ميركل تؤكد: الإسلام جزء من ألمانيا

ميركل تؤكد: الإسلام جزء من ألمانيا

برلين- قالت المستشارة الألمانية ”أنجيلا ميركل“: “ إن مهمة تبرئة السواد الأعظم من المسلمين المقيمين في ألمانيا من النظر إليهم كمشتبه بهم، وبذل الجهود لمنع اللجوء إلى العنف باسم الدين الإسلامي؛ تقع على عاتقنا كمسؤولين في البلاد ”، في لقاء صحفي أجرته مع صحيفة ”فرانكفورته ألغيماينه تسايتونغ“ الألمانية، اليوم الجمعة.

وأشارت ”ميركل“ إلى أن الغالبية العظمى من المسلمين المقيمين في ألمانيا؛ بعيدون عن أشكال العنف كافة، موضحة أن ”هؤلاء المسلمين وضعوا خطاً فاصلاً بينهم وبين ممارسة العنف أو اللجوء إليه“.

وفي رد منها على سؤال حول ما إذا كانت تتفهم قلق الألمان من الدين الإسلامي، أم لا؛ قالت المستشارة الألمانية: ”هناك الكثير من الألمان يعانون من هذا الأمر، ربما ذلك لقلة معرفتهم بالدين الإسلامي، وعلينا نحن كساسة ومؤسسات وكنائس ومجتمع؛ أن نرد عليه ونوضح لهم حقيقة الأمور“.

وقالت ”ميركل“ إنها ليست مع من يرون أن ألمانيا تمت أسلمتها، مضيفة ”المسلمون ودينهم جزء من ألمانيا، وأنا لم أر أي أسلمة لألمانيا“، وقالت إنها تتفهم قلق آلاف الأشخاص الذين يتظاهرون كل اثنين في ألمانيا؛ للمطالبة بسياسة ”هجرة أكثر صرامة خشية من أسلمة بلادهم“.

واعتبرت أن قلق مواطنيها قد يكون ناجما عن جهلهم بالدين الاسلامي، مضيفة ”لا نعرف الإسلام بشكلٍ كافٍ“، داعية أيضا الألمان المسيحيين إلى ”تعميق معرفتهم بديانتهم وقيمهم المسيحية“.

وأكدت أنهم لن يعترفوا بأي أحقية أو مشروعية للقيام بأي عنف باسم الأديان، مشيرة إلى أن رجال الدين الإسلامي؛ هم الأعلم فيما إذا كان هناك عنف في دينهم أم لا، ذلك في رد منها على سؤال حول هذه النقطة.

واستطردت قائلة: ”مهمتي أن أحمي السواد الأعظم من مسلمي ألمانيا، من النظر إليهم كمشتبه بهم، وأن نعمل كل ما في وسعنا؛ للحيلولة دون اللجوء إلى العنف باسم الدين الإسلامي“، لافتة إلى أن هناك أربعة ملايين مسلم يعيشون في ألمانيا في الوقت الراهن ”منهم من يحمل الجنسية الألمانية، ومعظم هؤلاء مواطنون مخلصون لديهم ولاء لدستور البلاد“.

ودعت المستشارة الالمانية مجددا الالمان إلى عدم المشاركة في تظاهرات الاثنين المعادية للإسلام، التي تنظم من قبل أفراد ”لهم أهداف أخرى؛ قلوبهم مليئة بالحقد والأحكام المسبقة“، وهي أقوال كررتها في كلمتها بمناسبة العام الجديد.

ومنذ أكتوبر الماضي تجري تظاهرات في درسدن (شرق) كل يوم اثنين استجابة لدعوة حركة بيغيدا المتطرفة المعادية للإسلام (اوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب)، ضد المسلمين وطالبي اللجوء.

وفي المقابل ينظم عدد من أنصار المانيا المنفتحة والمتسامحة مظاهرات ضد ”بيغيدا“ وكانوا أكثر من 100 ألف الاثنين في كافة أنحاء البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com