ياسين أقطاي.. ”المستشار الأخرس“ عن تطبيع أردوغان وقطر (فيديو)

ياسين أقطاي.. ”المستشار الأخرس“ عن تطبيع أردوغان وقطر (فيديو)

المصدر: إرم نيوز

في الوقت الذي كانت فلسطين تعيش نكبتها عام 1948، سجّلت تركيا اسمها على رأس قائمة المطبعين مع إسرائيل كثاني بلد فيه غالبية مسلمة يعترف بدولة الاحتلال بعد إيران.

هذه الخيانة التركية المبكرة جدًا ربما لم تكن في المنهاج التعليمي الذي درسه ياسين أقطاي كبير مستشاري أردوغان، أو أن الرجل لم يتعلم بعد ماذا يعني التطبيع وما هو شكله، فراح يهاجم السعودية والإمارات من منبر صحيفة الراية القطرية، وعليه فإن درسًا سريعًا بالتاريخ الحديث والحديث جدًا قد ينفع أقطاي حتى لا يورط الرئيس الذي عيّنه مُخًا ليساعده في تقوية عضلاته الخطابية.

لإسرائيل في تركيا سفارة في أنقرة وقنصلية عامة هي الأكبر في إسطنبول، وتتربع تركيا على عرش الدول الإسلامية التي لها تبادل تجاري مع إسرائيل، حيث تجاوز حجم التبادل بين أنقرة وتل أبيب مبلغ 4 مليارات دولار عام 2019، فيما بنى الجيش التركي معظم ترسانته من مصانع الأسلحة الإسرائيلية على مدى خمسة عقود، ونفذ الجيشان مناورات مشتركة ضخمة في مياه المتوسط قبالة شواطئ فلسطين وسوريا ولبنان، وتمت تسميتها بمناورات عروس البحر يوم زفت القوات التركية إلى أحضان الجيش الإسرائيلي بعد توقيع اتفاق تعاون إستراتيجي بينهما عام 1998، على مهر معجله زيادة الضغط على العرب والدول الإسلامية بتأهيل الإسرائيليين لقبولهم في المجتمعات المسلمة الأخرى، حيث سرعان ما ولد حزب العدالة والتنمية حينها، أما مؤجله فهو التنسيق في تمييع القضية الفلسطينية واحتوائها باستعراضات وشعارات تكفي إسرائيل شر القتال، فيما تساعد هذه الشعارات خطيب السياسة أردوغان على دغدغة مشاعر العامة من المسلمين وخاصة الفلسطينيين منهم، وتعبئتهم في مشروع عابر لحدود الأناضول تعيش المنطقة مفاعيله بشكل لا يختلف اثنان على وضوحه اليوم.

أما الزيارات المتبادلة العلنية منها والسرية بين المسؤولين الأتراك والإسرائيليين، فحدث ولا حرج، وسرعان ما يجد الطرفان حلًا لأي خلاف مفتعل بينهما ويعودان إلى تعزيز العلاقات وتوقيع اتفاقات جديدة، منها ممهور بتوقيع تركي يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

أما الحليف القطري الذي اختار ياسين أقطاي إعلامه ليهاجم من خلاله الرياض وأبوظبي، فإنه لا يعلم أن حكام الدوحة أول من استقبلوا مسؤولًا إسرائيليًا عام 1996 في الخليج، وهو شيمون بيريز، بل أهدوه سيفًا عربيًا، بينما طار حمد بن خليفة وحمد بن جاسم إلى لقاء حسناء الدبلوماسية الإسرائيلية تسيبي ليفني، حيث يمكن التنبؤ بما حدث بعد أن غلّقت ليفني الأبواب، عندما نشاهد الانقسام الفلسطيني اليوم والتنسيق القطري الإسرائيلي لإبقاء حالة الاستعصاء السياسي وخاصة في قطاع غزة.

أما صفقة القرن التي تحدث عنها أقطاي، فإن معه كل الحق أن لا يلحظ وجود وزير المالية القطري علي شريف العمادي في الصفوف الأولى لمؤتمر البحرين، فالرجل جاء متخفيًا تحت جنح الليل حينها خجلًا من الإعلام القطري الذي كان يشن حملة ضد المشاركين في اجتماع المنامة.

ياسين أقطاي في حديثه مع صحيفة الراية القطرية، بدا كمحامٍ فاشل يرافع عن قضية خاسرة، فكانت تصريحاته مثار سخرية عامة، ولسان حال المعلقين يقول: أتأمرون الناس بعدم التطبيع وتنسون أنفسكم، أفلا تعقلون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com