كوابيس الحرب على غزة تلاحق جنود الاحتلال‎

كوابيس الحرب على غزة تلاحق جنود الاحتلال‎

المصدر: رام الله- من أحمد ملحم

ما تزال تأثيرات المواجهات العسكرية التي خاضها جيش الاحتلال خلال العدوان الأخير على غزة تلاحق جنوده، إذ أصيبوا بأمراض نفسيه جراء تلك المواجهات التي وقع خلالها الجنود بين قتلى وجرحى.

وكشف أحد ضباط الجيش الإسرائيلي النقاب عن إصابة 11 جنديا بجراح مختلفة في عملية إطلاق صاروخ ”كورنيت“ باتجاه احد البلدوزرات العسكرية شرق جحر الديك جنوب شرق مدينة غزة في اليوم الـ25 للعدوان الأخير بتاريخ 31 تموز/يوليو.

وقال الضابط ”أوفير أنيدجار“ المسؤول في وحدة الهندسة الحربية في الجيش إن صاروخا أطلقته كتائب القسام خلال الحرب على أحد البلدوزرات من طراز D9 تسبب بإصابة 11 جنديا من أصل 22 كانوا بجوار البلدوزر وإنه كان أحد المصابين خلال هذه العملية.

وتحدث أنديجار وهو يشاهد الفيديو الذي بثته كتائب القسام للحظة إطلاقها الصاروخ على البلدوزر أنه كان يخشى في الماضي التعبير عن خوفه مما جرى خشية توقيف ترقيته في الجيش ولكنه لم يعد بإمكانه إخفاء مخاوفه بعد اليوم حيث يعيش الكوابيس المستمرة منذ انتهاء الحرب الأخيرة.

وأضاف أنه أطلق على قواته قرابة الـ 15 صاروخ كورنيت وأن الجيش توقف منذ زمن عن إحصاء قذائف الـ RPG نظرا لكثرتها خلال الحرب الأخيرة في حين ما زالت رائحة الدماء والموت تلاحقه منذ انتهاء الحرب.

وأشار إلى اشتراكه في حرب لبنان الثانية عام 2006 ولكن مشاهد الدماء في غزة شكلت نقطة فاصلة وأبقته صريع المرض الجسدي والنفسي.

من جانبها قالت القناة الثانية العبرية، الجمعة، إنه وبعد مرور قرابة النصف عام على انتهاء الحرب الأخيرة على قطاع غزة إلا أن هناك شيء ما، وحالة لم يسبق لها مثيل أخذت بالازدياد في صفوف الجنود الذين قاتلوا في غزة.

وأضافت القناة، أن المئات من الجنود الذين قاتلوا في القطاع وعادوا لبيوتهم يعيشون في حالة من الخوف والكوابيس لا تفارقهم طوال ساعات الليل فالجنود يتحدثون عن استفاقتهم من النوم وأشباح في وجوههم.

ونقلت القناة رواية عن أحد الجنود يدعى دافيد بن سيمون( 22 عاما) أصيب جراء قذيفة هاون أطلقتها المقاومة الفلسطينية قائلا: ”ما زلت حتى هذا اليوم أعيش صوت الانفجار وقوته فعند سماع صوت رعد الشتاء أتصور بان كل الرعد هو صوت لسقوط قذيفة هاون“.

وكانت صحيفة ”معاريف“ قد أعلنت الاثنين الماضي، أن الشرطة العسكرية تحقق في انتحار ثلاثة جنود من لواء ”جفعاتي“ (أحد ألوية النخبة) على خلفية مشاكل نفسية لها علاقة على ما يبدو باشتراكهم في المعركة البرية خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

وأضافت الصحيفة، على موقعها الإلكتروني، أن شرطة الاحتلال العسكرية تحقق في ثلاث عمليات انتحار عبر طلقات نار أطلقت من سلاحهم الشخصي، اثنتان منها في موقعين للواء ”جفعاتي“ على حدود غزة، وواحدة وسط إسرائيل خلال الأسابيع الأخيرة.

وأوضحت أن التحقيقات تأخذ بعين الاعتبار فرضية الآثار النفسية للحرب الإسرائيلية على غزة واشتراكهم في العملية البرية.

ونقلت عن مصدر مسؤول في قطاع الصحة النفسية في الجيش، لم تسمه، قوله إن ”العام الماضي شهد انتحار ثمانية جنود فقط، بينما سجلنا في الأسابيع الأخيرة انتحار ثلاثة“.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أطلق حملة لمعالجة الأضرار النفسية التي يعاني منها عناصر الجيش جراء الحرب على غزة.

وذكرت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، أن العشرات من الجنود الإسرائيليين، الذين اشتركوا في الحرب خضعوا لعلاج نفسي، موضحة أن الجيش بدأ مؤخرا، حملة للبحث عن المرضى النفسيين في صفوف جنوده، وأطلق عليها اسم ”الحارس الصامد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com