اضطرابات وغموض مصير.. هل تدق طبول الحرب في كشمير؟ – إرم نيوز‬‎

اضطرابات وغموض مصير.. هل تدق طبول الحرب في كشمير؟

اضطرابات وغموض مصير.. هل تدق طبول الحرب في كشمير؟

المصدر: فريق التحرير

يسيطر الخوف على القسم الهندي من كشمير، اليوم الثلاثاء، بينما تحدث السكان الذين يغادرون المنطقة المضطربة عن حملة قمع عسكرية واندلاع احتجاجات ضد القرار الحكومي المفاجئ بإلغاء الحكم الذاتي في المنطقة.

وجرح 6 أشخاص على الأقل في احتجاجات اندلعت بعد صدور المرسوم الرئاسي، أمس الاثنين، بإلغاء الحكم الذاتي عن المنطقة، بحسب المصادر.

وقال مصدر في مستشفى بمدينة سريناغار الرئيسية، طلب عدم الكشف عن هويته، إن المستشفى استقبل ستة جرحى مصابين بعيارات نارية أو جروح أخرى تتسبب بها أسلحة غير قاتلة.

ولا تزال كشمير عمليًا معزولة عن العالم لليوم الثاني بعدما قُطعت أمس الاثنين، شبكات الهاتف والإنترنت وفرض حظر تجول، ولم ترد تقارير مستقلة عما يجري على الأرض، كما حظرت السلطات التجمعات العامة.

روايات الخوف

وفي أولى الملاحظات التي وردت من المجتمعات المعزولة، قال مسافرون وصلوا إلى العاصمة الهندية نيودلهي جوًا من سريناغار، المدينة الرئيسية في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية، إن أجواء التوتر تسود المنطقة.

وذكر أحد المسافرين، طلب عدم الكشف عن هويته، أنه سمع إطلاقًا متقطعًا للنار منذ أمس، كما سمع أصوات جنود يصرخون خلال الليل وقوات حكومية تنتشر في كل مكان.

وأضاف: ”لقد فتشوا سيارتي 25 مرة على الأقل خلال توجهي إلى المطار، وتطلبني الأمر 4 ساعات لقطع مسافة أقطعها عادة في 30 دقيقة“.

وقال مبين مسعدي الذي وصل من سريناغار كذلك اليوم الثلاثاء، إنه كان يحضر حفل زفاف ليل الأحد، عندما أدرك المحتفلون أن هواتفهم لم تعد تعمل.

وأضاف ”بينما كنا نتناول الطعام عند منتصف الليل، بدأت الهواتف تتعطل واحدًا تلو آخر، وعندها أدرك الناس أن أمرًا جللًا يحدث، وسارعوا بالعودة إلى منازلهم“.

وقال مسافر آخر هو فاروق شيخ لوكالة ”برس ترست اوفانديا“، إنه شعر بأنه ”سجين داخل مدينته“، مضيفًا ”انقطعت الاتصالات عن هواتفنا النقالة، وتوقف الإنترنت، حتى التلفزيون المدفوع توقف كما تعطلت الخطوط الأرضية“.

وكتبت الشاعرة الكشميرية سناء واني عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“، واصفة مشاعر الخوف والذعر التي تسود سريناغار قبل أن تتمكن من الخروج من المدينة جوًا، لافتة إلى أنه حتى السكان الذين لديهم حالات طوارئ طبية لم يُسمح لهم بعبور حاجز للأمن.

وجاءت الروايات عن الخوف الذي يشعر به سكان كشمير، فيما قال المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين روبرت كولفيل، إن وقف الاتصالات والإجراءات الأمنية يثيران قلقًا بالغًا.

وصرح للصحافيين في فيينا، اليوم الثلاثاء، ”نحن نرى مرة أخرى فرض قيود شاملة على الاتصالات، وربما قيود لم يسبق أن رأيناها، وتقارير عن اعتقالات تعسفية لقادة سياسيين، وقيود على التجمع السلمي“.

السلطات تنفي

ويشهد القسم الهندي من كشمير تمردًا ضد الحكم الهندي منذ عام 1989، إذ إن الإقليم مقسم بين الهند وباكستان منذ استقلالهما في عام 1947، ويتنازع البلدان ملكية الإقليم الذي شهد حربين بينهما.

ونشرت نيودلهي آلاف الجنود الإضافيين في المنطقة التي تشتهر بجمال طبيعتها، في وقت سابق من الشهر؛ تحسبًا لأي اضطرابات نتيجة القرار.

ونفت السلطات تقارير عن حدوث احتجاجات، وقالت إن المنطقة هادئة بعد الإعلان عن إلغاء الحكم الذاتي.

وصرح قائد شرطة الولاية ديلباغ سنغ لقوات التلفزيون الهندي، ”الناس متعاونون للغاية، ولم يتم الإبلاغ عن وقوع حادث عنف واحد“.

وكان البند الدستوري الذي تم إلغاؤه يسمح فقط للسكان المحليين بشراء الأراضي في المنطقة ومنح الإقليم علمًا ودستورًا منفصلين.

وقاتلت العديد من الجماعات المسلحة والسكان من أجل استقلال المنطقة أو الانضمام إلى باكستان المجاورة.

احتمالية النزاع

وبينما تعتبر كشمير المنطقة الوحيدة ذات الغالبية المسلمة في الهند، فإنّ هذا الواقع ربما يثير إزعاج القوميين الهندوس في حزب ”بهاراتيا جاناتا​“ الحاكم، ما قد يفسر القرار الهندي الأخير بشأن الإقليم المتنازع عليها مع باكستان.

فباكستان تتخوف من احتمال تدفق كبير للهندوس على كشمير الهندية، وهو بدوره يمكن أن يغير ديموغرافية المنطقة لصالح ترجيح الكفة الجيوسياسية لصالح الهند في تلك المنطقة، ما قد يدفع  القوتين النوويتين الجارتين إلى قرع طبول الحرب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com