مجلة أمريكية: التهديد النووي السوري يتطلب تحركا أمريكيا

مجلة أمريكية: التهديد النووي السوري يتطلب تحركا أمريكيا

المصدر: القاهرة- من شوقي عبدالخالق

رأت مجلة ”كومنتاري“ الأمريكية أن التهديد النووي السوري الجديد يتطلب تحركًا أمريكيًا، مشيرة إلى أن الشيء الوحيد الذي يدعو للقلق في سوريا هذه الأيام هو حركة «داعش» الإرهابية القوية، التي احتلت جزءًا كبيرًا من البلاد، وأيضاً في العراق، إلا أن ثمة تطورات جديدة تبعث على إعادة التفكير في الشأن السوري.

وأضافت في تقريرها أن جهود الولايات المتحدة لدحر المكاسب الهائلة التي حققها تنظيم «داعش» العام الماضي قد تراجعت، ورافق ذلك الفشل التحالف الأمريكي الضمني مع نظام الأسد وحليفه الإيراني، ما دفع واشنطن إلى نسيان أنها منذ عام ونصف فقط كانت على استعداد لاستخدام القوة لإجبار الحكومة السورية على التخلي عن الأسلحة الكيميائية التي استخدمتها ضد المدنيين.

ولكن طبقاً لما ذكرته صحيفة ”دير شبيجل“ الألمانية، فإن سوريا، بمساعدة من إيران وكوريا الشمالية، بدأت في إعادة بناء برنامجها لأسلحة الدمار الشامل، خاصة إعادة بناء نفس المنشأة النووية التي ضربتها إسرائيل عام 2007، وبدلاً من المساعدة على تخليص المنطقة من الأسلحة النووية، فإن الإدارة الأمريكية تغض الطرف عن هذا الأمر شديد الخطورة.

وأضافت أن الحكومة السورية نفت تقرير ”دير شبيجل“، لكن ادعائها بأن التقرير مجرد أكاذيب لا يمكن الوثوق به مثل أي شيء آخر يصدر عن هذا النظام المستبد القاتل، مشيرة إلى أن الأكثر مصداقية الآن هي التكهنات بأن سوريا استخدمت غطاء الحرب الأهلية لبدء العمل على إعادة برنامج أسلحة دمار شامل، حتى لو ادعى الأسد التخلص من أسلحته الكيميائية تحت إشراف حليفه الروسي.

وأشارت إلى أنه رغم ابتعاد سوريا عن امتلاك قنبلة نووية، لكن بالنظر للدور الإيراني فإن إنشاء هذا المرفق يعزّز الشكوك حول فعالية الاتفاق النووي بين أمريكا وطهران.

وأضافت أن سوريا إما في طريقها إلى أن تصبح دولة نووية أو مستودع للبرنامج النووي الإيراني قد تكون،على أقل تقدير، قوة لزعزعة الاستقرار في منطقة مضطربة بالفعل.

وأشارت إلى أنه في أسوأ الأحوال، قد تمثل دعوة دائمة لحرب جديدة تتورط فيها إسرائيل وحزب الله وحركة حماس تجعل الشرق الأوسط مشتعلاً.

ورأت أن الجانب الأكثر إثارة للقلق في هذه القضية ليس فقط تصميم الأسد على استعادة وضعه القوي، الذي كان يتمتع به قبل بدء الحرب الأهلية، ولكن تشابك السياسة الأمريكية في سوريا بقوة مع سياستها تجاه إيران والحكومة السورية، مما يجعل من غير الممكن إقناع أوباما بغض الطرف عما تفعله دمشق.

واختتمت بأن الجواب على هذا التهديد يجب أن يكون واضحاً، إما أن تصر الولايات المتحدة وحلفاؤها على إيقاف هذا المشروع أو تدميره، أو التخلص منه بالضربات الجوية سواء من قبل القوات الغربية أو بواسطة إسرائيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com