كوشنر بمهمة جديدة في الشرق الأوسط من أجل ”صفقة القرن“

كوشنر بمهمة جديدة في الشرق الأوسط من أجل ”صفقة القرن“

المصدر: الأناضول

على متن طائرة عسكرية غادرت الولايات المتحدة متجهة إلى الشرق الأوسط، تستقر تفاصيل استثمارات ”صفقة القرن“ في حقيبة جاريد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال جولة تشمل 5 دول.

وبحسب وسائل إعلام أمريكية، بينها مجلة ”فانيتي فير“ السياسية، غادر كوشنر الولايات المتحدة، مساء أمس الإثنين، نحو الشرق الأوسط، لمواصلة الزخم الذي تولد بـ“ورشة المنامة“ في البحرين، يومي 25 و26 من شهر يونيو/حزيران الماضي.

وركزت تلك الورشة على الشق الاقتصادي من خطة التسوية السياسية الأمريكية المرتقبة للشرق الأوسط، والمعروفة إعلاميًا بـ“صفقة القرن“.

وفي ظل انتقادات شعبية واسعة للورشة، قاطعتها فلسطين ودول عربية أخرى، بينما شاركت فيها دول عربية محدودة.

ويأمل البيت الأبيض في الترويج لصندوق استثمار بقيمة 50 مليار دولار لقطاع غزة والضفة الغربية وثلاث دول عربية مجاورة، مقابل تمرير الجوانب السياسية للخطة.

ويتردد أن تلك الخطة تقوم على إجبار الفلسطينيين، بمساعدة دول عربية، على تقديم تنازلات لصالح إسرائيل، خاصة بشأن وضع مدينة القدس المحتلة، وحق عودة اللاجئين، وحدود الدولة الفلسطينية المأمولة.

5 دول

وحسب ”فانيتي فير“، تشمل جولة كوشنر: إسرائيل، الأردن، مصر، السعودية، والمغرب، وقد ذكرت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية أن الإمارات ستكون أيضًا ضمن الجولة.

ويرافق كوشنر في جولته كلًا من: نائبه آفي بيركويتز، ومبعوث المفاوضات الدولية، جاسون غرينبلات، والمبعوث الأمريكي الخاص بإيران، براين هوك.

ولم تعلن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رسميًا حتى الآن عن الجدول الزمني لجولة كوشنر.

 رفض فلسطيني

الخطة الاقتصادية الأمريكية تهدف إلى ضخ استثمارات في الأراضي الفلسطينية بقيمة 28 مليار دولار، وتخصيص استثمارات أخرى (منح وقروض مدعومة)، بقيمة 22 مليار دولار في الأردن، ومصر ولبنان.

ورفضت واشنطن، في عهد ترامب، تأييد حل الدولتين، كجزء من خطة ”صفقة القرن“، التي لم تعلنها رسميًا بعد، وقلصت المساعدات والدعم للفلسطينيين.

وترفض القيادة الفلسطينية التعاطي مع أي تحركات أمريكية في ملف عملية السلام، منذُ أعلنت واشنطن في أواخر عام 2017، القدس بشقيها الشرقي والغربي عاصمة لإسرائيل، ثم نقلت إليها السفارة الأمريكية، في 14 من شهر مايو/ أيار لعام 2018.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة منذُ عام 1967، ولا بضمها إليها في 1980.

وتتهم القيادة الفلسطينية إدارة ترامب بالانحياز التام لإسرائيل، وتدعو إلى إيجاد آلية دولية لرعاية عملية السلام المتوقفة منذُ شهر أبريل/ نيسان من عام 2014.

وكانت ”ورشة المنامة“ قد طوت صفحة الجدل الدائر حولها عقب يومين من مناقشات لم تتطرق إلى حقوق الفلسطينيين السياسية.

وآنذاك، دافع وزير الخارجية البحريني خالد آل خليفة عن الورشة، قائلًا في مقابلة مع تلفزيون ”روسيا اليوم“: إن الورشة ليست ”صفقة“، ولكن ”خطة اقتصادية من شأنها تغيير واقع المنطقة“، دون أن يدلل بتفاصيل.

كما دافع كونشر عنها، معتبرًا في كلمة خلال الورشة التي رعتها واشنطن، أنها ليست ”صفقة القرن“ ولكن ”فرصة القرن“.

ضغط أمريكي

وفق مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي لدراسات الشرق الأوسط (غير حكومي مقره القاهرة)، فإن ”الولايات المتحدة الأمريكية تمارس ضغطًا جارفًا على الدول العربية لتسويق الجوانب الاقتصادية لصفقة القرن“.

ورأى أن اختيار البيت الأبيض لكوشنر للقيام بالجولة يعود إلى كونه ”عراب صفقة القرن“، مضيفًا أن هدف جولته الشرق أوسطية هو ”تمرير الجوانب السياسية، مقابل تسويق نظيرتها الاقتصادية“.

واعتبر أن الهدف من زيارة عاهل الأردن، الملك عبد الله الثاني، إلى العاصمة المصرية القاهرة أمس الإثنين، هو التباحث في ملف ”صفقة القرن“، قبل زيارة كوشنر لعمّان.

لكن المحلل السياسي لم يحسم توقعاته بشأن نتائج جولة كوشنر، لا سيما في ظل ممانعة قاطعة من السلطة الفلسطينية ودول عربية أخرى.