحسان بداغي في حسابه على ”تويتر“، ”تحديد حكم بالسجن ضد الصحفي والناشط مسعود كاظمي المعتقل منذ مارس الماضي، في يوم المراسل الإيراني، قضية مثيرة للسخرية“، مضيفًا ”إنها صورة متكررة وواقعية لمصير الصحفي الذي لم يدفع ثمن قلمه“.

كما قالت الصحفية ”شبنم نظامي“ وهي تنتقد السلطات في تعاملها مع الصحفيين ”عندما يكسرون قلم الصحفي ويراقبون فكره ويسجنونه … فما بالكم براتبه وتأمينه وانعدام الأمن الوظيفي“.

وأضافت وهي توجه انتقادها لنائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري الذي بارك للصحفيين الإيرانيين يوم المراسل ”كان على السيد جهانغيري أن يبكي على الصحافة ومراسليها بدلًا من التهاني“.

سجل حافل بقمع الصحفيين

وفي السابع من فبراير الماضي، كشفت منظمة مراسلون بلا حدود، أن إيران أعتقلت أو سجنت أو قتلت ما لا يقل عن 860 صحفيًا في العقود الثلاثة التالية للثورة الإسلامية عام 1979، وفقًا للوثائق المسربة إلى هيئة مراقبة الإعلاميين في منظمة مراسلون بلا حدود.

وقال كريستوف ديلوار، الأمين العام لمراسلون بلا حدود، إن المجموعة أمضت شهورًا في فحص السجلات بقضاياها الموثقة الخاصة وحالات المنظمات غير الحكومية الأخرى ، وأثبتت أن المئات من الصحفيين قد استهدفوا من قبل الدولة.

ويواجه الصحفي في إيران عقبات متعددة؛ بالإضافة إلى الإجراءات الأمنية والاعتقال التعسفي، والمراقبة الشديدة لنشاطه، فإن ضعف الإنترنت وحجب المواقع الاجتماعية تعد واحدة من بين المشاكل التي تضاف إلى سجل الصحفيين الإيرانيين.

لكن جهود الحكومة الإيرانية في منع الصحفيين من الوصول إلى المواقع المحجوبة منذ احتجاجات عام 2009 ضد النظام، لم تتكلل بالنجاح، فهناك العديد من برامج تجاوز الحجب الذي يستخدمها ملايين الإيرانيين، لا سيما الصحفيون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com