لافروف: المعارضة السورية لا ترفض اجتماع موسكو

لافروف: المعارضة السورية لا ترفض اجتماع موسكو

موسكو ـ أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف؛ أن بلاده لم تتلق أي رد سلبي من مجموعات المعارضة السورية؛ حيال حضور الاجتماع الذي ستستضيفه موسكو حول سوريا أواخر الشهر الجاري.

جاء ذلك خلال عرض قدمه لافروف، اثناء اجتماع الرئيس الروسي ”فلاديمير بوتين“، مع أعضاء مجلس الأمن الروسي، في العاصمة موسكو، أشار فيه إلى أن هذا الاجتماع هو ”أول مبادرة لجمع مجموعات مختلفة من المعارضة السورية“.
وأوضح لافروف أن ”قائمة المشاركين في الاجتماع لم تتضح بعد“، مضيفا: “ من الممكن أن نقدم معلومات أكيدة حول المشاركين؛ بعد وصول الوفود إلى موسكو، ولم نتلق أي رد سلبي من أي جانب“.

في سياق متصل، من المنتظر أن يلتقي الجمعة موفد دبلوماسي من قبل الخارجية الروسية الرئيس الجديد للائتلاف السوري المعارض خالد خوجة لتسليمه دعوة رسمية للمشاركة في مؤتمر موسكو، فيما تناقش الهيئة السياسية للائتلاف في اجتماعات تعقد اليوم وغدا وثيقة سياسية تم إعدادها تحدد المبادئ الأساسية للتسوية المنتظرة لوضع حد للأزمة السورية المستمرة منذ مارس (آذار) 2011.

وفي هذا الإطار، أشار أحمد رمضان، عضو الهيئة السياسية للائتلاف السوري إلى أن الائتلاف سيتلقى دعوة رسمية للمشاركة بمؤتمر موسكو بعد أن كانت الدعوات سلّمت لأعضاء بالائتلاف بشكل فردي، لافتا إلى أن ”خوجة سيتسلم الدعوة ويبلغ الموفد الروسي بأن الائتلاف سيتباحث بالموضوع، ومن المرجح أن يكون الجواب بإطار رؤية مكتوبة يتم توجيهها للقيادة الروسية“.
وقال رمضان لـ“الشرق الأوسط“: ”نحن نعتبر أن روسيا قادرة على لعب دور إيجابي وبنّاء بحل الأزمة، لكن ذلك يحتاج لمزيد من الحوار مع قوى المعارضة وخاصة مع الائتلاف، كما لتحضيرات جدية تسبق أي لقاء بين المعارضة والنظام“.
وجزم رمضان بأن موقف الائتلاف من المشاركة بمؤتمر موسكو سيكون موحدا وسيصدر عن الهيئة السياسية.

وشدّد رمضان على وجوب أن تتم أي مفاوضات مقبلة في روسيا أو غيرها على قاعدة جنيف 1. كاشفا أن الائتلاف أعد وثيقة سياسية تحدد المبادئ الأساسية للتسوية، ستناقشها هيئته السياسية في اجتماعاتها المنعقدة في إسطنبول، وأضاف: ”هذه الوثيقة تستند على بيان جنيف الصادر في عام 2012 وعلى قرار مجلس الأمن رقم 2118“.

في غضون ذلك، قالت مصادر مطلعة لـ“وكالة سوريا للأنباء“ المعارضة، إن القيادة الروسية تعتزم توسيع دائرة الدعوات التي وجهتها لحضور المؤتمر لتشمل شخصيات رئيسية في المعارضة السورية بعد اعتذار عدد من المدعوين.
وأشارت الوكالة إلى أن الخارجية الروسية وجّهت دعوة رسمية لكل من رئيس ”التجمع الوطني السوري“ كبرى الكتل في الائتلاف الوطني ميشيل كيلو ونائبه فاروق طيفور لزيارة موسكو والاجتماع مع القيادة الروسية.
بدوره، ربط الأسد نجاح مؤتمر موسكو المرتقب بما ستقدمه المعارضة، قائلا: ”إننا ذاهبون إلى روسيا ليس للشروع في الحوار وإنما للاجتماع مع هذه الشخصيات المختلفة لمناقشة الأسس التي سيقوم عليها الحوار عندما يبدأ، مثل: وحدة سوريا، ومكافحة المنظمات الإرهابية، ودعم الجيش ومحاربة الإرهاب، وأشياء من هذا القبيل“.

وشدّد الأسد في حديث لصحيفة «ليتيرارني نوفيني» التشيكية على وجوب التعاطي بواقعية مع النتائج المرتقبة من لقاء موسكو، وأضاف: ”أعتقد أن علينا أن نكون واقعيين، إذ إننا نتعامل مع شخصيات، بعضها شخصيات وطنية وبعضها ليس لها أي نفوذ ولا تمثل جزءا مهما من الشعب السوري، وبعضها لا تعمل لمصلحة بلدها، وهناك شخصيات أخرى تمثل فكرا متطرفا“.
واعتبر الأسد أنّه ”من السابق لأوانه الحكم على إمكانية نجاح هذه الخطوة أو فشلها.. رغم ذلك، فإننا ندعم المبادرة الروسية، ونعتقد أنه ينبغي لنا الذهاب كحكومة لنستمع إلى ما سيقولونه (المعارضة)“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com