معهد واشنطن: قطع المساعدات عن مصر ليس في صالح أمريكا

معهد واشنطن: قطع المساعدات عن مصر  ليس في صالح أمريكا

المصدر: القاهرة- من شوقي عبد الخالق

أكد المحلل الأمريكي، ديفيد شينكر، في مقال نشره بموقع معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، أن الإدارة الأمريكية يتعين عليها الحسم فيما يتعلق بالعلاقات مع مصر.

وقال إنه بالرغم من أن مصر تعتبر ذخيرة إستراتيجية مهمة بالنسبة للولايات المتحدة، حيث تمنح أولوية دخول قناة السويس للسفن الحربية الأمريكية، وحرية التحليق للطائرات العسكرية الأمريكية، إلا أن مصر بقيادة عبدالفتاح السيسي تشعر بالغضب بشكل متزايد.

وأضاف أن إدارة الرئيس باراك أوباما المترددة في استئناف المساعدات العسكرية والاقتصادية الكاملة لمصر، إذا لم تقدم خلال الأسابيع المقبلة الدعم العسكري الأمريكي، المنصوص عليه في اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل في العام 1979، فإن ذلك سيلحق ضررا جسيما بالعلاقات الثنائية الهشة بالفعل بين البلدين.

وأشار الكاتب إلى أنه على مدى العقود الثلاثة الماضية، أعطت واشنطن مصر أكثر من 40 مليار دولار كمساعدات عسكرية، وهو ما يعادل اليوم 80 % من ميزانية المشتريات العسكرية السنوية لهذا البلد.

كما تحصل القاهرة على 1.3 مليار دولار كل عام في شكل تمويل عسكري خارجي، من خلال برنامج يسمح لها بشراء معدات عسكرية أمريكية، والحصول على مساعدات فنية بالتنسيق مع وزارتي الخارجية والدفاع، بالإضافة إلى 250 مليون دولار سنويا كمساعدات اقتصادية.

ورغم أن هذا الرقم يعد أقل من 1 % من الناتج المحلي الإجمالي لمصر حاليا إلا أن التمويل يبقى رمزا هاما لالتزام الولايات المتحدة، ويبقي القاهرة، على الأقل شكليا، في المدار الموالي للغرب.

وتابع بأن مصر، على مدى السنوات الثلاث الماضية، تحارب تمردا متناميا في سيناء، أسفر عن مقتل أكثر من 500 من أفراد الجيش والأمن حتى الآن، حيث تقود هذا التمرد جماعة أنصار بيت المقدس الإرهابية التي أعلنت مؤخرا الولاء لتنظيم ”الدولة الإسلامية“/ ”داعش“.

وعلى الرغم من هذا التهديد الذي تواجهه مصر، أرجأ الكونغرس، العام الماضي، تسليم 10 طائرات هليكوبتر هجومية من طراز أباتشي لتستخدمها القاهرة في مكافحة هذا التمرد.

وفي نفس الوقت تواصل الإدارة الأمريكية التأخر في تسليم مصر منظومة دبابات ”إم1 ايه1 ”، وطائرات إف -16 المقاتلة، وصواريخ هاربون.

وأشار إلى أن هناك الكثيرين في واشنطن يفضلون حجب التمويل العسكري كوسيلة ضغط من أجل إدخال تحسينات في مجال حقوق الإنسان، إلا أن القطع الكامل لمساعدات الولايات المتحدة، خاصة في خضم التمرد الجاري بسيناء، لن يحسن من سلوك القاهرة، وكذلك لن يعزز العلاقات المصرية الأمريكية المضطربة بالفعل.

وأكد الكاتب أن تجربة الماضي تثبت أن حجب المساعدات الأمريكية سيؤدي إلى زيادة التوجهات السلبية لدى الحكومة المصرية.

واختتم بأن الكرة الآن في ملعب الإدارة الأمريكية، فرغم الشروط التي يضعها الكونغرس لتقديم المساعدات لمصر، إلا أنه من غير المرجح أن يرفض المجلس الأمريكي مساعدة مصر إذا ناشدته الإدارة بالموافقة على الإفراج عن بقية المساعدات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة