سعيًا لتجنب التصعيد.. السفن تنشر حراسًا غير مسلحين خلال الإبحار في الخليج

سعيًا لتجنب التصعيد.. السفن تنشر حراسًا غير مسلحين خلال الإبحار في الخليج

المصدر: رويترز

قالت شركات أمنية إن شركات الشحن تعيّن حراسًا غير مسلحين لحراسة السفن خلال رحلاتها عبر الخليج، وذلك كإجراء إضافي للسلامة بعد موجة هجمات في المنطقة.

وزاد التوتر في العلاقات بين إيران والغرب بعد أن احتجزت بريطانيا ناقلة نفط إيرانية في جبل طارق هذا الشهر.

وقالت بريطانيا كذلك، الأسبوع الماضي، إن سفينة حربية تابعة لها اضطُرت لإبعاد سفن إيرانية كانت تسعى إلى منع ناقلة بريطانية من المرور في مضيق هرمز.

ومع تنامي خطر التصعيد، حثت اتحادات ملاحية شركات الشحن التجاري على تجنّب استخدام حراس أمن مسلحين في مناطق حساسة مثل مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.

وتلجأ العديد من شركات الشحن إلى شركات أمن ذات خبرة لمساعدتها في مجموعة من القضايا، من توجيه المشورة لقائدي السفن، إلى مراقبة سفينة فوق مستوى سطح الماء، حيث يمكن وضع ألغام لاصقة.

وقال جافين لوك، مدير العمليات في شركة الأمن البحري البريطانية، أمبري، إن الشركة عادة ما يكون لديها 600 حارس على السفن المبحرة عبر البحر الأحمر، والمحيط الهندي، ويكونون مسلحين بالأساس.

لكن خلال الأسابيع الثلاثة الماضية تم نشر من 80 إلى 120 مستشارًا غير مسلح على السفن التي تمر عبر الخليج ومضيق هرمز.

وقال لوك:“هذا لطمأنة القبطان إذ ليس جميع أفراد الأطقم قد مروا بتجارب عمليات حقيقية مثل أفراد عمليات الأمن البحري التابعين لنا“.

وتابع:“جاءت إلينا بالفعل سفن مسجلة في الشرق الأوسط طلبًا لتقديم فرق من المستشارين“، وامتنع عن ذكر تفاصيل.

وقال جيري نورثوود رئيس مجلس إدارة شركة (ماست) للأمن إن شركته توفر كذلك حراسًا غير مسلحين للذهاب للخليج.

وقال:“من المهم للسفن التي تعبر مضيق هرمز أن تتعرف مبكرًا على السفن الإيرانية وتبلّغ السلطات عن رؤيتها، وأن توضح للسفينة المقتربة أنها رصدتها“.

 تخفيف المخاطر

وتأتي أحدث الوقائع في أعقاب موجة هجمات على ناقلات منذ مايو/ أيار حول مضيق هرمز، وخليج عُمان، ألقت الولايات المتحدة اللوم فيها على إيران، لكن طهران تنفي ذلك.

وتعمل شركات الأمن الخاصة التي توفر طواقم مسلحة في المنطقة رغم أنه مصرح لها فقط بعمليات مكافحة القرصنة، ولا يواجه المتخصصون غير المسلحين القيود نفسها.

وقال جيم هيلتون، المدير الإداري بشركة (بي.في.آي) للأمن البحري، إنه في حين يمكن لطاقم السفينة تنفيذ مهام منها زيادة المراقبة، والقيام بجولات دورية على السفينة، فإن الدعم الخارجي قد يوفر ”الراحة النفسية“.

وأضاف:“أسلوب تخفيف المخاطر الذي تختاره شركة ما باستخدام مستشارين أو حراس أمن غير مسلحين على متن السفينة، ربما يساعدها فقط في الالتزام باللوائح الداخلية، ويمكنها من مواصلة التجارة“.

وقال هيلتون إن شركة (بي.في.آي) كذلك شهدت زيادة طفيفة في الطلبات، وفي بعض الأحيان قدمت حراسًا ظلوا على متن السفينة ”بعد إنزال الأسلحة“.

ورفضت العديد من شركات الشحن التعليق بشأن ترتيباتها الأمنية لدى الاتصال بها.

وقالت مجموعة ”ميرسك تانكرز الدنماركية“ في بيان:“تراقب ميرسك الوضع عن كثب، وتتخذ إجراءات احترازية تتمشى مع قواعد الدولة المسجلة بها السفينة، وإرشادات قطاع الشحن“.

وقالت مصادر في القطاع إن شركات الشحن إما تتجنب المنطقة- حتى لمجرد التزود بالوقود- أو تبقي رحلاتها عند الحد الأدنى فيما يرجع جزئيًا إلى المخاطر.

وذكرت شركات للتأمين على السفن أن علاوات التأمين الإضافية زادت عشرة أمثالها، مما يرفع التكلفة بالنسبة لناقلة عملاقة تبحر في رحلة تستغرق 7 أيام بما يصل إلى مئة ألف دولار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com