بالأرقام.. تقرير أوروبي يستعرض انتهاكات القضاء التركي للحقوق الأساسية – إرم نيوز‬‎

بالأرقام.. تقرير أوروبي يستعرض انتهاكات القضاء التركي للحقوق الأساسية

بالأرقام.. تقرير أوروبي يستعرض انتهاكات القضاء التركي للحقوق الأساسية

المصدر: إرم نيوز -

أظهر تقرير أوروبي أن ”النظام القضائي التركي، بما في ذلك المحاكم بمختلف اختصاصاتها“، يواصل انتهاك الحقوق الأساسية في الحرية، وحرية التعبير، والمحاكمة العادلة المكفولة في الدستور التركي والاتفاقية الأوروبية، والاجتهاد القضائي للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

انتهاك منهجي

 وخلص حصر مشترك أجراه المعهد الدولي للصحافة (IPI) بالتعاون مع جمعية دراسات القانون والدراسات الإعلامية، ونشر أمس الثلاثاء، إلى أن النظام التركي  يواصل بشكل منهجي خرق  قواعد ”حماية المحاكم التركية للحقوق الأساسية للصحفيين وغيرهم من الأشخاص الذين يمارسون حقهم في حرية التعبير“.

 ويشكل التقرير الذي عممه المعهد الدولي للصحافة تحت عنوان ”تقرير مراقبة محاكمة حرية التعبير في تركيا – يوليو 2019 ”، جزءًا من برنامج شامل لرصد المحاكمات في جميع أنحاء تركيا، تأسس في يونيو 2018.

 خصوصية التقرير الأخير، تمثلت في أنه يغطي 86 جلسة استماع قضائية تضمنت 492 مدعى عليهم، وعقدت بين 20 فبراير و31 مايو 2019.

تقرير يناير 2019

 وكان المعهد الدولي للصحافة، بالتعاون مع جمعية دراسات القانون والدراسات الإعلامية، نشرا في يناير الماضي نتائج أولية من برنامج مراقبة المحاكمات، ووجدتا أن المحاكم التركية تتجاهل بشكل منهجي المعايير المحلية والدولية الموضوعة، لضمان الحق في محاكمة عادلة.

ويأتي تقرير يوليو 2019، حسب بيان المعهد الدولي للصحافة، ليؤكد هذه النتائج الأولية ولا يظهر أي تحسُّن فيما يتعلق بحماية المحاكم لحقوق الصحفيين.

النتائج الرئيسية

تظهر البيانات الواردة في تقرير يوليو أن تركيا تواصل اضطهاد الصحفيين جنائيًا بسبب عملهم، إذ إنّ اتهامات حوالي 70% من المتهمين متصلة بارتكاب جرائم متعلقة بالإرهاب، ومع ذلك، على الرغم من خطورة الاتهامات، فإن لوائح الاتهام تشير إلى أدلة غير كافية ولا يمكن الدفاع عنها.

 ويورد التقرير أن 81% من الحالات التي رُصدت في هذه الفترة، كانت الأدلة المذكورة مرتبطة مباشرة بالطبيعة المهنية للمدعى عليهم، مثل المقالات المنشورة أو الصور الفوتوغرافية أو منشورات التواصل الاجتماعي.

وعلى الرغم من أن الأدلة لا تدعم التهم، فقد احتُجز 40 مدعى عليهم رهن الاعتقال السابق للمحاكمة، ومنهم  26 شخصًا احتجزوا، خلافًا للقانون، لفترة أطول من 12 شهرًا.

علاوة على ذلك، تشير البيانات إلى استمرار انتهاكات الحق في محاكمة عادلة أثناء إجراءات المحكمة، بما في ذلك:

الحق في الحصول على قاض قانوني:

 ففي 20% من الحالات، جرى تغيير القاضي الذي ترأس الجلسة، وفي 33% من الحالات جرى تغيير أحد أعضاء الهيئة القضائية خلال الإجراءات.

سرية المداولات القضائية

 ويظهر التقرير أن 47 % من مداولات القضاة لم تتم على انفراد، بل عُقدت في محكمة علنية مع المدعين العامين والمدعى عليهم والجمهور الحاضرين.

 وفي 52% من جلسات الاستماع، لاحظ مراقبو ”جمعية دراسات القانون والدراسات الإعلامية“ أن الجلسة تأثرت سلبًا بظروف قاعة المحكمة، ما أدى إلى صعوبات في السمع (20 جلسة) أو عدم وجود مساحة للجمهور (15 جلسة).

 ويخلص التقرير من هذه الشواهد التفصيلية وغيرها، إلى أن النظام القضائي التركي يواصل انتهاك الحقوق الأساسية في الحرية وحرية التعبير والمحاكمة العادلة، وأن الصحفيين وغيرهم من الأشخاص المستهدفين بممارسة حرية التعبير، يُحرمون من الحماية الحقيقية لحقوقهم.

يأتي هذا فيما تنفي أنقرة بشكل مستمر تلك الاتهامات، بينما لم يصدر ردّ رسمي على هذا التقرير الأخير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com