يروّج لمكاسبه الاقتصادية.. جونسون يتكئ على عصا بريكست في خطابه التنموي

يروّج لمكاسبه الاقتصادية.. جونسون يتكئ على عصا بريكست في خطابه التنموي

المصدر: أ ف ب

قال رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، السبت، إن بريكست يمثل ”فرصة اقتصادية هائلة“، بعدما جرى التعاطي معه في عهد تيريزا ماي على أنه ”عاصفة معادية داهمة“.

جاء موقف جونسون خلال خطاب في مانشستر، لعرض جدول أعماله الداخلي المتعلق بمجالات الصحة والتعليم والبنى التحتية، بعدما سعى لدحض تكهنات إزاء احتمال دعوته لانتخابات مبكرة.

وقال رئيس الوزراء الجديد: إنّ ”مغادرة الاتحاد الأوروبي تمثّل فرصة اقتصادية هائلة؛ للقيام بأشياء لم يكن مسموحًا لنا القيام بها لعقود“.

ما بعد بريكست

وتعهد جونسون بتسريع المفاوضات حول اتفاقيات تجارية لمرحلة ما بعد بريكست، وإنشاء مناطق حرة لتحفيز الاقتصاد، كما وعد باستثمارات جديدة في مناطق صوتت لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

وقال: ”حين صوّت الناس لمغادرة الاتحاد الأوروبي لم يصوّتوا فقط ضدّ بروكسل، وإنّما أيضًا ضدّ لندن“. كما وعد بمنح مزيد من الصلاحيات للسلطات المحلية، وتعزيز البنى التحتية للاتصالات والنقل.

وأضاف أنّ ”استعادة السيطرة لا تعني فقط أنّ وستمنستر ستسترد سيادتها من الاتحاد الأوروبي، وإنّما تعني أيضًا أنّ قرانا ومدننا وقطاعاتنا ستكتسب استقلالية“.

جدلية إعادة التفاوض

ولدى سؤاله عن مفاوضات بريكست، قال جونسون إنّه مستعد للتباحث مع الشركاء في الاتحاد الأوروبي، ولكن فقط في حال جرى سحب بند ”شبكة الأمان“ (باكستوب) من اتفاق الخروج الذي توصلت إليه تيريزا ماي مع بروكسل، في إشارة إلى البند الرامي إلى ضمان عدم العودة إلى حدود مادية بين مقاطعة إيرلندا الشمالية البريطانية والجمهورية الإيرلندية.

ويرفض الأوروبيون إعادة التفاوض على اتفاق الخروج الذي توصلوا إليه مع تيريزا ماي.

ولفت رئيس الوزراء البريطاني إلى أنّ ”مقاربة حكومة المملكة المتحدة لا تقوم على الانعتاق، ولا على أخذ المسافة، ولا على انتظار أن يأتوا إلينا، بل سنحاول حل هذه المشكلة“.

وأكد: ”لا يمكننا القيام بذلك طالما أنّ (شبكة الأمان) غير الديمقراطية، والتي تسعى إلى تقسيم بلدنا. نحن بحاجة إلى حذفها، ومن ثم سيكون بإمكاننا التقدّم“.

لا انتخابات مبكرة

وكان رئيس الوزراء الإيرلندي ليو فارادكار حذّر من أن خروج بريطانيا من دون اتفاق يمكن أن يؤدي إلى إيرلندا متحدة، إذ سيطرح المزيد من الأشخاص في إيرلندا الشمالية ”تساؤلات بشأن الاتحاد“ مع إنجلترا واسكتلندا وويلز.

ونقلت صحف ووسائل إعلام عن فارادكار قوله الجمعة: إن ”الأشخاص الذين يمكن أن يوصفوا بالقوميين المعتدلين أو الكاثوليك المعتدلين الذين كانوا راضين نوعًا ما بالوضع القائم، سيفكرون أكثر بإيرلندا متحدة“.

وأضاف: ”سنرى بشكل متزايد بروتستانت ليبراليين ووحدويين ليبراليين يطرحون تساؤلات بشأن المكان الذي يشعرون فيه بالارتياح أكثر“.

في سياق منفصل، استبعد جونسون ”تمامًا“ في وقتٍ سابق الدعوة لانتخابات مبكرة قبل أن تغادر بريطانيا التكتل الأوروبي.

وخلال زيارة لمدينة برمنغهام بوسط إنجلترا الجمعة قال: إن ”الشعب البريطاني صوت في 2015 و2016 و2017″، متابعًا: ”ما يريدوننا أن نفعله هو تحقيق المهمة التي أوكلوها، وهي الخروج من الاتحاد الأوروبي في 31 تشرين الأول/أكتوبر“. وقال: ”لا يريدون انتخابات أخرى، لا يريدون استفتاء آخر، ولا يريدون انتخابات عامة“.

غير أن البريطانيين يمكن أن يتوجهوا إلى صناديق الاقتراع في حال أسقط النواب حكومة جونسون الجديدة في تصويت لسحب الثقة، سعيًا لتجنب بريكست من دون اتفاق.

ورقة الغالبية المحافظة

وتكهن المعلقون أن يكون جونسون يستعد للدعوة لانتخابات عامة، على أمل استعادة الغالبية المحافظة التي خسرتها ماي في انتخابات 2017.

وكان رئيس بلدية لندن السابق الذي تولى مهامه الأربعاء، وعد بإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بحلول 31 تشرين الأول/أكتوبر، باتفاق أو من دون اتفاق.

غير أنه ركز في أيامه الأولى على رأس الحكومة على أولويات داخلية، بينها وعده الجمعة بإلغاء خفض كبير في قوة الشرطة، أُعلن في عهد ماي.

وصوتت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي بغالبية 52 %، في استفتاء عام 2016 كشف في جزء منه عن استياء كبير إزاء التفاوت الاقتصادي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com