تقرير: على الغرب الاستعداد لمرحلة ما بعد أردوغان

تقرير: على الغرب الاستعداد لمرحلة ما بعد أردوغان

المصدر: واشنطن – إرم نيوز

رأى كاتب تركي معروف أنه ينبغي على الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين تحاشي المواجهة والتصعيد مع أنقرة، والسعي إلى مهادنتها لتجنب الإضرار بالشعب التركي، والاستعداد لفترة ما بعد الرئيس رجب طيب أردوغان.

وأعرب مصطفى أكيول في تقرير نشره السبت مركز السياسات العالمية في واشنطن، أن هزيمة أردوغان في انتخابات مدينة إسطنبول هو مؤشر على تآكل شعبيته على الرغم من سعيه إلى حكم تركيا بشكل دائم، وتعزيز قبضته على عدد كبير من مؤسسات الدولة.

وقال:“الحقيقة أن شعبية أردوغان لن تستمر إلى الأبد، وهو لا يملك الموارد الكافية لبناء دولة استبدادية والمحافظة عليها، لذلك سيكون هناك فترة ما بعد أردوغان في وقت ما.“

وأضاف:“بانتظار ذلك علينا محاولة تقليل الضرر على الشعب التركي وعلاقات تركيا بالعالم الحر، وأعتقد أنه من المهم أن يتعامل الغرب مع تركيا على هذا الأساس،  لهذا السبب أنصح الدول الغربية أن تسعى إلى مزيد من الارتباط بتركيا، وأن تتجنب المواجهة؛ لأن تركيا ليست أردوغان وأردوغان ليس تركيا.“

وأوضح الكاتب أن تعامل الدول الغربية مع أنقرة بطريقة ايجابية سيعطي الأمل للآلاف من السجناء السياسين ”الأبرياء“ في السجون التركية بدلًا من دفعها للارتماء في أحضان روسيا والصين.“

وحول سعي أردوغان للتقارب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتجنب فرض عقوبات بسبب شراء تركيا صواريخ اس-400 الروسية، لفت الكاتب إلى أن أردوغان لا يفهم النظام الأمريكي جيدًا، ويظن أن الرئيس الأمريكي يتمتع بسلطات مطلقة مثله.

وأضاف:“حتى وإنْ استطاع ترامب تخفيف العقوبات، فإنها ستلحق ضررًا كبيرًا باقتصاد تركيا المترنح أصلًا، وللأسف قد يؤدي ذلك إلى تصاعد الشعور المعادي للغرب في تركيا؛ ما قد يؤدي بدوره إلى تعزيز النظام الاستبدادي.“

وخلص إلى القول:“بعض الصقور في الغرب يعتقدون أنه يجب التعامل مع تركيا على أساس أنها أصبحت دولة إسلامية دكتاتورية، وأنه يجب فرض أقصى العقوبات عليها وطردها من حلف الناتو، لكني أعتقد بأن مثل هذه الخطوات ستصب الزيت على النار، وتمنح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نصرًا إستراتيجيًّا كبيرًا،  لذلك فاني أنصح بعمل يؤدي إلى السيطرة على النار وليس إشعالها.“

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com